يستضيف مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي اللقاء الثامن لمكاتب المحاماة والاستشارات القانونية في دول مجلس التعاون الخليجي والذي سيقام خلال الفترة من 14-15 ديسمبر المقبل وينظمه مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي الذي يعمل تحت مظلة الغرفة بالتعاون مع مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمعية الحقوقيين الإماراتية.

وتم الكشف عن ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح امس بمقر الغرفة وحضره حسين محمد المحمودي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة؛ أحمد صالح العجلة، نائب مدير مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي؛ شعبان رأفت عبد اللطيف، ممثل الشؤون القانونية بغرفة الشارقة كما حضره كل من أحمد نجم عبدالله النجم، الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي وناصر المقهوي مدير مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي ومحمد راشد بن جبر السويدي، رئيس لجنة المحامين في جمعية الحقوقيين بالدولة. وقال المحمودي ان تنظيم هذا الحدث يأتي انطلاقاً من حرص الغرفة على تعزيز مبادرات مركز الشارقة للتحكيم الرامية إلى تبنّي التحكيم كنهج لحل النزاعات وذلك لما يقدمه من مزايا عدّة لأطراف النزاع بما فيها سرعة اتّخاذ القرار والمرونة في الإجراءات وانخفاض التكاليف وسرية المنازعات فضلاً عن دعم دوره المتمثل في تقديم خدمات حل النزاعات التجارية لأعضاء الغرفة والأفراد والمؤسسات والشركات التجارية والاستثمارية للمساهمة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاستثماري.

واضاف مدير عام الغرفة: ان استضافتنا اللقاء الثامن لمكاتب المحاماة والاستشارات القانونية في دول الخليج يأتي في إطار سعينا إلى تفعيل العمل مع قطاع مكاتب المحاماة الذي يشكّل أحد القطاعات الحيوية المهمّة في دعم النمو على مختلف المستويات. ويكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة كونه يقام من قبل مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي الذي يلعب دوراً مهماً في مجال تعزيز الأمن القانوني وخلق بيئة جاذبة للاستثمار وذلك بما ينسجم مع رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لدعم المستثمرين وخلق بيئة استثمارية متكاملة وآمنة تلبي متطلباتهم على المدى الطويل. ونحن بدورنا نؤكّد أهمية توفير الأمن القانوني الذي يمثل حاجة أساسية لتحفيز الاستثمار ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في الشارقة والإمارات ومنطقة الخليج ككل.

تحقيق الاستقرار

وأضاف المحمودي: نحرص على بلورة نتائج هذا اللقاء لتحديد آلية عمل شاملة للارتقاء بخدمات مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية فضلاً عن نشر ثقافة التحكيم بين القانونيين لتقديم خدمات حل وتسوية المنازعات التجارية لأصحاب الأعمال بسهولة وبأقل كلفة. وهنا نؤكّد سعينا إلى مواصلة تنظيم لقاءات مماثلة نظراً للإرتباط الوثيق بين القانون وتنظيم الاستشارات والتحكيم وحل النزاعات التجارية في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاستثماري في الإمارات ودول مجلس التعاون .

واشار الى إن اللقاء الثامن يشكل انطلاقه أكبر في ظل تسارع وتزاحم المنافسات الدولية والإقليمية في العقود والمناقصات وتسوية المنازعات في مجالات التجارة والصناعة والمقاولات وفتح مكاتب الاستشارات القانونية في دول مجلس التعاون، ولتأخذ الكوادر القانونية والتجارية والمهنية الأخرى دورها المنشود في تنمية البنية الأساسية لنمو اقتصاديات السوق في منطقة دول المجلس التي تعتبر السوق الخليجية المشتركة.

ومن المقرر أن يركّز اللقاء الثامن لمكاتب المحاماة والاستشارات القانونية في دول مجلس التعاون الخليجي على مناقشة أبرز القضايا ذات الصلة بقطاع مكاتب المحاماة في الوقت الراهن وفي مقدمتها الأمن القانوني فضلاً عن المنهجيات والاستراتيجيات الفاعلة لتطوير هذا القطاع وتعزيز دوره في دفع مسيرة التنمية الشاملة. كما سيقوم المشاركون بتبادل الآراء حول أبرز التحديات والمعوّقات التي تواجه مستقبل مكاتب المحاماة وآفاق نمو نشاط الاستشارات القانونية في الإمارات والخليج بصفة عامة فضلاً عن الغايات الاستراتيجية للقطاع على المدى البعيد. وسيتناول اللقاء أيضاً أفضل الممارسات للارتقاء بالمهنة وخلق فرص جديدة من شأنها تفعيل النشاطات المشتركة بين مكاتب المحاماة في المنطقة للوصول إلى إطار عمل متكامل استناداً إلى أعلى معايير الجودة والامتياز.

الثقة بالمناخ الاستثماري

من جانبه أشار أحمد صالح العجلة، نائب مدير مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي في كلمته بأن رؤية وأهداف جميع المعنيين بهذا اللقاء تصب بمجملها في إطار واحد ومتكامل وإن تطوير آليات التعاون مع كافة الجهات المعنية بالقطاع التحكيم التجاري من أولويات مركز الشارقة للتحكيم التجاري وبما يخدم رجال القانون ويسهم في تطوير علم التحكيم وبما ينعكس كذلك في تعزيز الثقة بالمناخ الاستثماري. وأضاف في تصريح خاص ل«البيان» ان اهمية هذا اللقاء تأتي في اطار تفعيل التعاون والشراكة بين المؤسسات القانونية بدول التعاون والارتقاء بمستوى العاملين بالحقل القانوني وخاصة في التحكيم حيث ان مركز الشارقة من اختصاصاته الفصل في المنازعات التجارية بين الاطراف عن طريق التحكيم وذلك تيسير على المتنازعين حيث تصدر الأحكام في مدة قصيرة لا تتجاوز 6 شهور وفق ما هو مقرر بالقانون اضافة الى توافر السهولة واليسر والمرونة بالاجراءات وقلة الكلفة وهذا ينعكس ايجابيا على الاقتصاد والاستثمار.

وفي تصريح مماثل ل«البيان» قال شعبان رأفت عبد الحليم ممثل الشؤون القانونية بغرفة الشارقة ومركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي اننا نسعى الى تقديم افضل الخدمات لاعضاء الغرفة والمركز خاصة في مجال التحكيم نظراً لما له من اهمية تتعاظم يوماً بعد يوم مما يساعد في جذب الاستثمارات.

واضاف ان المستثمر سواء كان وطنياً أم اجنبياً وقبل أن يشرع في توجيه استثماراته الى دولة ما فإنه ينظر الى التشريعات القانونية الموجودة وكيفية حل المنازعات ومن هنا جاءت مكرمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، بإنشاء مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي بهدف مساعدة الشركات والمؤسسات الاقتصادية والتجارية لتقديم خدماته في حل وتسوية المنازعات عن طريق التحكيم لما يتمتع به التحكيم من سهولة ويسر في الاجراءات وقلة الكلفة وما يمثله ذلك من الاستثمارات وتحقيق الاستقرار والنمو في الاقتصاد الوطني.

محاور مهمة

وقال أحمد النجم الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي يأتي هذا الملتقى من حيث انتهت إليه الملتقيات السابقة، وما انتهى إليه القانون التجاري الدولي المقارن ليشكل إضافة علمية ومهنية جديدة للارتقاء بتنظيم مهنة المحاماة في دول مجلس التعاون التي تعتبر منطقة جذب للاستثمارات العالمية ومنطقة عالمية وإقليمية لتسوية المنازعات.

وعن الازمة المالية العالمية تأثيرها على التحكيم التجاري ورداعلى سؤال ل«البيان» دعا النجم الى بحث تطبيق مبدأ الظروف الطارئة خاصة وان هذه الازمة كانت عالمية وعاصفة ومؤثرة ولكنه في الوقت نفسه اشار الى انه لا يعمل بها حالياً.

بعدها تحدث محمد راشد بن جبر السويدي، الذي أوضح أن اللقاء الثامن لمكاتب المحاماة والاستشارات القانونية في دول مجلس التعاون الخليجي سيستهدف التعريف بأفضل الممارسات المتبعة في مجال التحكيم التجاري وإن جمعية الحقوقيين بالدولة حريصة على مشاركة كافة منتسبيها من المحامين لما لهذا اللقاء من أهمية علمية ومعرفية، لا سيما وأن دولة الإمارات ستحظى بشرف الاستضافة للمرة الثانية لمثل هذا النوع من اللقاءات الخليجية.

وقال ان الازمة الاقتصادية العالمية ابرزت الكثير من المنازعات المالية المصرفية والعقارية التي لها علاقة بالبنوك وهذا النوع من القضايا في دول مجلس التعاون يتم النظر فيه وحله من قبل لجان متخصصة في قوانين المصارف المركزية.

الشارقة - مصطفى عويضة