أكد رئيس وحدة الحلول العقارية في مجموعة ماج العقارية ان تطبيق قوانين تنظيم الملكية العقارية المشتركة والتي اقرتها هيئة التنظيم العقاري بدبي يمثل ضرورة اساسية لتنظيم رسوم الخدمات في المباني والمجمعات السكنية بصورة شفافة الامر الذي يعزز من ثقة المستثمر خصوصاً في سوق العقارات السكنية.

وقال مازن فلحوط مدير عام شركة ماج مي للحلول العقارية، احدى شركات مجموعة ماج: القوانين الادارية الجديدة لجمعيات الملاك لا تعني بالضرورة تخفيض رسوم الخدمات المطبقة حاليا على المشاريع القائمة، وذلك بسبب ما تتطلبه هذه القوانين من أمور فنية وإدارية وقانونية ولكنها سوف تمنح الملاك صلاحية تعيين شركات ادارية لادارة مبانيهم وفق اختيارهم وبالتالي على تنظيم وادارة التكاليف والخدمات المطلوبة لها.

القوانين الجديدة

وتتيح القوانين الجديدة نقل مسؤولية إدارة المباني وصيانتها من المطورين إلى مالكي العقارات من خلال تأسيس جمعيات الملاك وتمنح الملاك صلاحيات أكبر لهم في ادارة مبانيهم ذات الملكية المشتركة بما في ذلك اختيار شركات الإدارة والصيانة لها والمساعدة في حل الخلافات بين الملاك والمطورين.

وبصورة عامة يتوقع ان تساهم القوانين الجديدة في استعادة ثقة المستثمر في سوق العقارات السكنية في دبي نظرا للشفافية التي توفرها في التعامل مع كل ما يخص ادارة المباني المشتركة، وذكر فلحوط انه يتوجب على مالك الوحدة في المشاريع ذات الملكية المشتركة امتلاك ثقافة المالك للبناية ومالهذه الثقافة من مسؤوليات وواجبات اي يجب عليه الاهتمام بكافة الإمور التي تخص إدارة البناية وصيانتها لما لهذا من تأثير على قيمة وحدته، وهذا ماوفرته القوانين الجديدة من خلال تحديد حقوق وواجبات كافة الاطراف المعنية في المبنى سواء كان المطور أو المالك أو شركة إدارة المبنى أو شركات الصيانة .

وقال: من المهم ان نلاحظ خلال الفترة الحالية والمقبلة مدى تركيز القوانين الجديدة على ضرورة إنشاء صندوقين لإدارة المبنى حيث يعنى الأول بمصاريف التشغيل مثل الصيانة والنظافة والأمن والإدارة والتأمين ورسوم المرافق وكل مايحتاجه المبنى من مصاريف تشغيلية

مبالغ احتياطية

في حين يعنى الصندوق الثاني بتخصيص مبالغ احتياطية كافية لأعمال التجديد والاستبدال للمناطق والإصول المشتركة في المبنى. وهنا يجب التنويه بمدى أهمية الصندوق الثاني وطرق احتسابه لما له من تأثير على قيمة المبنى وعمره الافتراضي ومدى انعكاسه على قيمة الوحدة نفسها .

وعليه فإنه يتوجب على مالك الوحدة العقارية أن يكون على دراية كافية بكافة تفاصيل، رسوم الخدمات التي يقوم بدفعها ومدى أهمية كل بند من هذه الرسوم على أعتبار أن الكثير من الملاك يعتقدون أن رسوم الخدمات التي يدفعونها هي فقط للنظافة والأمن ويجهلون مدى أهمية باقي البنود بالوقت الذي لا تشكل فيه رسوم النظافة والأمن نسبة أكثر من 10% من رسوم الخدمات السنوية.

وأشار فلحوط إلى ضرورة ان يقوم الملاك بتحديد تأثير القرارات على المدى البعيد وان يتم اختيار أفضل المقاولين ومزودي الخدمات من قبل جمعيات الملاك والذين قد لا يكونون الارخص ولكن لأنهم يمثلون القيمة الأفضل.

انخفاض الإيجارات

واضاف: أن انخفاض إيجارت واسعار العقارات خلال الفترة الماضية جعل المستثمرين والملاك أكثر حساسية اتجاه رسوم الخدمات السنوية على أعتبار أن هذه الرسوم لم تنخفض.

وبالتالي فإن المستثمر في السابق كان يدفع رسوم الخدمات السنوية دون أي اعتراض على اعتبار أن وحدته كانت تؤجر بأسعار عالية وبمردود جيد يعتبر من الأفضل على مستوى العالم، لكن انخفاض الإيجارت دون انخفاض رسوم الخدمات .

وبالتالي انخفاض المردود الذي اعتاد عليه المستثمر دفع المستثمر إلى الأهتمام بمصاريف الخدمات السنوية والعمل على تخيفضها من أجل زيادة المردود السنوي للوحدة العقارية، وبصورة عامة يجب ان يتوقع ملاك العقارات ان يصرفوا ما بين 15 إلى 25 في المائة من مداخيل الايجار على رسوم الخدمات السنوية.

واضاف فلحوط: ان مستقبل السوق العقارية في دبي يعتمد على كفاءة تطبيق وادارة قانون الملكية المشتركة. وبالنسبة للملاك فإنهم سيستفيدون على المدى البعيد بإشرافهم المباشر على عقاراتهم وبالتالي استثمارتهم.

دبي -«البيان»