شارك بدر جعفر، المدير التنفيذي لمجموعة نفط الهلال، في جلسة خبراء استضافها وأدارها رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، على هامش منتدى الإستثمار الدولي سوتشي 2010، أضخم تجمع إستثماري نوعي في روسيا والذي أقيم بحضور أكثر من 7000 مشارك.
وبعد أن أصغى الحضور إلى كلمة بوتين، ألقى جعفر كلمة له خلال الجلسة أشاد خلالها بتطور المناخ الإستثماري في روسيا، وتحديث القوانين والإنفتاح الإقتصادي بما ينسجم مع متطلبات الاستثمار الأجنبي.
وتضمنت لجنة رئيس الوزراء بوتين ستة من كبار الخبراء الدوليين يمثلون مختلف القطاعات وأقاليم العالم، وهم جيمس ألبو، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة بوينغ للطائرات التجارية، وصامويل آلين، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «ديري آند كومباني»، وجيمس ديمون، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورجان تشيس».
وإيف تيبو دو سيلغي، رئيس مجلس إدارة مجموعة فينسي، والكسندر تكاتشيوف، حاكم إقليم كراسنودار الروسي، ورومان تروتسنكو، رئيس المؤسسة الروسية المتحدة لبناء السفن.
وقال بوتين في تعليق له حول علاقات التعاون الروسية الشرق أوسطية: «يسعدني رؤية التبادل الاستثماري بين الجانبين، فهذه التطورات جيدة للغاية».
وناقش جعفر مع بوتين نظرته المتفائلة حول الاستثمارات العربية بشكل خاص، ورحب بتوثيق العلاقات بين الإقليمين الهامين، وإبرام صفقات من قبيل الإتفاقية التي تم إبرامها بين نفط الهلال و«روزنفت» في الشارقة أوائل العام الحالي، والإتفاقية التي تم الإعلان عنها بين غلفتينر وشركة «روشان تكنولوجيز» المملوكة من قبل الحكومة الروسية في موسكو أوائل الاسبوع الماضي.
وقال جعفر: في العصور الوسطى، تأسست معظم المدن المزدهرة عند نقاط عبور طرق التجارة الرئيسية العالمية. ونحن نأمل إقامة علاقات عمل في روسيا على ضوء موقعها الرئيسي عند نقاط عبور قطاعات الطاقة والبنى التحتية العالمية».
وفي معرض إجابته عن سؤال تم طرحه حول أسباب القلة المفاجئة في الإستثمار الشرق أوسطي الروسي، أعرب جعفر عن تفاؤله بهذه العلاقة، وقال: «تركزت استثمارات العالم العربي في الماضي على الغرب، وذلك أن الغرب مستهلك رئيسي لصادرات البترول العربي. ومنذ العام 2000، ارتفع مؤشر ثقة المستثمر بروسيا إلى حد بعيد مع تزايد الإستقرار في البلاد خلال عهد بوتين.
ونحن كشركة إماراتية خاصة كان لنا شرف لعب دور ريادي في تعزيز أواصر التعاون بين المنطقتين، بدعم وتشجيع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتُعتبر مبادرات الشراكة التي قمنا بها مع شركائنا «روزنفت» و«روشان تكنولوجيز» أمثلة بارزة في هذا الإطار، حيث تُعد الشركتان من الشركات الرائدة عالميا في قطاعاتهما، وهم يدركون مدى جدوى التحالفات ذات المنفعة المشتركة».
وأضاف جعفر: «تُنتج روسيا والشرق الأوسط معا ما يزيد عن 40% من إجمالي الإنتاج العالمي من النفط والغاز. كما تستحوذ هاتين المنطقتين على نحو 65% من الإحتياطي العالمي المثبت من النفط والغاز، ومن المتوقع تحقيق المزيد من النمو في إنتاج النفط والغاز مستقبلا لتلبية الطلب العالمي. وفي هذا السياق، يبدو مسار التعاون واضحا بين الجانبين وعلى أوسع نطاق ممكن.
وكانت نفط الهلال قد أبرمت في شهر مايو الماضي إتفاقية تعاون استراتيجي مع شركة «روزنفت» الروسية للنفط، الشركة التي تمتلك أضخم إحتياطي نفط في العالم وأكبر منتج للنفط في روسيا، في أول تحالف بين شركات الطاقة من الشرق الأوسط وروسيا. واستهل التحالف أعماله بالإعلان عن عمليات مشتركة في قطاع للغاز في الإمارات العربية المتحدة.
«البيان»
