نظمت غرفة تجارة وصناعة عجمان ندوة تناولت اهمية توفير وترشيد الطاقة الكهربائية للقطاع الصناعي في الإمارة وحضر الندوة أصحاب المصانع وعدد من الخبراء في مجال الطاقة، وذلك بمقر الغرفة صباح امس . وأكد محمد بن عبدالله الحمراني مدير عام الغرفة على اهتمام وحرص الغرفة على دفع مسيرة التنمية الصناعية في الإمارة وتوفير كافة المقومات الأساسية لتطوير الصناعة المحلية من اجل المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية مشيراً الى إن القطاع الصناعي في عجمان يجد كل الاهتمام والرعاية من قبل الحكومة وذلك لأهمية دوره في رفد الاقتصاد المحلي.

وأفاد بأن الغرفة تحرص على تنظيم الندوات العلمية والمتخصصة لكافة القطاعات الاقتصادية والصناعية من اجل التطوير مشيراً الى اهمية توفير الطاقة الكهربائية للمصانع والتزام أصحاب المصانع بترشيد الطاقة باستخدام احدث الأجهزة والآليات التي تقلل من استخدام الطاقة وضرورة إيجاد حلول بديلة في مجالات توفير الطاقة للقطاع الصناعي في الإمارة.

واستهل الندوة المهندس راشد الخديم من الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء مؤكداً اهمية دخول الاستثمارات في مجال توفير الطاقة الكهربائية موضحاً أن الدولة تعد من اكبر الدول استهلاكاً للكهرباء في العالم مشيراً الى أن حجم الاستثمارات المطلوبة في مجال الكهرباء في الدولة يقدر بمبلغ 80 مليار درهم خلال 8 سنوات المقبلة وذلك لتلبية الطلب المتزايد لاسيما أن الدولة شهدت طفرة عقارية وصناعية خلال السنوات الماضية.

وطالب بضرورة استغلال اقل قدر ممكن من الطاقة الكهربائية وعدم الإسراف وذلك من اجل توفير الموارد الاقتصادية وتقليل المبالغ التي تدفع كقيمة لكهرباء وضرورة تقليل التلوث البيئي. وأشار الى اهمية الترشيد في المصانع .

ومن جانبه تناول مروان المهيري مدير إدارة الشؤون التجارية والصناعية في غرفة تجارة وصناعة عجمان الجهود التي تبذلها الغرفة من اجل تطوير القطاع الصناعي من خلال مجموعة (الأعمال الصناعية) وأوضح أنه تم إجراء دراسة شملت القطاع الصناعي في الإمارة ومراحل نموه منذ عام 2000 م الى العام الماضي، وكشفت الدراسة أن متوسطات معدلات القطاعات المختلفة قد تراوحت ما بين 0.9% في قطاع الصناعات المعدنية الأساسية و22.1% في قطاع النسيج والملابس. ما يدل على أن قطاع النسيج والملابس قد شكل حجماً معتبراً بين قطاعات الصناعة المختلفة، بينما شكل قطاع الصناعات المعدنية الأساسية أقل متوسط معدل من حجم إجمالي القطاعات.

وأشار الى حدوث تغيرات بين القطاعات المختلفة، بازدياد معدل قطاع أو نقصانه في إطار مدى معين، من عام إلى آخر، وذلك رغم التزايد الظاهر في حجم منشآت كل قطاع؛ مما يدل على حيوية التفاعل والحراك الاستثماري في النشاط الصناعي بالإمارة.

وذكر أن قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة في عجمان قد شهد تطورا مستمراً في عدد منشآته من 89 مصنعاً في العام 2000 م إلى أن بلغ 106 مصانع في العام 2009 م. غير أن العدد ظل ثابتاً خلال العامين 2003 -2004 م. وكان ذلك من جراء توقعات الانخفاض في الطلب بتوقف نظام الحصص الأميركي للملابس الجاهزة، بموجب قوانين منظمة التجارة العالمية، في العام 2005م. كما تبين الدراسة تدنياً مستمراً في معدل منشآت القطاع، مقارنة بمعدل المنشآت في القطاعات الأخرى، إذ كان القطاع يشكل 30% من عدد المنشآت في العام 2000 م، حتى تدنى ليصل إلى 10% في العام 2009م.

وبينما كان بعض منشآت هذا القطاع فيما قبل العام 2004م، يعتمد على نظام (الكوتا) الأميركية وتوزيعها من قبل وزارة الاقتصاد، دونما حاجة في المصانع إلى الجهود التسويقية الكبيرة وإدارتها؛ فإن منشآت القطاع أصبحت تعتمد على قدراتها التنافسية، فيما بعد العام 2005م. ما يشير إلى قفزة نوعية في القطاع تجاه متطلبات اقتصاد السوق. كما أن انخفاض معدل منشآت القطاع من 30% في العام 2000م إلى 10% في العام 2009م، مؤشر تجاري يوضح قدرة القطاع على المضي قدماً نحو توازن السوق، والاعتماد على القدرات التنافسية.

ومن جهتها تناولت المهندسة مريم محبوب من الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء الجهود التي تبذلها الهيئة في مجال ترشيد استخدام الطاقة الكهربائية في الدولة مؤكداً اهمية الحفاظ على الطاقة لمواكبة التطور الاقتصادي والصناعي.

عجمان: أسامة أحمد