كشف فؤاد علاء الدين الشريك المدير في برايس وترهاوس كوبرز في منطقة الشرق الاوسط عن وجود مؤشرات قوية ظهرت خلال الشهرين الماضيين على توجه خليجي اقوى لتبني فرض ضريبة المبيعات على السلع المستوردة والمباعة خلال السنوات القليلة المقبلة، مؤكدا ان القرار خليجي بحت.

وذكر في حديث خص به صحيفة «البيان» ان دراسات معمقة بهذا الشأن بدأت بالفعل، وخاصة ان ملف ضريبة المبيعات ملف معقد للغاية على حد وصفه.

وقال ان التوجه يهدف الى جعل منطقة الخليج بأسرها سوقا واحدة، وهي جزء من استراتيجية توحيد السوق، وقال ان فرض ضريبة المبيعات يحتم إلغاء بعض الضرائب والرسوم الاخرى الموجودة في قطاعات اخرى كالجمارك على سبيل المثال.

وفي ما يلي نص الحوار:

ما توقعاتكم لمستقبل نمو اقتصاد الامارات خلال المرحلة المقبلة؟ وهل تجاوزت الامارات الأزمة ؟

برايس وترهاوس كوبرز لديها ثقة كاملة في اقتصاد الامارات، وأكبر جزء من عملياتنا في منطقة الشرق الاوسط موجود في الامارات، ونحن موجودون في الامارات منذ 25 عاما.

ونحن نستثمر في الامارات في الافراد بشكل كبير، ونركز بشكل كبير على الامارات، فالسياسات النقدية والاقتصادية الموجودة في الامارات لاشك بأنها سياسات حكيمة وأثبتت قوتها، واتفاق دبي العالمية ونخيل مع دائنيها سيساعد كثيرا في تحفيز ثقة العالم في الامارات.

حيث إن عنصر المصداقية مهم جدا، وهو ما تتحلى به الامارات، والذي بدا واضحا من خلال اتفاق دبي العالمية مع دائنيها واتفاق نخيل مع نسبة كبيرة من الدائنين. فتعامل الامارات مع قضية الديون كان جيدا للغاية، والامارات وقفت وراء التزاماتها.

ونحن نركز بشكل اكبر حاليا على الشارقة، وخاصة في ما يتعلق بقضية الحوكمة والاستخدام الالكتروني في تعاملات الدولة، ونحن نقدم المساعدة للشارقة في هذا المجال، مع العلم بأن عملياتنا في كل انحاء الامارات.

ومن المهم القول ان اصدار صندوق ابوظبي السيادي تقريرا عن عملياته وللمرة الاولى في تاريخ الصندوق وحتى في تاريخ الصناديق السيادية وعلى درجة كبيرة جدا من الشفافية سيكون نموذجا يحتذى به للصناديق السيادية العربية . فصندوق ابوظبي السيادي كان رائدا في شفافيته، وسيتبع هذا النموذج من الصناديق السيادية العربية .

الشفافية والإفصاح

الازمة خلقت ضرورة اكبر لأهمية وجود مساحة اكبر من الافصاح والشفافية على مستوى البيانات المالية للشركات.. ما رؤيتكم لمساحة الشفافية والإفصاح على مستوى المنطقة والامارات تحديداً، والعالم بشكل عام ؟

ان قضية الشفافية من صميم عملنا. وعندما يتعلق الامر باصدار تقارير بشأن البيانات المالية، يجب التأكد من توفر الشفافية في تلك البيانات المالية، وكذلك تواجد الافصاحات الضرورية في تلك البيانات للمستفيدين سواء كانوا مستثمرين او مشرعين او دائنين ..الخ .

ومن حسن حظ العالم العربي انه ومنذ اكثر من 15 عاما اي منذ فترة طويلة بدؤوا في استخدام المعايير الدولية للشفافية والافصاح لأن تلك المعايير لم تكن متوافرة في منطقتنا العربية قبل ذلك.

وبالتالي تبنت البلدان العربية المعايير الدولية في المحاسبة وفي الشفافية والافصاح، وهذا في واقع الامر كان عاملا مساعد جدا، وبالتالي سوف ترين انه وفي المنطقة العربية بصفة عامة فإن موضوع الشفافية والافصاح متطور مقارنة بالدول النامية الاخرى.

اما على مستوى الامارات وبالنظر الى البيانات المالية للشركات، ستلاحظين بأن الافصاح والشفافية الموجودة في تلك البيانات تماثل تلك الموجودة في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا.

ففرض الحكومات العربية على الشركات استخدام المعايير الدولية ساعد في وجود الشفافية، وهو امر جيد، نعم هناك بعض الدول التي لازالت متأخرة في هذا المجال في عالمنا العربي، ولكنها في طريقها للحاق بركب هذا التطور .

ثقة الأفراد وتحفظ البنوك

كيف يمكن إعادة ثقة الأفراد بالبنوك وتحفيز البنوك على العودة لمستويات الإقراض الطبيعية؟

الشق الاول وهو اعادة ثقة الافراد في البنوك يعد اسهل من الشق الثاني المتعلق بعودة البنوك لمستويات الاقراض الطبيعية ، الثقة في البنوك فيها ثلاثة عناصر، وهي: الثقة في البنك بحد ذاته عن طريق البيانات المالية للبنك ومجلس ادارته والحوكمة المتوافرة لدى البنك بحيث تكون حوكمة على اسس سليمة، اما العنصر الثاني فهو البنوك المركزية ودعمها للمصارف بشكل مطلق..

ورأينا ذلك في دعم المصرف المركزي في الامارات بشكل مطلق للبنوك في الدولة، حيث اكد في اكثر من مناسبة على ان الودائع في البنوك آمنة بسبب الضمان الذي يقدمه المصرف لهذه البنوك.

اما العنصر الاخير فهو يتمثل في ان العديد من البنوك التي تعمل في الامارات وكذلك في البلدان العربية الاخرى هي بنوك دولية ولها فروع في تلك البلدان، وتواجدها في هذه الدول يعتمد على قوة مراكزها في بلدانها الام، وبالتالي هذا يحل مشكلة الشق الاول وهي اعادة ثقة الافراد في البنوك.

اما بالنسبة للشق الثاني فهو اكثر صعوبة فالبنوك بشكل عام في العالم واجهت بلا شك تحديات كبيرة خلال العامين الماضيين بفعل الازمة، حيث ان عددا كبيرا من القروض التي منحتها والتسهيلات التي قدمتها لعملائها اصبحت غير قادرة على التحصيل، مما جعلها تقرر التحفظ عن الاقراض مما اثر في ارباح تلك البنوك وفي ادارتها وفي علاقاتها بعملائها .

المصارف المركزية

ما موقفكم من اتجاه الحكومات لفرض تشريعات تجبر البنوك على العودة الى المستويات الطبيعية من الاقراض والتمويل التي سبقت اندلاع الازمة، حيث ان استمرار التحفظ قد يضر باقتصاديات الدول ؟

وظيفة البنوك هي اعادة استخدام اموال الودائع لتحفيز الاعمال، نحن مع ان تقوم البنوك بمعاودة تقديمها التسهيلات والاقراض ولكن بشكل مدروس.

ولا نحبذ الاجبار، فالاجبار صعب في كل الامور.. نحن مع ان تقتنع المصارف بالعودة للاقراض، ولكن اذا لم تقتنع المصارف بالعودة الى الاقراض وبقيت على ما هي عليه من تحفظ وان كان هذا التحفظ ينعكس سلبا على اقتصاديات اية دولة في عالمنا العربي فأنا أعتقد بأنه لابد من التقنين.

نحن ضد الاجبار، ولكن نشجع التحفيز، وهناك طرق كثيرة لتحفيز البنوك على الاقراض مجددا، فعلى سبيل المثال بالامكان ان توضع ودائع من البنوك المركزية في البنوك باسعار قليلة جدا، وتكون تلك الودائع مشروطة بحيث يقال للبنوك: سوف نودع مبالغ معينة لديكم بشرط ان تعاودوا استثمار تلك الودائع واقراضها الى قطاعات معينة او شركات صغيرة لتنميتها، او في شركات مهمة في قطاعات اساسية للاقتصاد.

اداء الشركات والبنوك

ما تقييمكم لأداء البنوك والشركات العاملة في الدولة من خلال عمليات التدقيق التي تقومون بها؟

البنوك في الامارات تستخدم المعايير الدولية للمحاسبة، وشركات التدقيق تتبع المعايير الدولية للتدقيق، وبالتالي هناك مستوى عال من المهنية، وهو امر صحي، وهذا لا ينطبق فقط على البنوك.

وانما ايضا على الشركات، وهو امر اكثر اهمية، وهنا يأتي دور مدقق الحسابات في موضوع الشفافية وضمان ان تنشر البيانات المالية بعدالة حتى يستطيع المصرف او البنك ان يقرض شركة بياناتها المالية تتسم بالوضوح والشفافية إلى جانب وجود الملاءة المالية للشركة .

اما بالنسبة لأداء الشركات فنقول إن الشركات في الامارات شركات كبيرة وتمتلك امكانيات، وهذا امر جيد، وعندما نأخذ اي قطاع من القطاعات سنجد ان هناك ثلاث الى اربع شركات كبيرة رأس مالها كبير وعملياتها كبيرة، وهذا امر مساعد، ولكنه لا يوجد عدد كبير من الشركات الصغيرة، ولكن في الحقيقة هناك عدد صغير من الشركات الكبيرة هي التي تركز على الاقتصاديات، وهو امر جيد.

التنوع الاقتصادي

ولكن، أليس صحيحاً ان 95 % من الشركات العاملة في الامارات هي شركات صغيرة ومتوسطة الحجم؟

بالتأكيد، ولكن وجود هذه الشركات العملاقة والكبيرة يساعد، حيث ان امكانيات تلك الشركات كبيرة وتستطيع ان توفر وظائف وأن تقوم بمشاريع ضخمة.

الامارات دولة متطورة وبسرعة كبيرة، ولذلك فهي تحتاج الى الشركات التي تستطيع ان تطور وأن تأخذ هذه المشاريع الكبيرة وتطورها، في الوقت ذاته الشركات الكبيرة هي بحاجة للشركات الصغيرة، وهي تستخدم تلك الشركات في عملياتها، وهو امر حاصل على مستوى العالم.

وهناك ميزة في الامارات غير متوافرة في دول عربية اخرى وهي وجود عدد صغير من الشركات الكبيرة التي تستطيع ان تحفز الاقتصاد وأن تستخدم الشركات الصغيرة في عملياتها.

وأداء الشركات في الامارات تأثر بتداعيات الازمة المالية العالمية اسوة بالشركات الاخرى في العالم، ولكن كون الامارات لا تعتمد على الثروة النفطية فقط وإنما هناك قطاعات مهمة اخرى تعتمد عليها مثل الخدمات والتجارة والسياحة واللوجستية والصناعة..الخ.

فقد استطاعت الامارات وشركاتها ان تخرج من الازمة بشكل جيد وسريع، وخاصة ان الحكومة تغذي الدولة بمشاريع كبيرة، اضافة للملاءة المالية القوية للدولة وميزانية الدولة الكبيرة مقارنة بمساحة الامارات.

وهنا يأتي دورنا في ما يتعلق باداء الشركات، فهو امر مهم للغاية، حيث نقدم استشارات للشركات ونساعد الشركات الكبيرة في مواجهة المشكلات الاقتصادية التي خلقتها الازمة، ودورنا يتمحور في مساعدة الشركات تلك، فبعض الشركات احتاجت لعمل اعادة هيكلة لرأس مالها او ديونها...

وبرأيي ان الازمة احدثت اهتماما اكبر بقطاع الاستشارات، حيث انها خلقت اهمية اكبر لقطاع التدقيق واهتماما اكبر لاحتياجات الشركات لمستشارين يمتلكون خبرات دولية ومعرفة كافية بطبيعة خصوصية اسواق المنطقة.

فلا تستطيع استيراد الخبرة من الخارج وتطبيقها كما هي دون ان يكون لك خبرة ومعرفة كاملة بطبيعة الاسواق في المنطقة، وقد احضرنا الخبرات الدولية وطعمناها بعناصرنا العربية لمعرفة طبيعة السوق المحلي ومساعدته على تجاوز الأزمة، وعنصر المصداقية مهم لغاية هنا .

اتفاقية دبي العالمية

بالحديث عن اعادة الهيكلة، كيف تنظرون الى موافقة 99 % من الدائنين على خطة اعادة هيكلة مجموعة دبي العالمية ؟

دائما اليقين في تلك الامور امر مهم جدا، المشكلة كانت تكمن في عدم معرفة اي من الطرفين ماذا سيقدم تحديدا، والوضع كان ضبابيا خلق علامات استفهام كبيرة . الامور الآن اختلفت وأصبحت اكثر وضوحا بعد موافقة 99 % من الدائنين على عرض دبي العالمية، فالاتفاق اعطى صورة واضحة للدائنين عن السداد وفترة السداد وأسعار الفائدة ..الخ.

وهو امر صحي للغاية. الامر الآخر المهم وهو ان الاتفاق خلق قناعة لدى 99 % من الدائنين بامكانية تنفيذ الاتفاق، وهو امر يعد اهم من الاتفاق بحد ذاته.

اي الثقة بأن مراحل واجراءات التنفيذ ستتم. لأن اي اتفاق غير قابل للتنفيذ لا قيمة له. واصبحت هناك قناعة واضحة لدى الدائنين، وتلك القناعة اعطت دفعة قوية لاقتصاد دبي والامارات بشكل عام.

خيارات البنوك الدائنة

هل تتوقعون ان تتجه البنوك الغربية الكبرى الدائنة نحو خيار الفائدة المنخفضة والضمان الحكومي في عملية السداد في اتفاقها الاخير مع دبي العالمية، وماذا يعني حصول تلك البنوك على ذلك الضمان؟

ما يحكم قرارات تلك البنوك هو امكانية تحصيل رأس المال، وباعتقادي ان قضية كم ستحصل تلك البنوك على سعر فائدة هو امر اقل اهمية مقارنة بالتأكد من التحصيل.

وبالتالي أتوقع ان يكون خيار البنوك الاجنبية الكبرى هو الحصول على الضمان الحكومي في السداد عوضا عن اسعار فائدة اعلى.

ضريبة المبيعات

هل تتوقعون ان تتجه بلدان المنطقة الخليجية الى تبنى سياسة فرض الضرائب بفعل تداعيات الأزمة والديون التي خلفتها ؟

في ما يتعلق بالضرائب هناك اشكال عديدة لها، فهناك ضرائب على الافراد، وضرائب اخرى على الشركات، وهناك ما يعرف باسم الضرائب غير المباشرة وهي الجمارك وضريبة المبيعات. وفي ما يتعلق بالضرائب على الافراد فلا صحة لما يشاع عن احتمالات فرض ضرائب على الافراد كما هو الحال في الغرب.

اما بالنسبة للضرائب المفروضة على الشركات الاجنبية فهي موجودة في معظم الدول الخليجية، باستثناء الامارات والبحرين، حيث لا تفرضان ضرائب على الشركات الاجنبية، وأتوقع ان يبقى هذا التوجه وأن يستمر.

الحديث القائم الآن هو بشأن الضرائب غير المباشرة، لأن فيه عدالة، فالجميع تستحق عليه الضريبة، فالأمر لا يتبع جنسية معينة او مكان الاقامة..الخ، وضريبة المبيعات قد تكون بسيطة؛ اي قد تكون 1 % او 18 %، وفي الوقت الراهن هي صفر.

اي لا وجود لها في الامارات والبحرين كما ذكرنا، ولكن دول مجلس التعاون الخليجي اتفقت في ما بينها على محاولة تنفيذ ضريبة المبيعات خلال السنوات القليلة المقبلة، وهو قرار خليجي بحت، ولكن نحن نلاحظ ان هناك توجها قويا لتبني فرض ضريبة المبيعات في البلدان الخليجية، وقد بدأت الدراسات المعمقة بهذا الشأن.

مصداقية

هناك حاجة إلى وكالات تصنيف عربية متخصصة

قلنا لفؤاد علاء الدين الشريك المدير في برايس وترهاوس كوبرز في منطقة الشرق الاوسط: رأينا خلال الازمة كيف ان مصداقية بعض وكالات التصنيف الائتماني قد اصبحت على المحك ، فقبل الازمة هناك من منح الامارات تصنيفا عاليا جدا تباين بشكل كبير جدا خلال الأزمة.

مما وضع علامة استفهام حول مصداقية بعض مؤسسات التصنيف تلك، وخاصة ان البعض منها يرتبط بمصالح في بعض الشركات تنعكس على تقييمات تلك المؤسسات؟

فرد قائلا: لقد اثارت تصنيفات بعض وكالات التصنيف الائتماني زوبعة كبيرة خلال الازمة، وبات الحديث يتعالى حول مدى مصداقية تلك الوكالات او المؤسسات، فأحيانا يكون تقييم الوكالة لأحد عملائها.

وبالتالي من مصلحتها ان يكون التصنيف ايجابيا، مما انعدمت معه المصداقية، وبالتالي يمكن ان يكون هناك علامات استفهام. ونحن بالتالي بحاجة الى وكالات تصنيف عربية متخصصة في اقتصاديات المنطقة العربية.

نعم نحن جزء من العالم، ولكن الاقتصاديات العربية لها الكثير من الخصوصية، المصداقية ايضا مهمة للشركات لأنها تعطي مصداقية للبيانات التي تقدم، سواء للمشرع او المصرف المركزي او البنوك.

وأردف موضحا: عندما ترغب شركة ما في عمل اعادة هيكلة لرأس مالها او عملياتها او استثماراتها تحتاج لبيانات مالية دقيقة، والمستخدم لهذه البيانات لا يستطيع الحصول على تلك البيانات فقط من الشركة.

فهذا ليس كافيا، فيجب ان يكون هنالك جهة مستقلة ومحايدة بإمكانها ان تمنح تلك البيانات مصداقية معينة، وهنا تأتي القيمة التي ندخلها على تلك البيانات من خلال مراجعتها والتأكد من صحتها ودقتها.

تعريف

برايس وترهاوس الأكبر على مستوى العالم في تدقيق الحسابات والاستشارات الضريبية

اكد فؤاد علاء الدين الشريك المدير في برايس وترهاوس كوبرز في منطقة الشرق الاوسط: ان برايس وترهاوس كوبرز تعتبر الاكبر على مستوى الاربع لاعبين الاكبر على مستوى العالم في تدقيق الحسابات وتقديم الاستشارات الضريبية والمالية والاستراتيجية والاقتصادية، وتبلغ الايرادات السنوية للشركة ما يقارب 27 مليار دولار.

وأوضح ان الشركات الأخرى لها تواجد في العالم العربي، في حين ان برايس ووتر هاوس ليست اكبر تلك الشركات في العالم العربي، وان كانت الاكبر عالميا.

وقال: نحن نهدف لتحقيق هذا الهدف بحيث نصبح اكبر تلك الشركات في العالم العربي خلال فترة وجيزة، وأنشطة الشركة تتوزع في ثلاثة اتجاهات، اولها ما نطلق عليه التأكيد، وهو المتعلق بتدقيق الحسابات وتقديم تقارير عن البيانات المالية وأي بيانات اخرى تستوجب التأكد والتوثيق.

اما النشاط الثاني للشركة فهو المتعلق بالضرائب من حيث تقديم الاستشارات الضريبية ومساعدة العملاء في تقديم اقراراتهم الضريبية، وفي عمل مخططات ضريبية لعملياتهم والاستشارات الخاصة بهم.

وتابع موضحا: اما النشاط الثالث للشركة فهو يتعلق بتقديم الاستشارات المالية والاستراتيجية والاقتصادية، وهي استشارات واسعة جدا في مختلف القطاعات، وهي استشارات لمساعدة الشركات على تأسيس اعمالها والاستمرار في تقديم استشارات تساعد الشركات على النمو والتوسع اقليميا وعالميا.

وأضاف: ان المركز الرئيسي للشركة موجود في الولايات المتحدة، اما بالنسبة لتواجدنا في المنطقة العربية فلدينا 2500 موظف، منهم 120 شريكا، وخاصة ان طبيعة اعمالنا تتطلب تأسيس شراكات.

اما على مستوى العالم فالشركة لديها 160 ألف موظف، وبالتالي الشركة ضخمة ولها تواجد في جميع انحاء العالم في الدول الكبيرة والصغيرة والمتقدمة والنامية والدول في طور النمو، وأقوى مراكز الشركة في الولايات المتحدة وبريطانيا .

حلحلة الإقراض

بالرغم من الحديث عن حلحلة في ما يتعلق باتجاه البنوك نحو الاقراض مجددا، الا ان التحفظ لا يزال سيد الموقف.

وهو ما دفع البعض الى الاعتقاد بامكانية تدخل المصرف المركزي لاجبار البنوك على الاقراض قال فؤاد علاء الدين : لا أعتقد ذلك، فتاريخياً المصرف المركزي في الامارات اتبع سياسة المحاورة وليس الفرض في تعامله مع البنوك.

ولكن بشكل عام أرى انه اذا ما استمرت البنوك في سياسة التحفظ في الاقراض فلابد ان تتخذ اجراءات لتحفيز البنوك على معاودة الاقراض مجددا بشكل مدروس. ونحن في برايس وترهاوس كوبرز دورنا نركز على تدقيقنا للبنوك وللشركات المقترضة .

حوار - كفاية اولير