كشفت شركة بوينغ أمام مجموعة من المصرفيين والممولين في المنطقة أنه ومنذ انعقاد مؤتمر الممولين الإقليمي الأول للشركة في العام 2005، تواصل منطقة الشرق الأوسط نموها كمصدر يتمتع بفرص واعدة لتمويل الطائرات. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال الفرص المتاحة لاستثمارات الطائرات غير مستغلة بعد، وبشكل خاص مع الانتعاش الذي تشهده الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وفي هذا السياق، قال جون ماثيوز، العضو المنتدب لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في بوينغ كابيتال كوربوريشن، وحدة تمويل العملاء التابعة للشركة المصنّعة للطائرات: مع استمرار تنويع مصادر التمويل في منطقة الشرق الأوسط، لا تزال المنطقة تتمتع بمكانة بارزة بالنسبة لمستثمري الطائرات، ولا يزال الباب مفتوحاً أمام استغلال هذه الفرص المربحة. ويعدّ قطاع الطيران هنا أقوى منه في معظم المناطق الأخرى، مما يخلق فرصة كبيرة للمستثمرين الراغبين بالدخول في مجال تمويل الطائرات.
تحديثات خاصة
وكان مؤتمر بوينغ السنوي للممولين والمستثمرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد استضاف أكثر من 80 ممولاً ومستثمراً في دورته السادسة هذا العام. وقد قامت شركة بوينغ باستعراض وجهة نظرها حول الظروف الحالية لسوق تمويل الطائرات، كما قدّمت تحديثات خاصة ببرامجها للطائرات التجارية، بما في ذلك طائرات 787 التي تخضع حالياً لاختبارات الطيران.
ونوّهت بوينغ أنه وعند إجراء مقارنة مع الأوضاع في العام الماضي، نلاحظ أن البيئة آخذة في التحسن من حيث مصادر تمويل الطائرات المختلفة، مثل المصارف التجارية ووكالات ائتمان الصادرات والاستثمارات الخاصة فيما بينها.
وفي إشارة إلى أنّ التسعير الكلي لتمويل الطائرات لا يزال في أدنى مستوياته التاريخية، حيث قال ماثيوز: إن الأسواق حالياً أقوى بكثير مما كانت عليه في السابق، كما أنها آخذة في التحسّن بصورة تدريجية. وليس هناك ما يشير إلى وجود ثغرات عند الحديث عن التمويل المطلوب، ولا يزال تسليم الطائرات الجديدة مستمراً في الوقت المحدد وبصعوبات أقل منها في العام الماضي.
توقعات بوينغ
ووفقاً لأحدث توقعات شركة بوينغ للسوق، لا تزال منطقة الشرق الأوسط متفوقة على كافة المناطق الأخرى في العالم من حيث نمو قطاع الطيران. وقد كانت المنطقة الوحيدة في العالم التي شهدت زيادة في أعداد المسافرين خلال عام 2009، مع معدل نمو قوي بلغ 2, 11%.
وتشير توقعات الشركة للعقدين المقبلة الى أن المنطقة بحاجة إلى 2340 طائرة جديدة لمواكبة الطلب في هذا القطاع، وتقدّر القيمة السوقية لهذه الطائرات بمبلغ 390 مليار دولار أميركي.
كما تسهم شركة بوينغ في مساعدة منطقة الشرق الأوسط على إيجاد مصادر جديدة للتمويل في هذا القطاع. ففي العام الماضي، حصلت طيران الإمارات على أكثر من 400 مليون دولار أميركي لتمويل ثلاث طائرات جديدة من طراز بوينغ 777 من خلال طرح سندات عامّة بدعم من بنك إكسبورت-إمبورت الأميركي. ويذكر بأن هذه السندات كانت أول سندات يتم طرحها بدعم من بنك إكس-إم.
تمويل إسلامي
وفي الوقت نفسه، تواصل المنطقة توسيعها لنطاق استخدام التمويل الإسلامي. وقد شهد العام 2009 أول صفقة صكوك للطائرات تم بموجبها إصدار سندات إسلامية بقيمة تقدر بحوالي 500 مليون دولار ، مؤمّنة ب16 طائرة.
وفي السياق ذاته، قال ماثيوز: تؤكد هذه الصفقة إيماننا بأن الطائرات تعدّ خياراً مثالياً للتمويل الإسلامي، لأن المعيار الأساسي هنا هو أن تستند هذه الاستثمارات إلى أصول.
كما بات واضحاً لديّ العاملين في قطاع هذه الصناعة جهود شركة بوينغ الرامية إلى توسيع نطاق صناديق استثمارات الطائرات في الشرق الأوسط، وربطها مع خبرائها من ممولي الطائرات.
وأضاف ماثيوز: نرى الناس تنتقل بشكل متزايد من مؤسسة مالية إلى أخرى، مما يساعد على انتشار المعرفة بهذا القطاع في أنحاء المنطقة. ومن المشجع أن نرى كيف تسهم جهودنا في تعزيز مستوى التفاهم، وتشجيع الاستثمار في منتجاتنا من الطائرات، لتحقيق نتائج إيجابية.
دبي- «البيان»
