أكدت مجموعة فوتسي أنها تعمل مع هيئة الأوراق المالية والسلع لترقية وضع الإمارات على مؤشرات لتصبح ضمن مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة المتقدمة عقب انضمامها إلى مؤشر الأسواق الناشئة الثانوية ابتداء من يوم الجمعة.
وأكد جوناثان كوبر، مدير منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في مجموعة فوتسي، أن انضمام الإمارات إلى مؤشرات فوتسي للأسواق العالمية ما هو إلا بداية عملية طويلة حيث سيخضع وضع الإمارات لمراجعة ربع سنوية، ما يفتح المجال أمام رفع تقييم أسواق الدولة إلى مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة المتقدمة.
وأضاف أن الهيئة تسعى حالياً لترقية وضع الإمارات لمؤشر الأسواق الناشئة المتقدمة مما يجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى الأسهم التي سيتم إدراجها في هذه المؤشرات.
وأوضح كوبر أن انضمام الإمارات إلى مؤشرات فوتسي ما هو إلا اعتراف بالتطورات الايجابية التي شهدتها البنية التشريعية والرقابية من قبل الهيئات التي تنظم عمل أسواق المال في الدولة بالإضافة إلى التطورات التنظيمية والإدارية في الأسواق نفسها.
بداية الطريق
وأكد أن انضمام الإمارات ما هو إلا بداية الطريق لمزيد من التقدم في تصنيف أسواق الإمارات بحيث يتيح المجال أمامها لجذب أنظار صناديق الاستثمار العالمية وبالتالي جذب رؤوس أموال أجنبية للاستثمار في الشركات المحلية المدرجة في أسواق الدولة.
وأشار إلى أن الأسهم الإماراتية التي سيتم إدراجها في مؤشر فوتسي ستكون محل اهتمام من جميع صناديق الاستثمار التي تعتمد على مؤشرات فوتسي، وليس فقط المؤشرات التي تتبع أداء مؤشر الأسواق الناشئة الثانوية.
لكنه أكد أن استمرار عمليات التطوير في الممارسات التشريعية والتنظيمية في أسواق الإمارات سيؤدي إلى رفع تصنيفها إلى الأسواق الناشئة المتقدمة وهو ما يؤدي إلى جذب أنظار مديري الاستثمار في الصناديق العالمية لتخصيص مزيد من الاستثمارات في الأسهم الإماراتية.
لكن كوبر رفض الإفصاح عن قائمة الشركات الإماراتية التي سيتم التداول عليها في مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة الثانوية ابتداء من اليوم، مؤكدا أن هذه القائمة ليست نهائية وتخضع للمراجعة كل ثلاثة أشهر بحيث يمكن إضافة أسهم شركات جديدة بناءا على سلسلة من التقييمات لأداء الأسهم في أسواق الإمارات.
ضم على مرحلتين
وأوضح أن عملية ضم الإمارات إلى مؤشرات فوتسي تمت على مرحلتين حيث تم تقييم الوضع التشريعي والرقابي في أسواق الدولة بوجه عام خلال المرحلة الأولى. وفي المرحلة الثانية تم اختيار أسهم الشركات التي سيتم إدراجها في مؤشرات فوتسي بناءً على عدة معايير يتم تطبيقها على جميع الدول والشركات التي تنضم إلى المؤشرات.
وكان بعض المحللين قد أشاروا إلى افتقار القائمة المبدئية التي أعلنتها مجموعة فوتسي للأسهم الإماراتية إلى أسهم شركات ومؤسسات كبيرة. لكن كوبر أوضح أن القيمة السوقية للشركة ما هي إلا احد المعايير التي يتم دراستها لضم الشركة إلى مؤشرات فوتسي.
وأضاف أن المعايير تتضمن دراسة دقيقة لمعدلات السيولة في أسهم الشركات وقيم وأحجام التداولات على هذه الشركات، بالإضافة إلى دراسة تركيبة ملاك هذه الشركات وسيطرة جهات معينة على النسبة الأكبر من أسهم هذه الشركات ونسبة الأسهم المتاحة للتداول في الأسواق مقارنة بإجمالي أسهم الشركات.
وكانت أسواق الأسهم قد شهدت ارتفاعات متواصلة منذ الإعلان عن تنفيذ قرار انضمام الإمارات إلى مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة الثانوية، حيث شهدت الأسهم المتوقع انضمامها إلى مؤشر فوتسي عمليات دخول قوية من المستثمرين الأجانب والذين حاولا شراء الأسهم عند أسعار متدنية.
كما أن هذه الأخبار الجيدة جذبت أنظار المضاربين حيث قاموا بتجميع الأسهم قبل ارتفاع الأسعار عند دخول مستثمرين أجانب جدد ورؤوس أموال أجنبية تدعم الارتفاع في الأسهم.
وأوضح حسام الحسيني، رئيس الوساطة وإدارة الفروع في اعمار للخدمات المالية، أن دخول المضاربين خلال جلسة أمس زاد من الزخم الذي تشهده أسواق الأسهم المحلية مع الدخول المستمر للأجانب والتي تسبق البدء في تداول الأسهم الإماراتية على مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة الثانوية.
وأشار الحسيني إلى أن المستثمرين الأجانب يرفعون من نسب ملكيتهم في الأسهم القيادية باستمرار منذ عدة جلسات دون وجود ضغوط بيعية وهذا يؤكد التوقعات بأن الصناديق الأجنبية تسعى إلى استثمارات على المدى المتوسط والطويل.
وأكد أن عمليات الشراء القوية التي شهدتها الأسواق خلال الأسبوعين الماضيين كانت عمليات استباق لانضمام الإمارات لمؤشرات فوتسي، بالإضافة إلى الزخم الذي ترافق مع إعلان دبي العالمية التوصل إلى اتفاق مع الدائنين.
وأشار إلى أنه ليس من الواضح كمية السيولة التي ستدخل أسواق الامارات عقب الانضمام إلى مؤشرات فوتسي، حيث إن ذلك يعتمد على قرارات مدير الاستثمار في الصناديق العالمية.
لكنه أكد أن انضمام الإمارات إلى مؤشرات فوتسي سيدعم موقف الدولة خلال مراجعة وضع الإمارات للانضمام إلى مؤشرات مرجان ستانلي للأسواق الناشئة والتي تجتذب تركيز كبرى صناديق الاستثمار العالمية.
وقال إن مراجعة مورغان ستانلي ستتم في شهر مارس المقبل على أن يتم الإعلان عن نتيجة المراجعة في شهر ابريل وفي حال انضمت الإمارات إلى مؤشرات مورغان ستانلي سيتم التداول عليها في يوليو المقبل.
وأضاف أن دراسات سابقة حول إمكانية انضمام أسواق الإمارات إلى مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة أشارت إلى أن الأسهم الإماراتية قد تجذب نحو 2% من قيمة استثمارات الصناديق العالمية في الأسواق الناشئة، وهذه تعتبر سيولة ضخمة ستدعم التداولات في أسواق الدولة.
دبي - محمد القاضي