حافظت دبي على مركزها الاول على مستوى المنطقة العربية كمركز مالي اقليمي وعالمي للعام الرابع على التوالي منذ صدور مؤشر «المراكز المالية العالمية» العالمي نصف السنوي، لأول مرة في مارس 2007.
واحتلت دبي كمركز مالي مركزا متقدما على مستوى العالم حيث حلت في المركز الثامن والعشرين بين 75 مركزا ماليا في انحاء العالم من اميركا الشمالية الى اوروبا الى الشرق الاوسط الى آسيا. وقال تقرير مؤشر المراكز المالية العالمية الصادر عن مؤسسة الأبحاث البريطانية زد ين العالمية إن دبي، صاحبة المركز الاول عربيا، تتميز بانها على اتصال دولي جيد ومنفتحة على العالم وبالتالي تستحق لقب «متخصص مالي عالمي» عن جدارة.
والمراكز الاربعة المالية العربية التي تحتل مكانة اقليمية وعالمية تشمل الى جانب دبي، كلا من قطر في الترتيب الثاني تليها البحرين ثم الرياض. واحتلت قطر المركز الثاني عربيا، والرابع والثلاثين مكرر عالمياً وحلت البحرين في المركز الثالث عربيا، والثاني والاربعين عالميا، فيما جاءت الرياض في المركز الرابع عربيا والتاسع والستين عالميا. وقال التقرير إن قطر تتقدم في مركزها العالمي كمركز مالي حيث اصبح الفارق بينها وبين دبي 15 نقطة في العام الجاري، وذلك مقابل 135 نقطة في بداية صدور المؤشر العالمي.
الاختصاص العالمي
واضاف التقرير أن المراكز المالية الثلاثة الاولى، التي تتصدرها دبي ، تتمتع بالاختصاص العالمي أي انها توفر متطلبات في الخدمات المالية على مستوى دولي وبالتالي يطلق التقرير عليها «متخصصة عالميا». واوضح التقرير أن قطر تقع قاب قوسين او ادنى من الانضمام الى البحرين في صفة «متخصصة عالمياً في مرحلة انتقالية».
ولاحظ التقرير أن المراكز المالية العربية العالمية، وعلى رأسها دبي، تتمتع بتأييد من الذين شملهم الاستطلاع من اميركا الشمالية، والاستطلاع جزء من معايير تحديد ترتيب المراكز المالية العالمية.
وكان الذين شملهم الاستطلاع من اوروبا ومراكز المال الاجنبية الاخرى أقل تأييدا لامارة دبي كمركز مالي عالمي، رغم أنهم يؤيدون وضعها في هذا المركز، غير أن هذا التأييد كان يفوق كثيرا الآراء التي جمعت حول قطر. لكن غالبية المؤيدين لوضع قطر في هذا المركز كانوا من منطقة آسيا، غير أن تأييدها كان يقل بمقدار 50 نقطة عن متوسط التأييد العام لبقية المراكز المالية العالمية.
المستوى العالمي
على المستوى العالمي جاءت مدينة لندن في المركز الاول، وتلتها نيويورك في المركز الثاني. وجاء المركز الثالث لمدينة في جنوب شرق آسيا، هي مدينة هونج كونج. واحتلت مدينة جنوب شرق آسيوية ايضا المركز الرابع عالميا، وهي سنغافورة، فيما جاءت جارتها شانغهاي في المركز السادس. اما المركز الخامس فقد ذهب الى العاصمة اليابانية طوكيو.
ثم عاد الترتيب يتجه الى البلدان الغربية مرة أخرى حيث حلت شيكاغو في المركز السابع ثم اتجه المؤشر الى اوروبا لتحتل زيوريخ المركز الثامن. لكننا عند الوصول الى المركز العاشر والرابع عشر نعود مرة اخرى الى القارة الآسيوية، حيث احتلت سيدني الاسترالية المركز العاشر، ثم حلت شنتشن الصينية في المركز الرابع عشر. ويتجه المؤشر الى قارة آسيا مرات أخرى عندما تقع بكين في المركز السادس عشر عالميا. وتأتي تايبيه في المركز التاسع عشر، وسيؤول العاصمة الكورية في المركز الرابع والعشرين.
دلالات التصنيف
ومن الواضح أن القارة الآسيوية تستحوذ على نسبة كبيرة من المراكز المالية العالمية المتقدمة، حتى ان هونغ كونغ تحتل المرتبة الثالثة في تصنيف اهم المراكز المالية في العالم، خلف لندن ونيويورك، بحسب التقرير الذي وضع سنغافورة وطوكيو وشانغهاي في المراكز الرابع والخامس والسادس.
وبحسب مؤشر «المراكز المالية العالمية»، الذي يصنف 75 موقعا ماليا استنادا الى وجهة نظر اختصاصيين وتبعا لسلسلة معايير (البيئة، البنى التحتية، الوصول الى الاسواق)، تحتل هونغ كونغ المرتبة الثالثة في التصنيف الذي تتربع على عرشه لندن وتليها نيويورك في المرتبة الثانية.
وجاء في التقرير الذي تنشره مجموعة زد ين مرتين سنويا إن الفارق المتبقي بين لندن ونيويورك ضئيل جدا. ولا يزال الاختصاصيون الذين سئلوا عن رأيهم يعتقدون بان هذين الموقعين الماليين يعملان معا لخدمة فائدة مشتركة. واضاف التقرير أن هونغ كونغ لحقت بكل من لندن ونيويورك بصفتها مركزا ماليا عالميا حقيقيا. ويمكن لسنغافورة ان تلحق بهذا الثلاثي سريعا ايضا.
وتحتل سنغافورة المركز الرابع في الترتيب تليها طوكيو وشنغهاي وشيكاغو وزيوريخ وجنيف وسيدني. وقال التقرير إن المراكز الاربعة الاولى تستحوذ على نسبة كبيرة من التداولات المالية (اكثر من 71% من سوق الاسهم) وتملك حظوظا كبيرة في ان تبقى مواقع مالية مهمة في المستقبل.
واشار التقرير الى ان آسيا لا تزال تظهر قدرة متزايدة على المنافسة، مع شانغهاي المصنفة على لائحة العشرة الاوائل وسيؤول المدرجة على لائحة ال25 الاوائل. وبالنسبة للاختصاصيين ال1876 المستطلعين، فإن المواقع المالية الخمسة المرشحة لتصبح اكثر اهمية في السنوات المقبلة هي شينتشن وشنغهاي وبكين في الصين، اضافة الى سنغافورة وسيؤول العاصمة الكورية الجنوبية.
دبي - أشرف رفيق
