أشعل حكم قضائي مفاجيء يهدد مشروعا رئيسيا لمجموعة التطوير العقاري المصرية طلعت مصطفى يتكلف ثلاثة مليارات دولار المخاوف بشأن الاستثمار في القطاع العقاري المصري. ويقول خبراء قانونيون انه لا يزال أمام المجموعة فرصة أخرى أمام القضاء لالغاء الحكم الاصلي ومواصلة البناء في مشروع مدينتي ومن ثم استعادة ثقة المستثمرين.

لكن ذلك سيكون صعبا. وقال هاني سري الدين أستاذ القانون وعضو مجلس ادارة المجموعة ان ابطال الحكم سيكون صعبا لكن هذا خيار قانوني. ويرى محللون آخرون ان من المرجح أن تحاول الحكومة تقنين وضع عقد ارض مدينتي دون تغيير البنود.

ويمكن ذلك من خلال اقرار تشريع جديد من خلال البرلمان يعفي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بأثر رجعي من القانون الصادر في 1998 الذي يقضي بأن يتم البيع من خلال مزادات عامة. لكن هذا سيستغرق وقتا على الارجح كما أن موعد الانتخابات البرلمانية سيحل في نوفمبر.

وقال محلل: يتم اعداد تشريع ما يغير القواعد لكن هذا سيكون له تأثير كبير على ثقة المستثمرين. ويمكن أن يتسبب التأخير لفترة طويلة في الاضرار بالمبيعات في المشروع مع انتظار المشترين المحتملين اتضاح الامور.

وقد تكون هناك مسارات قانونية أخرى. وقال مجلس الوزراء ان حلا سيرسل الى رئيس الوزراء أحمد نظيف في غضون ايام وذلك بعد يوم من اعلان المجلس أنه قرر تشكيل لجنة لتقييم القضية.

وقال مجدي راضي المتحدث باسم المجلس: لا أعتقد أن مجموعة طلعت مصطفى ستدفع مزيدا من الاموال. لكنه سيكون مجرد اطار عمل قانوني حتى يستمر المشروع. ولمح بعض المحللين ووسائل اعلام حكومية الى أن القضية يمكن أن تحل بأن تدفع المجموعة غرامة أو تعرض مبلغا اضافيا بناء على اعادة تقييم للمشروع.

لكن الكثيرين يشككون فيما اذا كان هذا سيجدي نظرا لان الخلاف كان بشأن الاجراءات وليس السعر. وقال هشام هلال الدين المحلل لدى شركة النعيم إن دفع مبالغ اضافية لن يحل المشكلة.

وأحد الحلول التي اشار اليها محللون ووسائل اعلام هو أن تدخل الحكومة في مشروع مشترك مع مجموعة طلعت مصطفى يعطي الحكومة ملكية الارض ويسمح للشركة باكمال المشروع والاحتفاظ بالارباح.

الا أن المشكلة في هذا الحل هي أنه سيشمل على الارجح تغييرات ملموسة في العقد وهو ما تحرص كل من الشركة والحكومة بشدة على تجنبه.

ويمكن للحكومة ببساطة أن تطرح للبيع في مزاد علني كل أراضي مدينتي التي لم يتم بيعها وربما تحاول ضمان فوز عرض مجموعة طلعت مصطفى. لكن لا يتوقع عدد يذكر من المحللين حدوث ذلك لانه ربما يتضمن تحديات عملية كبيرة وقد يثير مخاوف أشد بخصوص مستقبل القطاع العقاري في مصر.