كشفت نتائج الدراسة الجديدة التي أعدتها جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية ومؤسسة آي. دي. سي، المؤسسة الرائدة في مجال أبحاث وتوقعات السوق، عن أنّ تأثير الحد من معدلات قرصنة البرمجيات بلغ 10 نقاط مئوية في 42 دولة.
وأشارت نتائج الدراسة إلى أنّ مبادرات الحد من قرصنة البرمجيات تترك أثراً إيجابياً كبيراً على الاقتصاد ككل، مما يساهم في زيادة معدلات الإنفاق على الخدمات وقنوات التوزيع ذات الصلة بتكنولوجيا المعلومات.
كما تساهم زيادة الإنفاق إلى حدّ كبير في توفير المزيد من فرص العمل والوظائف وتعزيز العائدات الضريبية الجديدة، وبالتالي يمكن القول انه كلما تم تسريع وتيرة الحد من قرصنة البرمجيات، كلما ارتفعت العائدات.
وأوضحت دراسة الفوائد الاقتصادية لتخفيض معدلات قرصنة البرمجيات أن الحد من معدلات قرصنة برمجيات أجهزة الكمبيوتر الشخصية في الإمارات بنحو 36 نقاط مئوية على مدى السنوات الأربع المقبلة سوف يعمل على توفير 841 فرصة عمل في مجال التكنولوجيا المتطورة وضخ 425 مليون دولار لإطلاق نشاطات اقتصادية جديدة و17 مليون دولار كعائدات ضريبية جديدة بحلول العام 2013.
ومن المتوقع أن تبقى نسبة 65% من هذه الفوائد ضمن الاقتصاد المحلي. وأشارت الدراسة إلى أنّ هذه الفوائد ستتضاعف من خلال تسريع وتيرة الحد من قرصنة البرمجيات، فإذا عمدت الإمارات إلى تخفيض القرصنة بنحو 10 نقاط خلال سنتين عوضاً عن أربع سنوات، سيؤدي ذلك إلى تعزيز الحركة الاقتصادية والمكاسب الضريبية بنحو 33% و31% على التوالي.
وقال محمد بن عبد العزيز الشحي، مدير عام وزارة الاقتصاد في الإمارات: تعتبر برامج مكافحة قرصنة البرمجيات استثمارات هامة توفر عائدات اقتصادية كبيرة ضمن فترة قصيرة من الزمن.
وتأتي هذه البرامج استكمالاً لهدفنا الرئيسي المتمثل في خلق مجتمع رقمي آمن ومتين ودعم التنوع الاقتصادي المحلي لا سيّما أنّ البرمجيات باتت اليوم أداة هامة في مختلف القطاعات الحيوية. وتؤكّد هذه الدراسة ضرورة اعتماد المزيد من السياسات والإستراتيجيات الفاعلة لحماية حقوق الملكية الفكرية في مجال تكنولوجيا المعلومات.
وقال جواد الرضا، نائب رئيس جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية في منطقة الخليج: يمثل تخفيض معدلات قرصنة البرمجيات فرصة هامة لدفع عجلة النمو الاقتصادي. وأضاف الرضا: لقد أظهرت هذه الدراسة بأن الاقتصاد بكامله في الإمارات يمكن أن يستفيد بصورة كبيرة وبأقصى سرعة ممكنة من مبادرات الحد من معدلات قرصنة البرمجيات.
وأظهرت الدراسات والبيانات العالمية بأن تخفيض قرصنة البرمجيات بنحو 10 نقاط مئوية على مدى السنوات الأربع المقبلة ينتج 142 مليار دولار في النشاط الاقتصادي في الدول الـ 42 التي شملتها الدراسة، 80% منها تعود لدعم القطاعات المحلية.
دبي ـ البيان
