أعلن الشيخ محمد بن عبدالله بن سلطان النعيمي مدير عام دائرة ميناء وجمارك والمنطقة الحرة في عجمان عن افتتاح السوق الصيني الجديد مطلع أكتوبر المقبل والذي أقامته الشركة الخليجية الصينية للتجارة بمنطقة الجرف بإمارة عجمان بكلفة 300 مليون درهم كواحد من أهم وأكبر المجمعات التجارية الصينية في الدولة.

وجاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس في مقر إدارة السوق الجديد في منطقة الجرف للإعلان عن الافتتاح.

وأفاد النعيمي ان المشروع يضم 13 مبنى مملوكة لسلطة منطقة عجمان الحرة تشمل 4 مباني لبيع التجزئة و4 مباني للمفروشات المنزلية والمكتبية وأثاث الفنادق والحدائق والديكور ومبنى للمستودعات و4 مباني لمواد البناء تتوسطها مرافق خدمية وسكنية تتكون من 468 غرفة سكنية تابعة للمجمع التجاري على مساحة كلية بلغت 280 ألف متر مربع.

ويتألف كل مبنى من 260 محلاً تجارياً بلغت في مجملها أكثر من 1500 محل تجاري لأكثر من 1000 شركة عارضة، ومن المتوقع ان يصل حجم الاستثمارات والبضائع في المجمع التجاري إلى أكثر من 2 مليار درهم فور افتتاح المجمع رسمياً في اكتوبر المقبل.

تطور

وقال إن التطور الاقتصادي الذي تشهده امارة عجمان حالياً بدأت تظهر معالمه جلية أمام الجميع من مهتمين أو مستفيدين سواء من مواطنين أو مقيمين وهو الذي يعكس الإعداد الجيد للبنية التحتية لاستيعاب هذا التطور ويظهر ذلك ايضا في النهضة العمرانية التي أخذت المجمعات السكنية والمراكز التجارية والمباني بشكل عام والتي تعكس صورة الإمارة كواجهة اقتصادية.

وأوضح إن المجمع التجاري الصيني يأتي انطلاقاً من بعد اقتصادي متطور نظراً لحاجة الامارة لمشروع مختلف عما سبق من المشاريع، كما تأتي إقامة ونجاح مثل هذه المشاريع ثمرة لجهود اقتصادية مميزة ارتكزت عليها الامارة وبلورتها منطقة عجمان الحرة وفقاً لرؤية قيادتنا الحكيمة.

كما يهدف المشروع أيضاً إلى عمل نقله نوعية في عملية التسويق والتنوع في البضائع المختلفة والماركات العالمية من (كهربائيات منزلية - الكترونيات- البسه - اثاث ) لتكون كلها في مكان واحد، فهي توفر الوقت للمتبضع دون عناء، كما سيجهز المجمع بسلسلة خدمات مريحة وحديثة تجعل من التسوق متعة وراحة.

وذكر النعيمي أن العوامل الانشائية المتعلقة بموقع المجمع التجاري تعد من أهم عوامل نجاح المشروع التسويقية، حيث لا بد أن يكون للموقع القدرة على جذب المستثمرين وأن يسهل الوصول والخروج منه، كما سيتم ربط السوق بشارع الامارات من خلال طريق موحد جاري العمل على انشائه.

اضافة إلى شكل المجمع من حيث التصميم الداخلي والخارجي وهذا ما توفره منطقة عجمان الحرة في تصاميم مستودعات المشروع، كما ان تناسُب أسعار ايجارات الوحدات التي يضمها المجمع التجاري مع مستوى شريحة المستأجرين وحجم مبيعاتهم من أهم العوامل التسويقية والتي تساهم في استمرارية اشغال المجمع.

افتتاح

وعن افتتاح السوق في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية اشار الى إن السوق في دولة الإمارات وبقية دول مجلس التعاون الخليجي يشهد انتعاشاً، كما إن المشروع تنفيذه خلال أيام الطفرة وضمن النهضة الاقتصادية التي تشهدها امارة عجمان والدولة بصورة عامة سيكون هذا المجمع أحد الوجهات التسويقية المهمة.

ويمثل المجمع الإضافة الأخيرة لعدد كبير من المشاريع الاستثمارية التجارية التي تتبناها سلطة منطقة عجمان الحرة التي يزيد حجم الشركات فيها على اكثر من 5000 شركة.

وأكد النعيمي ان المنطقة الحرة قامت بدراسة وافية للمشروع تم اختيار أفضل عرض من العروض الاستثمارية وذلك بالتزام الشركة بجودة عرض سلع تتميز بالجودة العالية وخدمات راقية للمتسوقين.

تنفيذ

ومن جانبه أوضح عدنان دحنوس مدير عام الشركة الخليجية الصينية للتجارة المالكة لمشروع المجمع التجاري الجديد أن تنفيذ المشروع قد أصبح في مراحله الأخيرة وأن التسليم سيكون في اكتوبر المقبل، ويعد هذا المشروع من أهم المشاريع المميزة في امارة عجمان.

لما يحمله ويتضمنه من مواصفات فنية عالية الجودة، كما ان حجم رأسمال الشركة يصل إلى 100مليون درهم وهي تضم عدداً من رجال الأعمال من دول مجلس التعاون الخليجي والصين.

وأكد أن المشروع يمتلك الكثير من المميزات كونه يعتبر الأقرب للطريق الرئيسي المؤدي إلى مدخل ومخارج الدولة وسوف يتم ربطه بشارع الامارات، كما انه يربط الامارات الشمالية بإمارات الدولة الأخرى مما يعطيه صبغة اقتصادية مميزة. وأضاف ان المشروع يتضمن ما يربو على 1000 معرض ومحل تجاري.

وقال دحنوس ان هذه الخطوة التي أقدمت عليها الشركة الخليجية الصينية للتجارة تأتي نتيجة تلبيتها حاجة المواطنين والمقيمين للأسواق والمجمعات المغلقة محلياً، فضلاً عن ان هذا المشروع يأتي إسهاماً من الشركة في تنشيط الحركة التجارية بالمنطقة.

وأشار الى أن المجمع يضم أجنحة للعاملين في السوق إضافة إلى خدمات المطاعم ومناطق الترفيه والمقاهي، فهو يحتوي على معارض متنوعة البضائع. وأكد دحنوس أن المجمع إضافة مهمة للمجمعات التجارية لما يتميز به من خدمات ونشاطات تخدم جميع أفراد العائلة.

تعزيز دور القطاع الخاص

تعتبر منطقة عجمان الحرة قاعدة تجارية وصناعية في إمارة عجمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بتعدد فرص جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية على شكل استثمارات في مختلف الأنشطة الاقتصادية وتنمية الصناعات التصديرية والمبادلات التجارية الدولية وتجارة الترانزيت.

وتعزز المنطقة الدور الريادي للقطاع الخاص في إنشاء المشاريع الخاصة والمشتركة وتعمل على توفير فرص عمل للكوادر الوطنية وإكسابها المهارات الفنية والخبرات العملية.

ونتيجة لتلك الجهود وعلى مدى الأعوام السابقة نجحت منطقة عجمان الحرة في استقطاب العديد من المؤسسات والشركات والمصانع للمنطقة الحرة، حيث وصلت أعدادها إلى ما يزيد على (5000) مؤسسة وشركة ومصنع في الوقت الحالي.

ويعتبر التصنيع والتجميع والمعالجة والتخزين والتعبئة والتوزيع والتجارة العامة من أهم النشاطات التي تتوافر في منطقة عجمان الحرة، وتشمل مشاريع تخزين وتوزيع المواد البترولية، تجميع الأجهزة الكهربائية والالكترونية والحاسب الآلي، ومواد البناء وصناعة الألبسة والمواد الغذائية والتجارة ومشاريع أخرى كثيرة.

كما تقدم الحكومة عدة حوافز وتسهيلات للمستثمرين في منطقة عجمان الحرة كعدم وجود قيود على تحويل الأرباح أو رؤوس الأموال والجمارك المنخفضة بالدولة على مختلف البضائع، بالإضافة إلى الترويج والتشجيع في المعارض التجارية وإصدار الأدلة الصناعية والتجارية التي تهم القطاع الصناعي.

عجمان - أسامة أحمد