اعتبر مسؤول بشركة بلاك روك والتي تدير حالياً أصولاً حول العالم تفوق قيمتها الثلاثة تريليونات دولار أن دبي توفر منصة جيدة لإدارة الأصول على مستوى المنطقة وأن الشركة حرصت على تعزيز تواجدها في هذا السوق من خلال افتتاح مكتب لها في دبي في ديسمبر 2009، وذلك كجزء من استحواذها على شركة باركليز جلوبال إنفستورز، مشيرا إلى أن الشركة سوف تدرس الكيفية التي يمكن بها أن تستقطب المزيد من العملاء.
وذلك إذا ما استمرت دول الخليج في التوسع الذي شهدته خلال السنوات القليلة الأخيرة، حيث توسعت عروض المنتجات التي تقدمها الشركة إلى العملاء في جميع أنحاء المنطقة. وعدّد المزايا التي تمتلكها دبي في مجال إدارة الأصول، مشيرا إلى أن تمركز الشركة في دبي جعلها على مقربة وثيقة من قاعدة عملائها، فضلا عن تمتع دبي بتوافر بينية تحتية في غاية التطور، كما أنها تعتبر بمثابة همزة وصل بين مختلف دول المنطقة.
ووصف نيك أندرسون المدير العام المسؤول عن منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في شركة بلاك روك في حديثه لـ «البيان الاقتصادي» منطقة الخليج بأنها تعتبر سوقا إستراتيجية بالنسبة لشركات إدارة الأصول، موضحا أن المنطقة باتت تزخر بعملاء من الأفراد والمؤسسات محل اهتمام من قبل مدراء الأصول.
مشيرا إلى أن الشركة استقدمت اثنين من خبراء إدارة الأصول للعمل في دبي، وأنه من المنطقي أن يقع اختيار الشركة على دبي لاستضافة المنتدى الاستثماري لمراجعة توقعات الاقتصاد العالمي، ولفت إلى أن التغطية الحالية للشركة تشتمل نطاقا متسعا من العملاء، من بينهم المصارف وشركات التأمين والمكاتب العائلية وصناديق المعاشات والمصارف المركزية وصناديق الثروات السيادية.
وساق المشاركون في المنتدى الاستثماري الذي نظمته الشركة أمس توقعاتهم بالنسبة للآفاق الاقتصادية لكل من الأسواق الإقليمية والعالمية، وعرضوا اراءهم بشأن كيفية الاستفادة من النمو وفرص الاستثمارات المثيرة للاهتمام في منطقة الخليج.
البنية التحتية
و قيم فريق الأسهم في الأسواق الناشئة في «بلاك روك» دول مجلس التعاون الخليجي بأنها مثيرة للاهتمام، وأوضح الفريق في هذا المجال أن التوجهات السكانية في المنطقة تبدو ممتازة، كما أن هناك دولاً مثل قطر والمملكة العربية السعودية تتمتع بفائض كبير في ميزانيتها.
إذ تُعتبر قطر أكثر اقتصاديات العالم نمواً، ويحقق ناتجها المحلي الإجمالي نموا إجمالي الناتج المحلي أعلى من الصين، كما تعتبر دولة رائدة في تصنيع الغاز الطبيعي المسال، بحكم أنها تملك 14% من احتياطي الغاز العالمي. وبالتالي فمن المتوقع أن يشهد إجمالي الناتج المحلي عام 2010 نمواً بنسبة أكثر من 19%. علاوة على ذلك، بدأت دول عديدة بالاستثمار بشكل كبير في البنية التحتية الداخلية الضرورية.
ولاحظ فريق بلاك روك أن تراجع معدلات النمو الاقتصادية في السنة الثانية من التعافي ليس مدعاة إلى الشعور بالذعر، لافتا إلى أنه من الطبيعي أن تتراجع معدلات النمو الاقتصادية في السنة الثانية من التعافي. مما يطرح مسألتين تدعوان للقلق: أولاً، مدى انخفاض هذه المعدلات وثانياً إلى متى يستمر، ولفت إلى أن الصعود الضخم في النشاط الذي شهده الاقتصاد العالمي خلال عام 2009 على نحو ما أظهرته البيانات الاقتصادية لعدد من الدول بما في ذلك الصين لم يستمر خلال النصف الأول من عام 2009.
تباطؤ النمو
وأعرب ستيفين هول مدير وواضع استراتيجيات الاستثمار في مجموعة الحلول للعملاء متعددي الأصول في بلاك روك عن قناعته بأنه من غير المتوقع ارتداد الاقتصاد العالمي إلى الكساد ، ولكن من المتوقع رؤية نمو بمعدلات أبطأ بكثير في النصف الثاني من 2010، كما أنه من المتوقع كذلك أن تساهم الأسواق الناشئة بشكل كبير في النمو العالمي لأنها تتمتع بعدد من العوامل الإيجابية على المدى الطويل بما في ذلك الديموغرافية والإنتاجية وارتفاع الدخل لدعم الطلب المحلي.
دبي ـ مجدي عبيد
