أصبحت إجراءات منح الدول الأوروبية تأشيرات الدخول للأجانب حسب رجال الأعمال الألمان أنفسهم عائقا أمام توسيع العلاقات التجارية مع الدول الأخرى. وما بين الانتظار لأسابيع وكثرة الإجراءات الروتينية وعدم تقديم أسباب شفافة للرفض يجد رجال الأعمال أنفسهم محاطين بالكثير من العقبات.
ويطالب رجال الاقتصاد في ألمانيا وزير الداخلية توماس دي ميزيير بتخفيف إجراءات دخول ألمانيا حسبما لوحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال الزيارة الأخيرة لها لتركيا.
وقال فرانس جي كوللر رئيس غرفة الصناعة والتجارة الألمانية التركية إن في قضية منح تأشيرة دخول ألمانيا للأتراك أكثر من سبب مثير للاستياء حيث تبين اخر الإحصائيات أن ألمانيا أقل استفادة من الكثير من منافسيها من الازدهار الحالي للاقتصاد التركي.
ويبلغ إجمالي نصيب ألمانيا من الواردات التركية 9 .9%. وقال كوللر إن باستطاعة المواطن الألماني أن يقرر في الصباح ما إذا كان يريد حضور موعد في اسطنبول في نفس اليوم أم لا ولا يحتاج في ذلك أكثر من جواز سفره وتذكرة الطائرة. أما نظيره التركي فيضطر للانتظار عدة أسابيع قبل أن يسمح له بمجرد تسليم طلب الحصول على إذن بدخول ألمانيا.
وأشار كوللر إلى أن مذكرة الإرشادات المرفقة بطلب حصول رجال الأعمال على تأشيرة تتضمن 15 صفحة وأن الحصول على تأشيرة يمكن أن يستغرق عدة أشهر. ويضاف إلى ذلك المزيد من التكاليف الخفية حيث تضيع رسوم التأشيرة البالغة 65 يورو في حالة الرفض أيضا وبدون أي تعويض مما يقابل بالانتقاد دائما.
كما أن مواعيد تقديم الطلبات تنظم دائما من مؤسسة خاصة تتقاضى رسوما. ولكي يكون للسفارة الألمانية في اسطنبول ورقة توت تغطي بها عيوبها فهي تسمح بتقديم الطلبات مباشرة وبدون مواعيد ساعة واحدة أسبوعيا. ويحذر كوللر من أن الآلية الحالية لمنح التأشيرات الألمانية للأجانب تضر كثيرا بسمعة ألمانيا.
وقال إن سرعة وحرية الحركة شرطان أساسيان في حياة رجال الأعمال وإن عالم رجال الأعمال التركي يعتبر هذه الآلية عائقا أمام التجارة وإن الكثير من خطط الاستثمار تتعطل أو تفشل بسبب إجراءات الحصول على تأشيرة.
ويتصل هذا الخلاف بمبادئ أساسية متعلقة بمنح التأشيرة حيث أن القواعد المنظمة لمنح التأشيرة ترمي لمنع وصول البسطاء الأتراك الذين ليس لهم دخل ثابت أو المهاجرين الذين لا يتمتعون بمستوى تعليمي جيد من دخول ألمانيا. غير أن هذه الإجراءات تطال أيضا أبناء الطبقة المتوسطة والمحامين الأتراك مما يجعلهم يعبرون عن سخطهم في خطابات للساسة والصحافيين الألمان.
