أعلن أحد المسؤولين التنفيذيين في «ألمنيوم دبي» أمس، أنّ قطاع الألمنيوم يشهد في الوقت الحالي فترة تغييرات بنيوية على غرار تغيير مواقع المصاهر تماماً كما حصل إبان السبعينات، مع احتمالٍ ضئيل لتوسيع نطاق الإنتاج في أوروبا.
وأفاد وليد العطار، نائب رئيس قسم التسويق والمبيعات في شركة «ألمنيوم دبي» «دوبال»، سيصدر قريباً جداً قرار بشأن خطط المرحلة الثانية من توسيع مصهر «الإمارات للألومنيوم» أو «ايمال»، وفقاً لما أعلنه أمس في حديث له مع وكالة «داو جونز الإخبارية» يوم الإثنين.
ويفترض بخطوة التوسع أن تسهم في مضاعفة القدرة الإنتاجية في مصهر الطويلة في أبوظبي إلى 5. 1 مليون طن متري سنوياً. وبموجب هذه الخطوة، ستصبح هذه الشركة خامس أكبر الشركات المنتجة للألمنيوم في العالم.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا المصهر يعد جديداً نسبياً، إذ بوشرت أعمال التشغيل التي تندرج ضمن المرحلة الأولى في شهر كانون الأول/ديسمبر. وتعليقاً على هذه المسألة، أشار العطار إلى أن زيادة الإنتاج وأعمال التوسيع لدى «ايمال» تسير على قدم وساق، وبحسب الخطة؛ هذا ومن المفترض أن تصل قدرة المصهر الكاملة إلى 750 ألف طن متري سنوياً، وأن تبلغ الشركة هذه المرحلة قبل نهاية العام الجاري.
ويُذكر أن فيلادوباللالا تملك 50% من أسهم «ايمال»، فيما تملك «مبادلة للتنمية» الحصة المتبقية. وسيشهد المشروع المشترك الذي تبلغ تكلفته 7. 5 مليارات دولار وتم إنشاؤه في العام 2007 بناء أحد أكبر المصاهر الجديدة في التاريخ، علماً بأنه يعد رمز استراتيجية التصنيع والتنويع التي تنتهجها الإمارة.
وفي حديث له قبل انعقاد مؤتمر الألمنيوم الذي نظمته شركة «ميتال بوليتن» في البحرين أمس، ذكر العطار أن «دوبال» لم تعمد إلى تأجيل أي من مشاريعها خلال الأزمة الاقتصادية العالمية.
تحديات وخطط
وتابع في هذا الصدد قائلاً: في حين أن التراجع الاقتصادي العالمي شكّل تحدياً بالنسبة إلينا، لم نعمد إلى تأجيل أي من خططنا على مستوى التوسيع، وبالتالي نحن شركة تركز إلى حد كبير على أعمال التنمية الطويلة الأمد، وما زلنا نتحلى بالتفاؤل في ما يخص آفاق الطلب على الألمنيوم كمادة متعددة الاستعمالات.
كما تقوم «دوبال» بتشغيل مصهر جبل علي ضمن موقع في دبي يمتد على مساحة 480 هكتاراً، وتصل قدرة المحطة الإنتاجية إلى نحو مليون طن سنوياً. ويضم الموقع محطة لتوليد الطاقة تبلغ قدرتها الإنتاجية 335. 2 ميغاواط، ووحدة كربون ضخمة، ووحدة لعمليات الصب، ومحطة لتحلية المياه تصل قدرتها إلى 30 مليون طن، بالإضافة إلى ميناء ومنشآت للتخزين.
وقال العطار إنّ قطاع الألومنيوم يشهد في الوقت الحالي فترة تغييرات بنيوية تماماً كما حصل إبان السبعينات، مع احتمالٍ ضئيل لتوسيع نطاق الإنتاج في أوروبا. وأضاف العطار إنّ الأمر يبدو منطقياً بالنسبة إلى القدرة المتواجدة حديثاً في المناطق التي تقدّم أسعار طاقة متدنية نسبياً، وأنّ معظم الحكومات الأوروبية يدرك ضغوط التكاليف المختلفة، ونتيجةً لذلك، ثمة تحوّل بنيوي نحو قطاع الصناعات غير الثقيلة. هذا ولا نتوقع على المدى القريب أي توسع في الإنتاج داخل أوروبا.
تكاليف الطاقة
والجدير ذكره أنّ تكاليف الطاقة التي تمثّل نحو ثلث إجمالي كلفة إنتاج الألمنيوم، لا تزال في المقام الأول إلى جانب المواد الأولية وتكاليف الأعمال والبيئة.وفي السياق ذاته، أشار العطار إلى أننا نتوقع أن يكون لقدرة الصهر المتراوحة بين 20% و30% تأثير سلبي على السيولة، مع بلوغ سعر الألمنيوم 2100 دولار للطن المتري الواحد وذلك في الصين، وبعض دول أوروبا واميركا، وفي حال شهدنا فترة مستدامة من الأسعار ما دون 1400 دولار و1500 دولار للطن الواحد، أعتقد بأننا قد نحصل على نظام انتاجي أوسع نطاقاً، على حد تعبيره.
وفي الختام، يذكر أنّ مصاهر على غرار ستيغ وأنغليسي ولانيميزان قد أقفلت أبوابها جميعاً خلال الأعوام الأخيرة على خلفية ارتفاع تكاليف الطاقة، في الوقت الذي تتم فيه مناقشة مستقبل المصاهر الإيطالية التابعة ل«ألكوا» ومصهر «نوس» الألماني التابع ل«نورسك هيدرو».
(داو جونز)
