قال معالي أحمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي العالمي ورئيس جمعية مصارف الإمارات إن الشمس ما زالت تشرق كل يوم وسوف تستمر كذلك على مختلف أوجه الحياة الاقتصادية والاجتماعية بدبي وبدولة الإمارات وإن الجميع يذهبون إلى أعمالهم وهم أكثر أملاً وتفاؤلاً.

وقيم الطاير الملاءة المالية للمصارف في الإمارات ضمن إطار معايير الملاءة المالية الواردة في بازل 3، مشيراً إلى أن إجمالي احتياطيات المصارف في الدولة قد وصلت قيمتها إلى 255 مليار درهم .وقال ان الدخل القومي للإمارات ستتجاوز قيمته التريليون درهم بحلول نهاية العام الجاري، مشيرا إلى أن هناك مؤشرات تدل على ذلك تتعلق بأسعار النفط ونمو قطاعات السياحة والتجارة إلى جانب القطاع المالي الذي حقق نتائج طيبة ، سواء من حيث السيولة أو كفاءة رأسمال ، رغم المخصصات التي قام بتجنيبها .جاء ذلك في سياق تعقيبه على الافتراءات الإعلامية الكاذبة التي تعرضت لها دبي في معرض الكلمة التي ألقاها أمس خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الأول لمنتدى الإعلام الاقتصادي والتي استهلها برفع صادق التهنئة إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على عودته إلى أرض الوطن سالماً معافى بعد أن منّ الله عليه بالشفاء ، أدام الله على سموه الصحة والعافية.

الافتراءات الاعلامية

وعقب حميد الطاير على حملة الافتراءات الإعلامية التي تعرضت لها إمارة دبي ، حيث لفت إلى أن وسائل إعلام غربية وعربية استنفرت كل مخزونها وإمكانياتها وتحليلات كتابها حول آثار الأزمة المالية على دبي وأوجدت هالة من الشكوك والنظرة السلبية لكل مناحي الحياة.

وأنه فوجئ بحجم تلك الحملة وأهدافها وغاياتها وجدارتها، وخلص إلى القول بأن الإعلام الغربي وكذلك الإعلام العربي قد تعامل مع الأزمة المالية العالمية بمفاهيم مختلفة. بل وضاعف في كثير من الأحيان من تأثيراتها على مختلف شرائح المجتمع.

وأكد الطاير أنه يمكن القول اليوم وبعد مرور عامين على بداية الأزمة المالية العالمية ، وبفضل القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبفضل الدعم من الحكومة الاتحادية ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ومن خلال عمل وجهود المخلصين من أبناء هذا الوطن.

يمكن القول ان دولة الإمارات أصبحت تقف اليوم على أرض أكثر صلابة وتستشرف مستقبلاً أكثر إشراقا، مستندين على قواعد وأصول عمل وبرامج من الشفافية ونكران الذات وعلى البنية التحتية المتطورة من طرق وموانئ ومطارات واتصالات وخطوط نقل وشبكات للطاقة وصناعات أساسية وقطاع للخدمات، تمثل قاعدة صلبة للنمو الاقتصادي قادر على الوفاء باحتياجات الاقتصاد الوطني لثلاثين سنة.

نمو ملحوظ

وتناول أحمد حميد الطاير أبرز معالم القاعدة الصلبة التي يرتكز عليها الاقتصاد في المرحلة الحالية بقوله : حققت قطاعات السياحة والنقل الجوي والتجارة وإعادة التصدير نمواً تجاوز الأرقام العشرية.

إضافة إلى ذلك فإن القطاع المالي قد شهد تحسناً مضطرداً في مستويات السيولة وكفاية رأس المال التي تجاوزت متطلبات المصرف المركزي ومتطلبات بازل 2، بالرغم من احتساب مخصصات عالية لمواجهة التراجع في قيم بعض الأصول في القطاع العقاري.

حيث أكد المصرف المركزي في أحدث تقرير له أن البنوك العاملة بالدولة تتمتع بقاعدة صلبة لرأس المال والاحتياطيات حيث ارتفعت من 4 .231 مليار درهم بنهاية عام 2009 لتصل إلى 255 مليار درهم بنهاية النصف الأول من هذا العام مما أدى إلى ارتفاع ملاءة رأس المال لتصل إلى 4 .20%.

وتابع الطاير إبرازه للمؤشرات الدالة على قوة الاقتصاد الإماراتي بقوله : ان انخفاض مستويات التضخم سوف يساعد قطاع الأعمال والأفراد على تحقيق مكاسب عديدة من خلال تأدية الأعمال بتكاليف أقل مما يحفز الاستثمار ويزيد من إنفاق الأفراد والأسر.

كذلك من المتوقع أن يتجاوز الناتج القومي التريليون درهم بنهاية هذا العام. كل ذلك سيضيف إلى الرصيد الذي حققته الإمارات في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وسوف يتجاوز اقتصادنا الوطني التحديات التي واجهته.

تأثير الاعلام

وتحدث أحمد حميد الطاير عن أهمية الإعلام الاقتصادي بقوله : لا يخفى على أحد ان وسائل الإعلام المختلفة وثورة المعلومات تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على كافة مناحي الحياة ومنها القطاع المالي الذي هو شريان الحياة الاقتصادية والاجتماعية عبر قدرتها للوصول إلى عامة الجمهور بمختلف شرائحه ونفوذها الذي تفرضه بما تحمله من رسائل ومعلومات مهمة.

واليوم أصبح تأثير وسائل الإعلام فورياً، فنحن نعيش في عالم يسهل الوصول فيه إلى آخر الأخبار وإلى تعليقات الخبراء والمختصين وتحليلاتهم وآرائهم.

ولا يمكننا أن نتجاهل دور الإعلام أو أن نقلل من أهميته أو ننكر تأثيره على حركة الأسواق وعلى أداء المصارف والمؤسسات المالية واقتصاد الدول بشكل عام، خاصة عندما ينجح الإعلام في أن يكون مجموعة ضغط تحول المواضيع المهمة إلى قضايا رأي عام.

فالإعلام يرتبط بحياتنا اليومية بشكل وثيق، بل أصبح جزءاً من حياة الأمم والشعوب والأفراد، كما أنه يمثل المرآة التي تحدد معالم الطريق لمعرفة الحقائق والوقائع، حتى أن البعض يعتمد على ما يقال في الإعلام لبناء قراراتهم. باختصار، يعد الإعلام بأنواعه وأشكاله القناة التي نستقي منها المعرفة وفهم ما يحدث حول العالم.

أسس التعاون

ودعا معالي أحمد حميد الطاير إلى تعزيز التعاون بين وسائل الإعلام والقطاع المالي بقوله : اليوم ونحن نوشك على الخروج من تداعيات الأزمة المالية العالمية، يجب أن يتعاون القطاع المالي ووسائل الإعلام للتعلم من دروس الماضي في كيفية مواجهة الأزمات وتحويلها إلى نجاحات أو على الأقل إلى واقع يمكن التعايش معه.

وتابع: متى ما لعبت وسائل الإعلام دوراً مسؤولا في تثقيف المجتمع واحتكمت إلى أسس ومعايير واضحة وضعتها بنفسها لنفسها لتعزز قيم النزاهة والشفافية والمساءلة في التغطية الإعلامية، فإن القطاع المالي والمصرفي سيكون ملزماً بأن يواكبها وأن يتبع أفضل الممارسات في الإفصاح.

أهمية الحوكمة

وشدد أحمد حميد الطاير على أهمية الحوكمة والممارسات والمعايير الأخلاقية بقوله : إن الالتزام بهذه المعايير ليس مقصوراً على فئة معينة، بل هو أمر يجب علينا جميعا الالتزام به سواء كنا جهات حكومية أو مصرفية أو مؤسسية أو إعلامية. وكل عضو في المجتمع الاقتصادي مسؤول عن تطبيق معايير الحوكمة في كل ما يمارسه.

وخلص إلى القول : إنه من شأن قيام الشركات بالإفصاح الدقيق وفي الوقت المناسب وقيام وسائل الإعلام بتغطية المعلومات بشكل صحيح وشامل أن يخلق سوقاً أكثر كفاءة وفعالية ، وأنه مع استمرار تطور ونمو الاقتصاد في الوطن العربي، سوف نرى تزايد مستويات الفرص الواعدة لكل من المستثمرين الإقليميين والدوليين، والذين سيطالبون بالشفافية المطلقة ومعايير الحوكمة العالمية.

استهداف الإمارات

وتساءل معالي الطاير : لماذا تم توجيه الحملة الإعلامية إلى دولة الإمارات ؟ هل الإمارات هي الدولة الوحيدة التي واجهت مشكلات وتحديات من هذا القبيل ؟ وأجاب على هذه الأسئلة بقوله : يوجد في الدول الصناعية عشرات الملايين من البشر الذين يعانون من مشكلات البطالة ، فضلا عن أن هذه الدول تواجه مشكلات تتعلق بالركود الاقتصادي والمديونيات الحكومية .

وتناول في حديثه الصحافي الدور الذي من المتعين أن يضلع به الإعلام في مرحلة ما بعد الأزمة ، وذلك في ضوء عودة التعافي إلى اقتصاد إمارة دبي بقوله : ان أداء معظم القطاعات الاقتصادية يتميز بالجودة والإيجابية ، فضلا عن أن هناك قطاعات حققت نموا كبيرا على سبيل المثال قطاعي التجارة وإعادة التصدير والسياحة والنقل الجوي.

وتابع: القطاع المصرفي صار الآن في وضع أفضل مما كان عليه قبل تفجر الأزمة المالية العالمية وأنه من المطلوب أن تقوم وسائل بإبراز مثل هذه الجهود المبذولة والانجازات ، خاصة وأن هناك الكثير من النجاحات التي تتحقق على أرض الواقع على غرار مشروعات البنية التحتية .

خبراء

الإعلام العربي ارتكب خطأً بحق إمارة دبي

قدر عدنان يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية أن الإعلام العربي تصرف بطريقة تابعة للإعلام الغربي ابان تعاطيه مع تأثيرات الأزمة المالية العالمية على إمارة دبي، حيث تم نقل ما رددته وسائل الإعلام الغربية. وأعتبر أن نهج مثل هذا الأسلوب يعد خطا.

ودلل على ذلك بإشارته إلى أن الكثير من الإعلاميين العرب والغربيين قد خلطوا ما بين الدين العام والخاص، وهو ما قاد إلى تضخيم أرقام الدين بشكل يتنافى مع الواقع، فضلاً عن استخدام الإعلام العربي الاقتصادي العربي لبعض المصطلحات المستخدمة في الغرب.

ورأى يوسف في تصريحات صحافية خاصة لـ «البيان الاقتصادي» أن مشكلة ديون ليست بالضخامة التي صورتها وسائل الإعلام ، مشيرا إلى أن تعامل الإمارة مع هذه المشكلة كان يستجوب منذ البداية تأسيس مكتب خاص لبث المعلومات، وهو أمر قد تلافته الإمارة بعد عشرين يوماً من تفجر المشكلة.

وثمن رئيس المصارف العربية بأن دبي لم تواجه مشكلة اقتصادية، بل واجهت مشكلة تتعلق بالتدفقات النقدية الخاصة بالشركات، مؤكدا أن الدول تحتاج إلى خمسين عاماً لإنجاز النجاحات الضخمة التي حققتها إمارة دبي في غضون فترة أربع سنوات فقط ، كما أنه قد تم استكمال الكثير من المشروعات الضخمة في دولة الإمارات .

ورأى عدنان يوسف أنه غير صحيح أن المصارف الإماراتية سوف تواجه تشددا في السيولة نتيجة لهيكلة ديون دبي العالمية مع الجهات الدائنة، مشيرا إلى أن كافة المصارف في الإمارات قد قامت بالفعل بزيادة رؤوس أموالها.

كما قامت كذلك بتجنيب مخصصات، فضلا عن أن دولة الإمارات تعتبر دولة مصدرة لرؤوس الأموال، وذلك أسوة بالدول الخليجية الأخرى، حيث تستثمر الصناديق السيادية مليارات الدولارات في الأسواق العالمية، وخلص إلى القول ان بنوك الإمارات سوف تجني مكاسب من جراء جدولة ديون شركة دبي العالمية مع الدائنين.

تطور

دعوة لإقامة جهاز إعلامي اقتصادي عربي متخصص

دعا عدنان أحمد يوسف لإقامة جهاز إعلامي اقتصادي عربي متخصص في الاقتصاد ، وأوضح أهمية هذا الجهاز الإعلامي بقوله : اليوم وبعد تفاقم الأزمة المالية العالمية، وظهور حالات إفلاس في بعض دول الاتحاد الأوروبي، فإن تأثيرات الإعلام الاقتصادي العربي ارتفعت، وأصبح أكثر احترافية في نقل المعلومة والتأكد من صحتها.

وأن الصعوبات التي تواجه العاملين في الإعلام الاقتصادي العربي تكمن في كثرة المصطلحات الاقتصادية وتنوعها، ومن ثم، فالخبر الاقتصادي يتطلب فهماً خاصاً للمصطلحات الكثيرة في عالم الاقتصاد.

وشرح يوسف المنطق الداعي إلي تأسيس مثل هذا الجهاز بقوله : انه من المتعين على جميع المؤسسات المالية والمصرفية والحكومية أن يكون لديها مصادر إعلامية ، كما أنه من المتعين عليها أن تقوم بتهيئة الإعلاميين المتخصصين ، بحيث تكون هناك كوادر إعلامية متخصصة في المجالات المالية والاقتصادية .

ودعا جميع المؤسسات المصرفية العربية إلى المساهمة في تدريب فريق من الإعلاميين الاقتصاديين بغية إعداد فريق صحافي يستطيع أن يدرس ويحلل التطورات الاقتصادية عربياً وعالمياً، ويعمل على تأمين مصدر مهم للمعلومات والتحاليل والدراسات الدقيقة والشفافة لمجتمعنا العربي.

واعتبر يوسف تجربة اتحاد المصارف العربية في الإعلام الاقتصادي بأنها تجربة عميقة وعريقة، واستعرض معالم هذه التجربة بقوله : بالإضافة الى دراساته الاقتصادية والمصرفية والمالية، والكتب التي يصدرها تباعاً عن قضايا الاقتصاد والمال.

فإن مجلته الشهرية أصبحت مرجعاً مهماً للمصارف العربية وللمصرفيين العرب والمؤسسات الأكاديمية والرسمية والمالية. وإن النشرة المصرفية العربية التي يصدرها فعلياً، تقدم أهم وأحدث الدراسات والبحوث لاقتصاديينا وخبرائنا العرب.

ميزانيات مصارف الإمارات نظيفة من الديون الرديئة عام 2011

توقع عدنان يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية أن تكون ميزانيات جميع المصارف في الإمارات نظيفة تماما من الديون المتعثرة بحلول عام 2011 وأن ينمو معدل إقراض المصارف في دول مجلس التعاون الخليجي بحلول عام 2011 بما يتراوح بين 8 و10%.

فيما سينمو في الإمارات بمعدل 8%، مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي ستتمتع بفائض من السيولة النقدية طالما تراوحت أسعار النفط بين 60 و70 دولاراً للبرميل، وان هذا الفائض النقدي سيوجه إلى المشروعات الجديدة .

وأعرب عن اعتقاده بأنه قد جرى حل مشكلة الديون غير العاملة (المشكوك في تحصيلها) بدولة الإمارات في عام 2009 ، حيث قامت الكثير من المصارف بتجنيب المخصصات لتغطية مثل هذه الديون ، وأنها استمرت على هذا المنوال في عام 2010 ، وخلص إلى القول ان ميزانيات المصارف في الإمارات صارت نظيفة الآن .

وقال عدنان يوسف ان المصارف قد حجزت السيولة في الماضي لاعتبارات تتعلق بإعادة هيكلة الديون وتنظيف ميزانياتها من الديون الرديئة، مشيرا إلى أن المصارف في الإمارات قد تجاوزت هذه المرحلة بالفعل .وقدر عدنان يوسف أن قيمة السيولة المتوافرة لدى المصارف في المنطقة العربية تصل إلى 3 تريليونات دولار .

وقال عدنان يوسف في كلمته التي ألقاها أمس في الحفل الافتتاحي للمنتدى الاقتصادي العربي ان اقتصادات العالم أصبحت اليوم أكثر تداخلاً وترابطاً، وتحولت الأخبار الاقتصادية من مجرد فقرات سريعة ضمن نشرات الأخبار الرئيسية إلى فقرات تغطية خاصة بالأسواق المالية وصولاً إلى محطات تلفزيونية اقتصادية بحتة.

وتحدث عن أهمية الإعلام اليوم بقوله : انه يولي الأخبار الاقتصادية أهمية مركزية في مادته الإعلامية، وإحلالها مكانة بارزة، نظراً لتعاظم دور الاقتصاد في حياة المجتمعات والدول والأفراد من جهة ولتزايد اهتمام الناس بمتابعة الأخبار الاقتصادية والمعيشية من جهة ثانية، وذلك لشدة ارتباط الاقتصاد بشكل مباشر بحياة الشعوب وتقدمها ومستويات عيشها.

وتابع حديثه بقوله : صارت الأوضاع الاقتصادية والحياتية بتطوراتها وتبدلاتها المتسارعة، تشكل لدى شرائح واسعة من المتلقين قراء ومستمعين ومشاهدين مركزية اهتمام ومتابعة.

لأن الرغبة في الاستعلام عن الأوضاع الاقتصادية والأحوال المعيشية، وتبدلات الأسهم وحالة أسواق المال وغيرها، أخذت تسيطر على اهتمامات هذه الشرائح وإنشغالاتها، نظراً لما للاقتصاد من تأثير على الحياة الفردية والمستوى المعيشي العام.

مواكبة معايير بازل

وقدر عدنان يوسف أن غالبية المصارف العربية متمشية مع معايير بازل 3، مشيرا إلى أن محافظ الكثير من المصارف في الدول العربية تعتمد على رؤوس الأموال الرئيسية ، فعلى سبيل المثال .

لا يوجد لدى أغلب المصارف القروض المساندة أو الأسهم القابلة للتحويل ، حيث ان الموارد الرأسمالية لهذه المصارف محصورة في رؤوس الأموال والاحتياطيات ، وهو ما أعطى المصارف العربية القدرة على مواكبة معايير بازل 3 .

الإعلاميون

الشفافية ضرورية للنجاح

شهدت الجلسة الثانية من المؤتمر والتي تناولت «المعوقات والتحديات التي يواجهها الإعلام الاقتصادي العربي في مقاربة الأزمات المالية» استعراضاً للتحديات التي يواجهها الإعلاميون العرب في الحصول على المعلومة الاقتصادية الصحيحة وبالتالي نقلها إلى الجمهور بشكل مهني ومبسط بحيث لا تختلط الأمور على المتلقي غير المتخصص.

وتناول النقاش عدة محاور تركزت حول نقص التأهيل والتدريب للإعلاميين العرب في المجال الاقتصادي، حيث أشار حنا أيوب، رئيس مجلس إدارة جريدة الديار اللبنانية، إلى أن معظم الإعلاميين الاقتصاديين في العالم العربي ليس لديهم خلفية اقتصادية قوية بقدر ما لديهم من إمكانيات إعلامية وصحافية.

وطالب بمزيد من التدريب والتأهيل للإعلاميين العرب في المجال الاقتصادي بحيث يكون لديهم القدرة على تحليل المعلومات الاقتصادية بأسلوب مهني ومبسط لكي تصل المعلومة إلى المواطن العربي بالشكل الصحيح.

كما انتقد حنا أيوب نقص المعلومات الاقتصادية في العالم العربي وعدم قدرة الإعلامي العربي على الوصول إلى المعلومة الصحيحة، الأمر الذي يؤدي إلى تناقل معلومات خاطئة أو ناقصة تؤثر في الاستثمار.

مشكلة في الحصول على المعلومة

اعتبرت ميرنا سليمان، مراسلة داو جونز، أن الصحافيين العرب يواجهون مشكلة كبيرة في الحصول على المعلومات الاقتصادية، مطالبة المسؤولين بالمزيد من الشفافية فيما يخص المعلومات الاقتصادية. كما أكدت تأثر الأسواق بأي معلومات اقتصادية، مشيرة إلى الارتفاعات التي شهدتها أسواق المال في الإمارات عقب الإعلان عن اتفاق دبي العالمية مع دائنيها.

وفي مداخلة له خلال الجلسة، دافع السفير جمال الدين بيومي، الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب، عن ضرورة استثناء بعض المعلومات المهمة من النشر خلال أوقات معينة. وضرب مثلاً بنشر تقارير ومعلومات كانت سرية خلال مفاوضات التجارة الحرة بين مصر والاتحاد الأوروبي.

سيف ذو حدين

قيم أحمد حميد الطاير الإعلام الاقتصادي بأنه سيف ذو حدين ، وأوضح الدور المنوط بالإعلام الاقتصادي القيام به بقوله : ان هناك مسؤولية عظيمة على عاتق وسائل الإعلام تتمثل في إيصال المعلومة والخبر الصحيح، إذ من واجبها أن تتحرى الدقة عند نشر الأخبار وأن تتبع طوعياً قيم ومفاهيم الشفافية ورقابة الرأي العام.

ومن جهة أخرى تعتمد وسائل الإعلام على وضوح وصحة وصراحة المعلومات التي توفرها البنوك والشركات والمؤسسات المالية والاقتصادية وعلى سهولة الحصول عليها للتمكن من الوفاء بمسؤوليتها.

وتابع قائلا : يواجه الإعلام الاقتصادي والمالي مساءلة الجمهور له ومطالبته بنقل حقيقة ما يحصل من حولهم وخصوصا ما يمس واقع ومستقبل معيشتهم ومدخراتهم ومصادر رزقهم، وفي الوقت ذاته بتقديم الخبر دون تقصد أو غموض يسبب الصدمة أو ترويج الإشاعات المثيرة.

وثمن الطاير تعاطي الإعلام المحلي مع تأثيرات الأزمة المالية علي اقتصاد إمارة دبي بأنه قد أدى دوره وواجباته.

ودعا الوسائل الإعلامية المحلية إلى تعظيم قدراتها وإمكانياتها ورفع مستويات أدائها على نحو يجعلها ترتقي إلى مصاف وسائل الإعلام العالمية ، ولفت إلى أن الإعلام الدولي والإقليمي قد مارس حملة إعلامية لم يتوخى فيها الحقيقة ، الأمر الذي أفقده قدرا كبيرا من المصداقية.

ودعا الطاير وسائل الإعلام بأن تحرص في بثها للخبر على توخي الدقة والشفافية ، محذرا من أن الحملات الإعلامية غير المسؤولة تفقد الإعلام مصداقيته .

دبي - مجدي عبيد ومحمد القاضي