هل سيوجه قرار اليابان بغزو الأسواق بهدف إضعاف الين الياباني هذا الأسبوع - ضربةً للمهمة الممتدة التي تعكف عليها مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع للتعجيل بوتيرة رفع قيمة العملة الصينية؟
الزمن وحده سيحدد إجابة هذا السؤال.
غير أن هذا القرار قد أثار بلا شك الخوف من وزير الخزانة الأميركية تيموثي جينثر، ولاسيما أنه يأتي قبل جلسة استماع في الكونغرس استمرت لمدة يومين كانت تقصد دائما إلى توسيع النقاش مع الصين.
دعونا نفترض أن الإجراءات اليابانية قد أفسدت حملة يمكن قياس نجاحها بالتوترات التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين؛ الأمر الذي ألزم التقييم المهم الذي أجراه جينثر باختبار المصداقية أولاً.
ومع هذا يبقى هناك أمر واضح؛ وهو أن سياسة العملة واقعة الآن تحت رقابة عن كثب، كما أن ارتفاع سعر الذهب يدلل على تنامي تحرر السوق بالنسبة لكثير من العملات الرئيسية في العالم؛ وهو ما يجعلنا على ثقة من أن هذا الوضع سيظل مسيطرًا خلال الفترة القادمة.
وفي النهاية، فإن التصاعد الأوروبي مقابل تراجع التوترات الصعبة في أسواق السندات في منطقة اليورو - لا يشهد فقط على مزاياه غير المتيقنة؛ بل على سوق مازالت تتفوق على أقوى منافسيها في سباق العملات. وفي هذا الإطار، فإن الين الياباني والفرنك السويسري في وضع إيجابي لافت للأنظار سوف يسبب على الأرجح كثيرًا من المتاعب لليابان وسويسرا؛ الدولتين اللتين تقاومان قوى الدخول في مرحلة ركود في ظل نجاح محدود. ومع التدخل الذي بدأته اليابان هذا الأسبوع، فإننا نتساءل: هل سيشعر البنك المركزي السويسري بنفس النزعة والميل؟
ففي ظل قوة الفرنك السويسري التي تقف وراء الانخفاض الشديد في معدل التضخم في توقعات عام 2011 - يبدو أن هناك قدرًا ضئيلاً من الشك في أن هامش الخطأ لدى البنك قليل للغاية. أما إذا اتخذت العملة السويسرية الاتجاه المعاكس في أعقاب البيع الملحوظ اليوم؛ فربما لن ننتظر طويلاً حتى نعرف الإجابة.
