رأى نوبو تاناكا المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية ان ارتفاع تكاليف النفط والطاقة يدفع الاشد فقرا في العالم باتجاه مصادر الطاقة البديلة لتوليد الكهرباء المحروم منها كثيرون.
وقال مدير اللوكالة التي تقدم المشورة بشأن سياسة الطاقة الى 28 بلدا صناعيا ان أسعار النفط القريبة من 75 دولارا للبرميل تعني أنه ينبغي لسكان المناطق الريفية في افريقيا جنوبي الصحراء الالتفات الى الشمس والرياح وسائر المصادر المتجددة.
وقال تاناكا: لارتفاع أسعار الطاقة تأثير ضخم جدا على السكان الاشد فقرا. لهذا السبب نعتقد أن المصادر المتجددة غالبا ما تكون الحل الافضل. المشكلة هي كيفية تمويل تلك المشاريع في بدايتها.
وأطلقت الوكالة تقريرا يبحث في فقر الطاقة وسبل تعميم امدادات الطاقة الحديثة وقد أعدته بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي ومنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية. ويسلط التقرير الضوء على أن توصيل الكهرباء الى 2 .1 مليار شخص في العالم محرومين منها حاليا سيتكلف 36 مليار دولار سنويا من الان وحتى عام 2030.
ويقول التقرير بأن هذا لا يزيد على ثلاثة بالمئة من الاستثمارات العالمية المتوقعة في مشاريع الطاقة الجديدة على مدى العشرين عاما القادمة. وقالت وكالة الطاقة الدولية في التقرير: عدم توافر خدمات الطاقة الحديثة عائق خطير أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويجب التغلب عليه اذا كان لاهداف الامم المتحدة الانمائية للالفية أن تتحقق.
وقال تاناكا ان أسعار النفط الحالية القريبة من 75 دولارا للبرميل قد تتراجع في الاجل القصير اذا تعثر التعافي الاقتصادي في العالم المتقدم مضيفا أنه يلحظ مخاطر كثيرة تهدد النمو لكن الوكالة وشركاءها لا يتوقعون تراجع الاسعار لفترة طويلة.
وقال مينورو تاكادا مدير الطاقة المستدامة في برنامج الامم المتحدة الانمائي: لا نتوقع في التقرير أن تتراجع أسعار النفط بدرجة كبيرة. نتوقع أن يظل سعر النفط قرب ذلك المستوى أو أن يرتفع قليلا.
وقال التقرير انه في ظل تلك الاجواء فان التقنيات الصغيرة المستقلة للطاقة المتجددة تستطيع غالبا تلبية حاجات الكهرباء في المجتمعات الريفية بتكلفة أقل مع امكانية أن تحل محل خيارات توليد الكهرباء بالديزل الباهظة التكاليف.
وأضاف: أحد المزايا الرئيسية لمصادر الطاقة المتجددة ولاسيما للاستخدامات المنزلية هو تكاليف تشغيلها المنخفضة نسبيا لكن ارتفاع تكلفتها الاولية يتطلب أدوات مالية جديدة ومبتكرة لتشجيع استخدامها. وقال تاكادا من برنامج الامم المتحدة الانمائي انهم سيعملون بالتعاون مع الدول المضيفة والمانحة للتشجيع على دعم المشاريع الجديدة.
وقالت وكالة الطاقة ان استخدام مصادر متجددة بالاساس لتوصيل الطاقة الى السكان الاشد فقرا في العالم لن يرفع الطلب على النفط الا بأقل من واحد بالمئة وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 8 .0 بالمئة.
وفي سياق متصل اعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن مبادرة بتكلفة قدرها عدة ملايين من الدولارات لاستخدام مواقد الاحتراق النظيف في الطهي في العالم النامي حيث يتوفي قرابة مليوني امرأة وطفل كل عام جراء استنشاق دخان سام واندلاع حرائق داخل المباني. ويستخدم ما يقدر بثلاثة مليارات موقد ينبعث منها دخان في اسيا وافريقيا وأميركا اللاتينية جراء تشعيلها بالفحم والخشب و الروث.
ويتمثل هدف التحالف العالمي من اجل مواقد طهي نظيفة في ان يستخدم 100 مليون منزل مواقد ووقود نظيف ذات كفاءة عالية مع حلول عام 2020.
وتسهم الولايات المتحدة ب51 مليون دولار على مدى خمسة اعوام في هذا الجهد وتمنح دول اخرى ملايين الدولارات في المبادرة. ويسهم الدخان المنبعث من هذه المواقد في الاصابة بعدد من الامراض المزمنة مثل الالتهاب الرئوي في مرحلة الطفولة المبكرة وانتفاخ الرئة وسرطان الرئة والتهاب الشعب الهوائية وامراض القلب وانخفاض وزن المواليد.
وكالات