رأى الرئيس الأميركي باراك أوباما ان الصين لم تبذل ما فيه الكفاية لرفع قيمة اليوان مواصلا بذلك انتهاج لغة اميركية متشددة بشأن السياسة الصينية في وقت يبحث فيه المشرعون الأميركيون تشريعا جديدا لمعاقبة بكين. لكن مجموعة من مسؤولي الادارة السابقين من الحزبين حذرت الكونجرس من أن اتخاذ اجراء بحق الصين لعدم سماحها لعملتها بأن ترتفع بوتيرة أسرع قد يعود بنتائج عكسية على الولايات المتحدة.
وقال رون كيرك الممثل التجاري الأميركي ان من غير الواضح ما اذا كانت مشاريع القوانين التي ينظرها الكونجرس للضغط على الصين في قضية العملة تعد قانونية وفقا لقواعد منظمة التجارة العالمية. وقال أوباما في وقت سابق ان اليوان مقدر بأقل من القيمة التي تقول أوضاع السوق انه يستحقها مما يمنح الصين ميزة في التجارة اذ يجعل البضائع الصينية أرخص في الولايات المتحدة والبضائع الأميركية أغلى في الصين.
جدل مستمر
وأوضح أوباما: ما قلناه لهم انكم تحتاجون لترك عملتكم ترتفع بما يتناسب مع حقيقة أن اقتصادكم يرتفع. أنتم تزدادون ثراء وأنتم تصدرون كثيرا وينبغي اجراء تعديل على أساس أوضاع السوق. وتابع: وافقوا من الناحية النظرية لكنهم في الواقع لم يفعلوا كل ما ينبغي أن يفعلوه. وقال أوباما مطالبا بعلاقة تجارية أكثر عدلا مع بكين ان واشنطن ستتخذ مزيدا من الاجراءات بحق الصين في منظمة التجارة العالمية. وأوضح: سنطبق
قوانيننا التجارية بكفاءة أكبر بكثير مما فعلنا في الماضي. وكان وزير الخزانة الامريكي تيموثي جايتنر قال الاسبوع الماضي انه سيحشد القوى العالمية الاخرى لحمل الصين على اجراء اصلاحات في التجارة والعملة.
خلل الميزانية
من جهة أخرى روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الابيض ان الرئيس باراك اوباما سيعرض مقترحات لمعالجة عجز الميزانية الأميركية بعد انتخابات نوفمبر وانه سيجعل هذه القضية احدى اولوياته في عام 2011 بصرف النظر عن اي تحول في ميزان السلطة في الكونجرس. وأوضح ان عجز الميزانية واصلاح النظام التعليمي سيكونان على رأس أولويات اوباما سواء استمر الديمقراطيون في الاحتفاظ بأغلبيتهم في مجلسي الكونجرس في انتخابات الثاني من نوفمبر ام لا.
وقال جيبز: لا شك انه سيتعين علينا ديمقراطيين وجمهوريين ان نتخذ بعض القرارات بشأن وضع المالية العامة في الاجلين المتوسط والطويل. واضاف: فيما يتعلق باعادة هيكلة المالية العامة فان الرئيس سيعرض بعض المقترحات وبعض القضايا على المائدة وسنرى ما اذا كان الحزب الجمهوري جادا في الالتقاء به في منتصف الطريق. وكانت قضية خفض العجز المتوقع وقدره نحو 4. 1 تريليون دولار والدين العام البالغ 13 تريليون دولار اكتسبت قدرا أكبر من الثقل السياسي في الاشهر الاخيرة وساعدت في تعزيز مكانة الجمهوريين قبل انتخابات نوفمبر.
(الوكالات)
