أعلن المهندس محمد صالح بدري مديرعام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» بالانابة ان المنظمة الدولية للتقييس (الايزو) تتجه لوضع مواصفات دولية للطاقة المتجددة (آيزو 50001 ) وللسيارات الكهربائية.
وقال في تصريح له عقب ترأسه وفد الامارات في اجتماعات الدورة الثالثة والثلاثين للجمعية العمومية لمنظمة التقييس الدولية التي عقدت في العاصمة النرويجية أوسلو انه تم خلال الاجتماع إقرار المواصفة القياسية الدولية الخاصة بالمسؤولية المجتمعية (آيزو 26000) التي حصلت على 93% من تصويت الدول المشاركة بالاجتماع.
مشيرا الى ان هذه المواصفة الدولية لها خصوصة معينة وتحمل طابعا مختلفا عن المواصفات القياسية الأخرى التي تصدرها المنظمة الدولية باعتبار أنها تحمل صفة العالمية في المعايير والمتطلبات الخاصة بالمسؤولية المجتمعية التي تتضمنها المواصفة والتي يجب استيفائها والعمل بموجبها من قبل المؤسسات والمنشآت التي تعلن تبنيها لمعايير المسؤولية المجتمعية.
مشاركة فاعلة
واضاف أن الإمارات من الدول التي شاركت في إعداد مشروع المواصفة من مراحلها الأولى من خلال خبراء شاركوا في اجتماعات سابقة يمثلون اللجنة الوطنية للمسؤولية المجتمعية المشكلة في إطار هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس .
مشيرا الى ان مشاركة الدولة في هذا المجال كانت فعالة باعتبار ان الإمارات ممثلة بهيئة الامارات للمواصفات والمقاييس ومعها اجهزة التقييس بدول مجلس التعاون لدول الخليج الأخرى تقدمت خلال عمليات التصويت السابقة على مشروع المواصفة بمجموعة من الملاحظات والتعليقات على بعض النصوص الواردة في المواصفة .
واكد سعادته ان هذه المواصفة الدولية الهامة التي ستكون مرجعا رئيسياً امام كافة المؤسسات والمنشآت للتأسيس والعمل بمفهوم المسؤولية المجتمعية وأهميتها في توجيه هذه المؤسسات نحو الخدمة المجتمعية في كافة مشاريعها وبرامجها باعتبار المسؤولية المجتمعية جزءاً من سياساتها ومضمنه في خططها الاستراتيجية.
البنية التحتية للجودة
وقال المهندس محمد صالح بدري ان الجمعية العمومية لمنظمة التقييس الدولية ناقشت آليات تعزيز وتطوير البنية التحتية للجودة في الدول النامية وآليات تعزيز وتطوير إجراءات إعداد وإصدار المواصفات العالمية كما أقرت الخطة الاستراتيجية للمنظمة الدولية للسنوات الخمس القادمة (2011-2015).
وناقشت العديد من القضايا ذات الاهتمام الدولي والإقليمي والتي تضمنت الآليات تعزيز العلاقات بين هيئات التقييس وشركائها من الجهات الحكومية وغير الحكومية والجهات الرقابية وجمعيات حماية المستهلكين وقطاع الصناعة والتجارة والمنظمات الإقليمية والدولية وجميع المعنيين بعمل هيئات التقييس.
واكد المهندس محمد صالح بدري ان نجاح الامارات في استضافة الاجتماع الحادي والثلاثين للجمعية العمومية لمنظمة الأيزو الدولية ( أيزو ) تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عزز مكانتها العالمية في مجال تنظيم المؤتمرات الدولية .
حيث تم بمشاركة اكثر من 150 دولة مناقشة جهود وخطط منظمة الآيزو لتطوير مواصفات وتشريعات المباني تحت شعار «مباني المستقبل» بناء على طلب الهيئة للاستفادة من خبرة الدولة الكبيرة في مجال الانشاءات والبناء.
واوضح بدري ان عقد الجمعية العمومية للمنظمة الدولية في إحدى الدول العربية كان الأول من نوعه منذ إنشاء المنظمة الدولية عام 1947 وهو ما اتاح حضور عدد كبير من وفود الدول العربية مشيرا الى ان العديد من الجهات المعنية ساندت هيئة الإمارات للواصفات والمقاييس كراعية ومشاركة في تنظيم هذا الحدث.
اهتمام بالدول النامية
واشار المهندس محمد صالح بدري الى ان اهتمام المنظمة الدولية ( أيزو) تنامى في السنوات الأخيرة بالدول النامية وأهمية نشر ثقافة استخدام المواصفات القياسية الوطنية في كافة الشؤون الصناعية والصحية والتبادل التجاري .
وما توفره هذه المواصفات الدولية من إرشادات للمتخصصن وأصحاب القرار والكاديميين والجهات الرقابية في الدول النامية والتي يزيد عددها على 120 دولة من دول العالم من منطلق هذا الإهتمام وضمن نشاط اللجنة الدولية لشؤون الدول النامية ( ديفكو) التابعة لهذه المنظمة الدولية في جنيف.
واوضح ان النسبة المئوية المتبناه عن المواصفات الدولية الصادرة عن هذه المنظمة بلغت أكثر من 64% من مجموع ما صدر من مواصفات وطنية وتعتبر نسبة مرتفعة مقارنة بباقي دول العالم وهو ما يشير الى الأهمية القصوى التي توليها دولة الإمارات للمواصفات الدولية لتكون المرجع الرئيسي لما يصدر بالدولة من مواصفات قياسية خاصة في القطاعات ذات العلاقة بالسلامة والصحة وطرق الفحص والاختبار ومعايرة الأجهزة مثل المنتجات الكهربائية والميكانيكية والغذائية.
وأكد أن مشاركة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في هذا الاجتماع الدولي الهام جاءت لتؤكد الدور المهم الذي تلعبه الهيئة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية لرفع جودة المنتجات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمستهلكين ودعم الاقتصاد الوطني وتعزيز حركة التجارة البينية بين دولة الإمارات والدول الصديقة والشقيقة والمساهمة في إزالة العوائق الفنية أمام حركة التجارة بما ينسجم مع متطلبات اتفاقية منظمة التجارة الدولية.
اوسلو - «البيان»
