وضع محافظو البنوك المركزية في الدول الكبرى الأسبوع الماضي اللمسات النهائية لقواعد «بازل 3»، وقدحت الهيئات التنظيمية زناد فكرها لتستوعب القواعد واللوائح الجديدة لتطبيقها. كانت الرسالة واضحة: على البنوك أن ترفع الأصول المخصصة لمواجهة المخاطر بنسبة 7% مقابل 2% حالياً.

لكن بالنظر الى طريقة التنفيذ، سوف يكون التنفيذ مقسماً على مراحل بين اول يناير 2013 واول يناير 2018. بمعنى آخر، ما يتحدثون عنه لن يحدث بين عشية وضحاها بل سوف يستغرق سنوات. ومن هنا يقول المشككون في قواعد بازل 3 الجديدة انها مجرد امنيات واحلام.

ويتفق الجميع على صعوبة تحقيق شرط نسبة 7% للأصول المخصصة لمواجهة المخاطر. وبمجرد أن تصل البنوك الى تلك النسبة، سوف ترتفع الى 10%.

وفي الأسبوع الذي وقعت فيه الذكرى السنوية الثانية لسقوط بنك «ليمان براذرز»، سوف يتذكر قادة العالم الماليون، الذين وضعوا تلك القواعد، مأساة المصرفيين والمصارف. نعم تسببت البنوك في الأزمة المالية العاتية فقد تميزت بالجشع ولم يتخيلوا أن شيئاً سيئاً قد يحدث.

لكن المنظمين المنظرين الذين يقومون بدور المعلمين الآن هم انفسهم الذين جعلوا اللوائح المصرفية السابقة فضفاضة ومهلهلة في المقام الاول. لكن هؤلاء المنظرين افلتوا من اللوم قبل الازمة. وإذا ثبت أن اللوائح الجديدة، أو بازل 3، غير صالحة مثل اللوائح السابقة لها، فلن يكون هؤلاء المنظرون على نفس الدرجة السابقة من حسن الحظ.

نداء لندن

البحث جار الآن عن رئيس جديد لبنك «اتش اس بي سي» المتنافسان الرئيسيان على المنصب هما مايكل جوجيجان الرئيس التنفيذي والمدير غير التنفيذي جون ثورنتون، ليأخذ احدهما مكان ستيفين جرين.

والسلطة الحقيقية في الاختيار هي بين يدي هيئة الخدمات المالية وليس أي شخص آخر. والسبب الوحيد الذي جعل هيئة الخدمات المالية توافق على انتقال جوجيان الى هونج كونج في يناير هو أن جرين كان باقياً في لندن.

وقد علمت من مصدر موثوق فيه أن الرئيس او الرئيس التنفيذي لابد أن يكون مقره في لندن تحت أي ظرف. والوسيلة الوحيدة لتلبية هذا الطلب هي ترقية جوجيجان ليكون رئيساً وترقية ستيوارت جوليفر رئيس الاستثمار المصرفي ومقره لندن الى رئيس تنفيذي.

وتعيين ثورنتون المقيم في اميركا ويغطي عمله الصين سوف يكون امراً معقداً. المعروف انه لا يحبذ فكرة الانتقال الى لندن خاصة للعمل وقتاً كاملاً. إذاً عوامل الاختيار تدخل فيها عناصر اخرى .