أعلن كبير مستشاري الرئيس باراك أوباما الاقتصاديين لورنس سامرز عزمه مغادرة البيت الأبيض نهاية العام الجاري والعودة غلى مهنة التدريس في خطوة تأتي فيما تصارع الإدارة لتظهر للجمهور المتوتر أنها تحقق تقدما في المجال الاقتصادي.

وسيعود سامرز إلى جامعة هارفارد وهو ثالث عضو بارز في فريق أوباما الاقتصادي يغادر البيت الأبيض خلال الأشهر الأخيرة، في أعقاب مغادرة مدير الموازنة بيتر أورزاغ، وكريستينا رومر، رئيسة مجلس المستشارين الاقتصاديين، اللذين غادر كلاهما منصبه هذا الصيف.

وفي حين سعى مسؤولو الإدارة سريعا إلى إظهار ذلك الإعلان باعتباره تطورا متوقعا إلا أن مغادرة سامرز تهز فريقا اقتصاديا تعرض لانتقادات بسبب معالجته للتعافي الاقتصادي. كما أنه أيضا فريق في فترة انتقالية بالفعل في أعقاب مغادرة مستشارين آخرين بارزين في إدارة أوباما مؤخرا.

وتأتي استقالة سمرز من منصبه في ظل تغيير رئيسي في فريق العمل الخاص بالرئيس أوباما بينما يواجه ضغوطا متزايدة لانعاش الاقتصاد الضعيف.

وتولى سمرز وهو وزير سابق للخزانة تصدى لازمة البيزو المكسيكي ومشاكل مالية عالمية أخرى في التسعينيات من القرن الماضي منصب مدير المجلس الاقتصادي القومي على خلفية سنوات من الخبرة في صناعة السياسات الاقتصادية. وقال مقربون من أوباما ان الرئيس اعتمد بشدة على نصائح سمرز في خضم الازمة المالية عامي 2008 و2009.

لكن سمرز واجه انتقادات من بعض الديمقراطيين الليبراليين الذين قالوا انه قريب بشكل زائد من وول ستريت. وكذلك تحدثت عدة تقارير عن خلافات داخل البيت الابيض بشأن الفريق الاقتصادي.

وقال سمرز في بيان أصدره البيت الابيض انه يتطلع للعودة الى هارفارد للتفرغ للتدريس والكتابة عن المال والاقتصاد. واعتبر كثيرون أن سمرز هو المخطط الرئيسي للسياسات المخصصة لقيادة الولايات المتحدة للخروج من أسوأ حالة ركود اقتصادي منذ عقود.

ويأتي رحيل سمرز في الوقت الذي تواجه فيه الإدارة الأميركية انتقادات لفشلها في انتشال أكبر اقتصاد في العالم من كبوته المستمرة. ويرأس سمرز البالغ من العمر 55 عاما المجلس الاقتصادي الوطني بينما يقدم تقريرا اقتصاديا يوميا إلى الرئيس. وأشاد أوباما بسمرز لمساعدته في انتشال البلاد من الركود.

الوكالات