أعلن مجلس مدينة برمنجهام أنه يجري محادثات مع صناديق سيادية من الشرق الأوسط وعلى رأسها جهاز أبوظبي للاستثمار لبيع أصول نفيسة تساوي مليارات الجنيهات مملوكة لثاني أكبر مدينة بريطانية. وأكد مايك ويتبي رئيس مجلس مدينة برمنجهام الذي يمثل أكثر من مليون شخص ويصف نفسه بأنه أكبر سلطة محلية في أوروبا ان صناديق ثروة سيادية فاتحته وانه يجري محادثات مع حكومة أبوظبي في إطار مساعيه لإقامة علاقات وثيقة مع الشرق الأوسط.
وقال أعضاء بالمجلس انه قد يجري عرض مركز المعارض الوطني «ان.اي.سي» وهو الأكبر في بريطانيا وعقارات فاخرة وحصة في مطار برمنجهام للبيع في إطار السعي لتمويل مشروعات رأسمالية كبيرة في الوقت الذي تطالب فيه الحكومة البريطانية بتخفيضات كبيرة في الانفاق. وقال ويتبي العضو في حزب المحافظين الحاكم: سنسمح لهم بالمشاركة في أصولنا بما في ذلك الصالة الوطنية المغطاة والقاعة السيمفونية ومركز المؤتمرات الدولي ومركز المعارض الوطني.
ويظهر عرض هذه الأصول للبيع والاستثمارات الأجنبية كيف يمكن أن تستثمر المجالس المحلية في البنية الأساسية بالرغم من التخفيضات المتوقعة بما بين 20 و30 في المئة في ميزانياتها ويساعد ذلك الحكومة في تحقيق هدفها بتوظيف القطاع الخاص لقيادة الانتعاش الاقتصادي.
وقال ويتبي ان مشروع حي بيورما العقاري في برمنجهام وهو أحدث مرحلة في تحديث وسط المدينة اجتذب حوالي 200 مليون جنيه استرليني من شركة صالحية انترناشونال انفستمنت العقارية الكويتية الرائدة. وقال راندال برو عضو مجلس المدينة المسؤول عن التمويل ان خطط هدم وتغيير موقع المكتبة الرئيسية وإعادة تطوير الموقع الكائن في قلب المدينة اجتذبت أيضاً مستثمرين من الشرق الأوسط. وقال برو: نجحنا في اجتذاب كثير من الأموال العربية.
ومن جهة اخرى التقى أمس في ابوظبي معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، باللورد جيمس ساسون، نائب وزير الخزانة البريطانية يرافقه وفد رفيع المستوى يتألف من كبار المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال البريطانيين.
وشهد اللقاء مناقشات ومباحثات مستفيضة تركزت على عدة محاور أهمها رفع مستوى التبادل التجاري من 5,7 مليارات جنيه استرليني إلى 12 مليارا عام 2015 وتعزيز قدرات أسواق رأسمال في الدولة.
وخلال اللقاء أشاد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، بالتقدم الحاصل في مجال العلاقات الثنائية بين دولة الامارات وبريطانيا معتبرا هذا اللقاء تأكيداً على اهتمام الطرفين بمتابعة نتائج اجتماعات اللجنة المشتركة التي أقيمت في لندن وأبوظبي على التوالي.
ولفت معاليه إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن برنامج المتابعة الذي تبنته الوزارة لتطبيق ما تم الاتفاق عليه مع الجانب البريطاني لتحقيق انسيابية عالية في سير العمل في مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وحول مستويات التبادل التجاري أشار معالي المنصوري إلى أهمية مواصلة التعاون مع الجانب البريطاني بخصوص تشكيل فرق عمل متخصصة تقوم بدراسة التحديات التي تعيق عملية التبادل التجاري بين البلدين من خلال توفير منصات التقاء فعالة بين المستثمرين من كلا البلدين، بالاضافة إلى تنظيم المعارض والمؤتمرات التجارية التي تجمع تحت سقفها كبار رجال الاعمال وصناع القرار من البلدين.
ونوه المنصوري بشكل خاص وبصفته رئيساً لمجلس إدارة هيئة التأمين إلى أهمية الاستثمار في قطاع التأمين، ووجه دعوة إلى الشركات والمؤسسات البريطانية لاختبار جاذبية هذا القطاع في دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً على توفير كافة التسهيلات والإجراءات المتعلقة بالاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
من جهته أعرب اللورد ساسون عن سعادته للمستوى الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين داعياً إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع الاخير للجنة المشتركة. وأكد حرص الجانب البريطاني على الالتزام بتفعيل كافة الآليات التي من شأنها تسريع وتيرة العمل على أرض الواقع لضمان تحقيق الاهداف المرجوة ضمن الجدول الزمني الذي تم تحديده مع الجانب الاماراتي، وذلك تدعيما لمستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين ونقلها إلى مرحلة جديدة من التعاون الوثيق.
وشهد اللقاء مناقشات مستفيضة تركزت على الآليات الخاصة برفع مستويات التبادل التجاري، حيث سيتم تقييم أداء سير العمل قي هذا السياق بصورة ربع سنوية عبر فرق العمل المشتركة بين البلدين. كما التباحث في كيفية تطوير قدرات أسواق رأس المال في الدولة وذلك من خلال تبادل الخبرات والمعلومات وإطلاق برامج تدريبية متخصصة في هذا المجال.
وأطلع معالي المنصوري اللورد ساسون على قرب الانتهاء من إعداد التقرير الخاص بتطورات ومستجدات أعمال اللجنة الإماراتية البريطانية المشتركة، حيث يتناول هذا التقرير أهم ما توصل إليه الطرفان من إنجاز للبنود التي تم الاتفاق عليها في اجتماع اللجنة المشتركة.
وسيتم عقد عدد آخر من اللقاءات المماثلة في المستقبل وذلك لمتابعة آليات تطبيق البرامج والخطط التي اتفق عليها الطرفان لتعزيز مستوى العلاقات الثنائية. حضر اللقاء من الجانب الاماراتي محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، مدير عام وزارة الاقتصاد، وعبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، وعبدالله الفن، مستشار شؤون الصناعة بوزارة الاقتصاد، والدكتور الحسن أجواوين، خبير المنظمات الدولية في وزارة الاقتصاد.
أبوظبي- «البيان» ورويترز
