قال الرئيس باراك أوباما ان الاوضاع مازالت صعبة بالنسبة لكثير من الأميركيين. وجاءت تصريحات أوباما بعد قليل من الاعلان رسميا عن انتهاء أسوأ ركود في الولايات المتحدة منذ الثلاثينات. وأوضح أوباما في اجتماع استضافته محطة تلفزيون سي.ان.بي.سي: حتى على الرغم من ان الاقتصاديين قد يقولون ان الركود انتهى رسميا العام الماضي الا ان من الواضح انه الركود يظل حقيقيا للغاية بالنسبة لملايين الاشخاص الذين مازالوا عاطلين.

ويواجه الديمقراطيون بزعامة أوباما مخاطر التعرض لعقاب قاس في انتخابات الكونجرس في نوفمبر من جانب الناخبين الذين يشعرون بالقلق من ارتفاع معدلات البطالة التي لامست حاجز العشرة في المئة وحالة الاقتصاد التي مازالت هشة. وحتى أنصار الرئيس أوباما يشعرون بالاحباط وكان أول سؤال وجهته له امرأة قالت انها تعبت من الدفاع عن سياساته. وقال أوباما: هدفي هنا ليس السعي لاقناعك بأن كل شيء موجود حيث يجب أن يكون ليس كذلك. هذا هو السبب وراء ترشحي للرئاسة. لكن ما اقوله هو اننا نسير في الاتجاه الصحيح.

وقال المكتب الوطني الأميركي للابحاث الاقتصادية ان أطول تراجع منذ الكساد العظيم انتهى في يونيو 2009. لكن وتيرة الانتعاش منذ ذلك الحين ظلت الى حد كبير أدنى من المعدل المطلوب لاستعادة ملايين الوظائف التي فقدت خلال فترة الركود كما تظهر المؤشرات الاقتصادية في الاونة الاخيرة ان النمو تباطأ مرة أخرى خلال الشهرين الماضيين. وأوضح أوباما: شيء استغرق عشر سنوات لخلقه سيستغرق وقتا أطول قليلا لحله.

ومن المتوقع أن يستفيد الجمهوريون من وضع الاقتصاد الهش في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في الثاني من نوفمبر حيث تشير استطلاعات الرأي الى انهم قد يستعيدون السيطرة على مجلس النواب وأنهم على بعد خطوة واحدة من مجلس الشيوخ. وكافح أوباما من أجل تعزيز النمو من خلال مشروع طارئ للانفاق حجمه 814 مليار دولار في فبراير 2009.

لكن خطوات أخرى تتعلق بالسياسة المالية تعطلت من جانب مشرعين جمهوريين يخشون من تفاقم عجز قياسي في الموازنة من المتوقع أن يصل الى 47. 1 تريليون دولار هذا العام. ويقترح البيت الابيض انفاق 180 مليار دولار اضافية على مدى السنوات العشر المقبلة لتجديد البنية التحتية الأميركية ودعم الابحاث وتشجيع الاستثمار في الشركات.

ويريد أوباما أيضا تشجيع انفاق المستهلكين من خلال جعل تخفيضات ضريبية تعود الى فترة الرئيس جورج بوش للاسر التي يقل دخلها عن 250 ألف دولار سنويا تخفيضات دائمة مع السماح بزيادتها على الامريكيين الاكثر ثراء. وقال أوباما: السؤال أصبح ما هو الشيء الذي يمكن أن نفعله الان لضمان استمرار هذه المؤشرات في اتجاه ايجابي بدلا من العودة الى اتجاه سلبي.