يعجز المستهلكون في دول مجلس التعاون الخليجي عن احتساب ما معدّله 42 دولاراً ضمن إنفاقهم الأسبوعي النقدي. وبالتالي، يتراكم هذا المبلغ ليبلغ أكثر من ألفي دولار يمكن توفيرها أو استثمارها أو استعمالها للضرورات اليومية أكد ذلك مسح جديد طلبته فيزا، شبكة عمليات الدفع الإلكتروني في العالم.

وقد أجرت فيزا المسح على أكثر من 12 ألف شخص في 12 سوقاً حول العالم، ضمنهم 1073 مستهلكاً خليجياً، وطلبت منهم تقدير «إنفاقهم الغامض»، أو النقود التي ينفقونها ولكن يعجزون عن احتسابها كلّ أسبوع. وقد أشار المستجوبون إلى أن الشراءات النقدية صغيرة القيمة أحد أهمّ الأسباب التي تجعل الناس يضيعون في احتساب نفقاتهم.

ويقول كمران صديقي، المدير العام لفيزا في الشرق الأوسط: مع أن عدداً متزايداً من المستهلكين يعملون على ضبط إنفاقهم، من الواضح أنهم ما زالوا يفقدون مبلغاً كبيراً من المال كلّ سنة.

وفيما يقرّ المستهلكون بأن الشراءات النقدية تصعب متابعتها، تبيّن نتائج المسح بوضوح أنهم يعتبرون بطاقات الائتمان وسيلة فعّالة للمساعدة على مراقبة الإنفاق بدقّة أكبر.

وبيّنت نتائج المسح أنّ المستهلكين في الخليج معرّضون أكثر من غيرهم للإنفاق الغامض وأنهم يعجزون عن احتساب المال عند شراء الطعام والحاجيات (43% من المشاركين في المسح)، والتبضع للاستجمام (32%)، واللقاءات الاجتماعية (32%)، وشراء الوجبات (30%).

وبحسب المسح، لا يعتبر المستجوبون في الخليج أن إنفاقهم الغامض خارج عن السيطرة، مع أنهم يعرفون أنه يصبح موضع قلق متزايد. وقال 47% من المستجوبين إنهم يملكون كمية نقود أقّل من المتوقّع عندما يتفقّدون حساباتهم، فيما يعتقد 43% من المستهلكين الخليجيين أن الإنفاق الغامض يجعل الالتزام بموازناتهم مسألة صعبة.

ومن ناحية الإدارة المالية، يقول معظم المشاركين إن الوضع الاقتصادي السائد جعلهم يتنبّهون أكثر إلى وجهة الإنفاق مقارنة بالعام المنصرم، مع قول نحو 70% من السكّان الخليجيين إنهم سيضعون موازنة إنفاق محدّدة لإدارة أموالهم.

وبيّنت نتائج المسح أيضاً وجود إقبال متزايد في الخليج على أداة تساعد الناس على مراقبة إنفاقهم بمواجهة أسعار طعام ومعدات ونقل متقلبة، مع قول 70% من المستجوبين إنهم يجدون حاجة لأداة تحديد الموازنات.

وأظهر المسح أيضاً أن بطاقات الائتمان تزداد شعبية كوسيلة فعّالة لمراقبة الإنفاق، إذ ذكر أكثر من 50% من مستخدمي بطاقات الائتمان في الخليج أن الائتمان الوسيلة الأكثر فعالية لتفادي فخّ الإنفاق الغامض.

وختم صديقي قائلاً: نشهد حالياً تغيّراً في سلوك المستهلك مع استئثار بطاقات الائتمان بدور أكبر في الإنفاق اليومي. في منطقة الخليج بشكل خاص، شهدنا طلباً متزايداً على منتجات مثل بطاقات الائتمان تسمح للمستهلك بإبقاء إنفاقه ضمن الموازنة مع المحافظة على قدرة وصول سهلة إلى أمواله، عدا عن التحكّم والأمان الزائدين اللذين تفتقر إليهما النقود.

وقد أجرت شركة إبسوس موري المسح لصالح فيزا في 12 سوقاً حول العالم. وأجريت المقابلات عبر الهاتف في كلّ سوق مع مجموعة من الأشخاص الذين يتعدّى عمرهم 18 سنة والذين يشكّلون نموذجاً تمثيلياً عن بلادهم.

وقد اعتمدت البيانات بشكل يعكس مجموع السكان البالغين في كل سوق. ويشار إلى أن فيزا تشكّل شركة عالمية لتقنيات الدفع الإلكتروني تمدّ الجسور بين المستهلكين والشركات والمؤسسات المالية والحكومات في أكثر من 200 بلد وبين العملة الرقمية الموثوقة والآمنة.

وتدعم العملة الرقمية شبكة فيزا نت، القادرة على إدارة أكثر من 10 آلاف صفقة في الثانية، مع القدرة على حماية العملاء من الاحتيال وضمان الدفع للتجار. ويُذكر أنّ فيزا ليست مصرفاً ولا تصدر البطاقات الإلكترونية، أو تمدّد الديون، أو تحدّد الفوائد والرسوم للعملاء.

غير أنّ إبداعات فيزا تمنح عملاء مؤسساتها المالية مزيداً من الخيارات إذ يمكنهم الدفع الآن بواسطة الحسابات المدينة بشكل مسبق أو لاحقاً بفضل المنتجات الدائنة أو بطاقات الائتمان.

دبي - «البيان»