حذرت وزارة الاقتصاد أمس منافذ البيع الكبرى والتجار من رفع الأسعار دون الحصول على موافقة مكتوبة من الوزارة واللجنة العليا لحماية المستهلك.
وأرسلت الوزارة خطابات رسمية إلى منافذ البيع جددت فيها تعليمات المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد بعدم قيام أي منفذ بيع أو تاجر برفع الأسعار دون الحصول على موافقة اللجنة العليا لحماية المستهلك ووزارة الاقتصاد.
وعقد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة أمس اجتماعا مع منافذ البيع الكبرى (كارفور والجمعيات التعاونية الكبرى واللولو وسوبر ماركت فاطمة وبني ياس) في مبنى الوزارة في أبوظبي أكد فيه على أن وزير الاقتصاد شدد على أن الوزارة لن تتهاون في تحرير مخالفات لمنافذ البيع التي ترفع الأسعار بدون مبرر.
وطالب النعيمي المستهلكين ووسائل الإعلام بالتواصل الدائم مع الوزارة وإخطارها بأية زيادة غير مبررة مشيرا إلى أن الوزارة تعاقب أي منفذ أو تاجر يثبت لها قيامه برفع الأسعار.
وردا عن سؤال حول مصير الطلبات التي رفعتها منافذ بيع للجنة العليا لحماية المستهلك برفع أسعار العديد من السلع، قال النعيمي: لدينا طلبات كثيرة لكن لم يبت فيها للآن ولم تقرر الوزارة أية زيادات لأي منفذ بيع أو تاجر على مستوى الدولة.
وذكر النعيمي أن الوزارة حددت أسعار 20 سلعة رئيسية مشيرا إلى أن الوزارة لاحظت قيام بعض منافذ البيع ببيع هذه السلع بأسعار أعلى. ولفت إلي أن السعر المحدد للحليب (سعة لترين) عشرة دراهم وليس 11 درهما وأن سعر كيلو الدجاج الطازج 16 درهما وسعر كيلو الدجاج المجمد 10 دراهم وأن سعر العبوة الكبيرة من حليب أبوقوس 45 درهما وسعر كيس الخبر ب5 .2 درهم.
وقال: الوزارة تطالب منافذ البيع والبقالات والتجار بالالتزام بالأسعار التي حددتها اللجنة العليا لحماية المستهلك ووزارة الاقتصاد حتى تتفادى فرض أية غرامات مالية أو تحرير مخالفات ضدها.
وردا عن سؤال خلال الاجتماع حول ارتفاع أسعار بعض الخضراوات مثل الكوسة والطماطم والخس بشكل مبالغ فيه، قال النعيمي: الوزارة تلاحظ ارتفاعات الأسعار وترصد الأسباب الحقيقية وراءها لافتا إلى أن الزيادة في أسعار بعض الخضراوات في الدولة خلال الفترة الحالية يرجع إلى ارتفاع أسعار هذه الخضراوات في بلاد المنشأ فضلا عن قلة المعروض من هذه الأصناف من الخضراوات.
وقال النعيمي: لا يوجد احتكار أو استغلال من أي تاجر أو منفذ بيع في الدولة وقد ثبت لنا ذلك من خلال جولاتنا التفتيشية، وقلة المعروض في غالب الأحيان أمر وقتي وتطبق منافذ الدولة حاليا إجراءات متشددة لفحص السلع الواردة إلي الدولة.
وستستقبل أسواق الدولة خلال أيام كميات كبيرة من الخضار والفواكه ستعيد أسعار غالبية السلع إلي مستواها السابق كما حدث مع البصل والثوم حيث تراجعت أسعارهما في الوقت الحالي بعد ارتفاع خلال شهر رمضان.
وردا عن سؤال ل«البيان» حول ما إذا كانت ندرة المعروض من السلع القادمة من سلطنة عمان هو السبب قال النعيمي: تأتينا بصورة مستمرة سلع وخضروات من سلطنة عمان ويتم حاليا تشديد إجراءات الرقابة الصحية على أية سلع تأتي من السلطنة أو غيرها.
وأكد النعيمي على أن الوزارة لم تتلق شكاوى من ارتفاع أسعار القرطاسية خلال حملاتها التفتيشية على منافذ البيع الكبرى والمكتبات المدرسية الأسبوع الماضي مشيرا إلى أن هذه الحملات كشفت عن أن مراكز البيع الكبرى مثل الجمعيات التعاونية وكارفور واللولو قدمت خصومات تراوحت بين 25% و30% وأنها تفوقت على المكتبات المدرسية في الخصومات الأمر الذي يؤكد على جدوى التعاون الكبير بين الوزارة وهذه المنافذ خلال الفترة الماضية.
وأشار النعيمي إلى أن منافذ البيع الكبرى والجمعيات التعاونية قدمت نحو 50 ألف سلة غذائية خلال شهر رمضان بأسعار مخفضة وغالبيتها أسعار الشراء الأساسية.
وأوضح النعيمي أن الوزارة عممت إعلانات تحذيرية مصورة على أكثر من 30 ألف محل بقالة إضافة إلى منافذ البيع الكبرى على مستوى الدولة حول الأضرار الصحية لمشروبات الطاقة، مشيرا إلى أن الوزارة ألزمت المنافذ والبقالات بضرورة تعليق ملصقات في مداخلها الرئيسية تؤكد على أن مشروبات الطاقة غير مناسبة لمن دون سن 16 سنة وأن لها أضرارا على الأطفال والحوامل.
وذكر أن الوزارة حددت لمنافذ البيع مهلة لمدة أسبوعين فقط للقيام بوضع مشروبات الطاقة في مكان خاص وأن تضع عليها إعلانات الوزارة التحذيرية.
وتحدث خلال الاجتماع ممثلو منافذ كارفور وجمعية أبوظبي التعاونية والعين التعاونية وبني ياس التعاونية واللولو وسوبر ماركت فاطمة فأجمعوا على التزامهم بتوجيهات الوزارة بشأن الأسعار.
وشددوا على أن ارتفاع الأسعار يرجع في غالب الأحيان إلى بلاد المنشأ وأن اقتصاد الإمارات ينتمي للسوق الحر، وأنهم يبذلون كافة جهودهم للحصول على السلع بأسعار مناسبة لبيعها للمستهلكين، وأن أسواق الدولة تتمتع بتوفر غالبية السلع المتواجدة في أنحاء العالم.
أبوظبي ـ عبد الحي محمد