تسعى شركة نخيل لإنجاز إعادة هيكلة ديونها بحلول نهاية العام الحالي، وفقاً لما كشفه رئيسها التنفيذي كريس أو دونل للمراسلين الصحافيين في دبي أمس. وأضاف أن الشركة تسعى أيضاً لإنجاز إصدار الصكوك لديها بحلول نهاية العام، في سياق إعادة تنظيم ديونها.
وكانت نخيل قد أعلنت يوم الأربعاء أنها تتوقع تحريك مشاريع المدى القصير لديها بالكامل بحلول أكتوبر المقبل، وأن تستأنف عملية البناء في مشروع الفرجان السكني.وأكد يوسف كاظم المدير التنفيذي لمشاريع نخيل على أن الشركة تعتزم إنجاز 6 مشاريع عقارية هي (جميرا بارك وجميرا فلج ساوث وجزر الجميرا وبدره وجميرا هايتس والفرجان )خلال جدول زمني يمتد ما بين 12 إلى 18 شهرا منذ تاريخ بدأ المقاولين استئناف عمليات البناء في تلك المشاريع وتوقع أن تحصل نخيل على موافقات 95 % من الدائنين التجاريين على خطة إعادة هيكلة نخيل قبل نهاية العام الحالي 2010 لتتمكن من البدء في إصدار السندات (والتي تمثل 60 % )من الديون المستحقة على نخيل.
وكانت «البيان» قد نشرت منذ أيام خبر حصول نخيل على موافقات 85 % من الدائنين التجاريين وهو ما أكده يوسف كاظم خلال جولة نظمتها نخيل لوسائل الإعلام العربية والأجنبية للاطلاع عن قرب على استئناف نخيل عمليات البناء في مشروع الفرجان وهو أول مشروع لنخيل يعاد استئناف عمليات البناء فيه منذ الإعلان عن ديون نخيل.
وفيما يتعلق باستئناف نخيل للمشاريع طويلة الأمد وإن كان هناك أي نية لإلغاء مشاريع قال كاظم: سنعلن عن توجهنا بشأن المشاريع طويلة الأجل في الوقت المناسب إلا أنه لم يفصح إن كانت نخيل تعتزم إلغاء مشاريع سبق أن كانت قد أعلنت عنها قبل اندلاع أزمة ديونها.
كما اكد على التزام عملاء نخيل بعمليات سداد أقساط العقارات التي اشتروها في مشاريع نخيل، وأكد يوسف كاظم على التزام نخيل بتسليم الوحدات السكنية للعملاء وإنهاء جميع التزاماتها أمام العملاء والدائنين التجاريين والبنوك.
وقال ان كلا من المشاريع الستة والتي كانت نخيل قد أعلنت مؤخرا استئناف البناء فيها والتي وصفتها نخيل بالمشاريع (قصيرة الأمد) فيما يتعلق بخطط الإنجاز سيبدأ البناء فيها بشكل متواز فيما ستكون الانطلاقة من مشروع الفرجان والذي يعد من أكبر مشاريع نخيل العقارية.
وأكد على أن البناء لم يتوقف في بعض تلك المشاريع حيث قال كاظم:«على سبيل المثال قمنا بتسليم مجموعة من الفلل السكنية في مشروع قرية الجميرا في 2009 وكذلك خلال شهر رمضان المبارك الماضي ولكن مستوى تواجد العمالة في العمل في تلك المشاريع لم يصل إلى الحد الطبيعي والكبير الذي بإمكان أعمال البناء الاستمرار فيه.
وبالتالي العمل في بناء المشاريع الستة (قصيرة الأمد) سيتم بشكل متواز وشركة شعفار للنقل والمقاولات شركة محلية بادرت قبل غيرها من شركات المقاولات الأخرى في القبول بعرض نخيل الخاص بتسوية الديون المستحقة لشركات المقاولات على نخيل ونحن نثمن هذه المبادرة المتميزة وهذه الخطوة من شأنها أن تشجع باقي المقاولين إلى أن يحذوا حذو شركة الشعفار ويقبلوا بعرض نخيل ويستأنفوا البناء في مشاريع نخيل الأخرى وخاصة أن هناك مشاريع نسبة إنجاز الوحدات السكنية فيها تتراوح ما بين 80 إلى 90 %.
رحلة نخيل وسداد ديون
وبسؤاله عن إلى أين وصلت نخيل في رحلة سداد ديونها للمقاولين أكد كاظم على أن نخيل أنجزت سداد 5,2 مليار درهم من المبالغ النقدية البالغة 4 مليارات درهم للدائنين خلال شهر يوليو الماضي وأكد على وجود تقدم فيما يتعلق بعمليات السداد تلك لاستكمال نسبة (40 % من الديون المستحقة )في حين أن نخيل نجحت في الحصول على موافقات 85 % من الدائنين التجاريين المستحقة على نخيل وبانتظار الحصول على موافقات 95 % من الدائنين التجاريين والمتوقعة قبل نهاية العام لكي تبدأ نخيل بإصدار 60 بالمائة من مطالبات الدائنين على شكل سندات بفائدة 10 بالمائة تدفع بشكل نصف سنوي قبل نهاية العام الجاري.
مستحقات وطلبات الدائنين
وفيما يتعلق بمستحقات وطلبات الدائنين لنخيل قال كاظم ان نخيل حصلت حتى الآن على 85 % من موافقات الدائنين التجاريين على خطة إعادة الهيكلة لنخيل ومن أجل الحصول على نسبة 95 % من موافقات الدائنين التجاريين لابد من البت في ملف المطالبات والمستحقات لشركات المقاولات، وبالتالي الأمر يتعلق بعامل الوقت فقط ليس إلا. نخيل في طور الوصول إلى موافقة النسبة المتبقية من الشركات للوصول إلى نسبة 95 % من موافقات الدائنين التجاريين وبالتالي إصدار الصكوك.
وأكد كاظم أن العمل في المشاريع الستة ما هو إلا استئناف في عمليات البناء في تلك المشاريع والتي بيعت بالكامل بنسبة 100 % في بداية انطلاقها. وبسؤال البيان له عن شركة المقاولات الثانية التي ستتولى أعمال البناء في مشاريع نخيل بعد شركة الشعفار آثر كاظم عدم ذكر اسم الشركة قائلا:
سنعلن عن ذلك في الوقت المناسب. وأضاف هناك شركات مقاولات بادرت في الموافقة مبكرا على خطة إعادة هيكلة نخيل وبالتالي ثمنا هذا التوجه ولكن في نهاية الأمر الموضوع لا يغدو كونه فاصلا زمنيا ومزيد من شركات المقاولات في طريقها لاستئناف البناء في مشاريع نخيل.
وكشف كاظم على أنه في خلال أسبوع سيتم الإعلان عن شركة مقاولات أخرى ستباشر استئناف العمل في مشاريع نخيل. وقال كاظم ان التأخير في إنجاز بعض مشاريع نخيل كان لا يعدو كونه تباطؤا ولم يكن توقفا بالكامل.
اتفاق على أسعار مواد البناء
أكد يوسف كاظم على أن نخيل قامت بالاتفاق مع المقاولين على أسعار مناسبة لمواد البناء وخاصة في ظل تراجع أسعار مواد البناء في الوقت الراهن والتي كانت بمثابة عامل مشجع لشركات المقاولات على استئناف البناء في مشاريع نخيل.
وأشاد كاظم بالتعاون الكبير الذي لمسته نخيل من قبل شركات المقاولات، قائلا انها لم تضع أي شروط جديدة للتعامل مجددا مع نخيل واصفا شركات المقاولات بالشركاء التجاريين لنخيل وخص بالشكر شركة الشعفار للنقل والمقاولات على مبادرتها بكونها أول شركة مقاولات قدمت موافقتها على عرض نخيل وبدأها اليوم في استئناف البناء في مشروع الفرجان سيكون محفزا لشركات مقاولات أخرى لاستئناف البناء في مشاريع نخيل، وفيما يتعلق بالتطورات بشأن تأسيس لجنة لإعادة تقييم مطالبات المقاولين بعد عام 2011 اكتفى كاظم بالقول ان الأمر مازال قيد البحث.
شركة الشعفار
وفيما يتعلق بعدد الوحدات السكنية التي ستنفذ بناءها شركة الشعفار قال طارق الزغبي المدير الشريك في شركة الشعفار للنقل العام والمقاولات بحضور أحمد الشعفار المدير التنفيذي لشركة الشعفار للمقاولات الذي أكد أن الشركة تنظر للمشروع من منطلق أهميته لاقتصاد دبي، وقال الزعبي ان شركة الشعفار للمقاولات ستتولى بناء 300 فيلا في مشروع الفرجان بمواصفات مختلفة فيما يتعلق بتعداد الغرف (3 إلى 6 غرف نوم ).
بالإضافة إلى تاون هاوسس ويبلغ إجمالي الوحدات السكنية في مشروع الفرجان 813 وحدة سكنية ما بين فلل وتاون هاوسس، وينقسم المشروع إلى مراحل حيث تتألف المرحلة الراهنة للمشروع من 800 فيلا منها 300 فيلا ستقوم شركة الشعفار بتنفيذ البناء فيها في حين أن 500 فيلا المتبقية ستتولى شركة آرابتك بناءها.
ونتوقع أن ننتهي من إنجاز 36 فيلا خلال الربع الأول من 2011 أي خلال 6 أشهر سنتمكن من الإنجاز والتسليم لتلك الفلل من قبلنا أما الجزء الثاني للمشروع فسيتم التسليم في أواخر عام 2011. واليوم لدينا ألف عامل يقومون في عمليات البناء لتلك الوحدات السكنية وهي بداية فقط وكما تعلمون فإن البناء هو بمثابة حلقة ونتمنى أن ترتفع أعداد العمال معنا.
وأكد الزغبي على أن نخيل سددت لشركة الشعفار نسبة 40 % المستحقة من الديون حتى شهر نوفمبر وبأنها أيضا سددت الفواتير المستحقة الدفع لشركة الشعفار لما بعد شهر نوفمبر والتي تجاوزت 500 ألف درهم، مؤكدا على أن تسديد الفواتير مرتبط بمراحل الإنجاز في المشروع.
من جانبه أكد محمد راشد بالضبيعة، مدير مشروع الفرجان للبيان على أن 85 % من مجموع الشركات الدائنة لنخيل تم تسديد 40 % من مديوناتها لنخيل وتم الاتفاق معها على الصكوك وأضاف قائلا: نحن الآن في طور الاتفاق مع باقي الشركات للبدء في استئناف البناء مجددا في المشاريع. وتوقع بالضبيعة أن يتم استئناف البناء في الأغلبية العظمى لمشاريع نخيل قبل نهاية العام الحالي.
«نخيل» سددت للشعفار للمقاولات فواتير مستحقة
قال طارق الزغبي المدير الشريك في شركة الشعفار للنقل العام والمقاولات: إن نخيل سددت للشعفار للمقاولات فواتير مستحقة تجاوزت 500 ألف درهم واليوم مهم جدا بالنسبة لشركة الشعفار ولنخيل ولدبي.
ومشروع الفرجان يعد واحدا من أكبر مشاريع نخيل وبسؤال البيان له عن السبب وراء اختيار شركة الشعفار للمقاولات من دون سائر شركات المقاولات لتكون أو لشركة تستأنف البناء في أحد مشاريع نخيل وهو مشروع الفرجان فرد الزغبي بالقول:
شركة الشعفار كانت أول شركة توافق على عرض نخيل فيما يتعلق بالديون المستحقة لشركات المقاولات على نخيل وبالتالي ثمنت هذه المبادرة الطيبة من شركة الشعفار للمقاولات من خلال كونها أصبحت أول شركة مقاولات تستأنف البناء في أول مشروع لنخيل يعاد استئناف العمل فيه.
وبسبب العلاقات الإستراتيجية لشركة الشعفار مع نخيل فإن الشعفار تنظر للمشروع من منطلق أهمية المشروع بالنسبة لاقتصاد دبي ويمثل استئناف العمل في مشروع الفرجان بداية مشجعة من شأنها أن تحفز وتشجع شركات المقاولات الأخرى والمتعهدين على استئناف البناء في باقي مشاريع نخيل الأخرى من خلال الاتفاق مع نخيل على استئناف البناء في تلك المشاريع وبسؤاله إن كانت شركات المقاولات قد تلقت كافة الدفعات الأولية من نخيل أكد الزعبي أن جميع شركات المقاولات قد تلقت الدفعات الأولية من نخيل وليس شركة الشعفار وحدها.
دبي ـ كفاية أولير

