وضعت حصة ليبيا في مصرف يوني كريديت الإيطالي أليساندرو بروفومو رئيس البنك في موقف صعب للغاية. وتعرض بروفومو مهندس صعود أوني كريديت من بنك ايطالي محلي الى لاعب أوروبي لانتقادات لعدم اطلاعه كبار المديرين بشأن زيادة مستثمرين ليبيين لحصصهم في البنك. ويمتلك البنك المركزي وصندوق الثروة السيادية الليبيان حصة حوالي 6. 7% في البنك. وسبق ان هدد بروفومو بالاستقالة ما لم يحصل على دعم حملة الاسهم لاستراتيجيته.
وأعلنت سلطات الرقابة على سوق الأسهم الإيطالي في وقت سابق أن المؤسسة الليبية للاستثمار رفعت حصتها في البنك بنسبة 5. 0% إلى 59. 2% ولم تستبعد السلطات أن ترفع ليبيا حصتها مرة أخرى. وكانت ليبيا قد اشترت حصتها في البنك الإيطالي في أكتوبر 2008 خلال الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وهو الأمر الذي أثار جدلا كبيرا بين الساسة في إيطاليا. وطالب البنك المركزي الإيطالي والمساهمون بإيضاحات حول أسباب زيادة حصة ليبيا في كريديت بنك رغم وجود تأكيدات بأن زيادة حصة ليبيا هو عملية استثمارية وليس لها خلفية سياسية.
وقال مصدر مصرفي: هناك بلا ريب طلب توضيح. المساهمون مستاؤون بكل تأكيد. وسعى البنك المركزي الليبي ثالث أكبر مساهم في أوني كريديت لنزع فتيل المخاوف. وقال في بيان بالبريد الالكتروني: مصرف ليبيا المركزي مؤسسة مستقلة. وقال بروفومو في وقت سابق هذا الشهر انه سيطلب من المستثمرين الليبيين اثبات انهم مساهمون مستقلون. وقال انه لم يتصل بهم بشأن الحصول على حصص وان تحركاتهم كانت مستقلة تماما.
لكن رغم جهوده لطمأنة حملة الاسهم تزايدت الاتهامات بأنه ترك الليبيين يزيدون حصصهم دون معرفة كبار المديرين الاخرين ومنهم رامبل. ويقول محللون ان كبار مساهمي أوني كريديت من المؤسسات التي تربطها علاقات سياسية بمناطق في ايطاليا وتملك نحو 11% من البنك تخشى من أن تؤدي الحيازة الليبية الى تراجع نفوذها.
وتأثرت تلك المؤسسات بعمليتين لزيادة رأس المال في خضم الازمة المالية والغيت توزيعات الارباح من نتائج 2008 في الوقت الذي سعى بروفومو لتعزيز رأس المال. وفي تعبير عن القلق قال أندريا كومبا رئيس مؤسسة كاسا دي ريسباريمو دي تورينو ان من الضروري التأكد مما اذا كان بروفومو يعمل لما فيه صالح المساهمين.
وتملك المؤسسة 32. 3% من أوني كريديت. وبحسب موقع أفاري ايتالياني على الانترنت كرر فلافيو توسي رئيس بلدية فيرونا وأحد زعماء حزب رابطة الشمال الشريك في حكومة يمين الوسط تصريحات له بأن ليبيا تعتزم الاستحواذ على أوني كريديت.
ووجه توسي انتقادات الى بروفومو بشأن الحصتين الليبيتين قائلا: من يرتكب خطأ يدفع ثمنه. ولفيرونا أعضاء بمجلس ادارة مؤسسة كاريفيرونا التي تملك 64. 4% من أوني كريديت. وأكد السفير الليبي في ايطاليا أن ليبيا راضية عن حصتها الحالية ولا تعتزم القيام بعملية استحواذ.
(وكالات)
