سجل سعر الذهب رقما قياسيا جديدا أمس تجاوز 1280 دولارا للأوقية في بورصة هونغ كونغ. وارتفع سعر المعدن الثمين حتى 20 .1280 دولارا للأوقية خلال المبادلات بعد ان افتتح عند سعر تراوح بين 1274 و1275 دولارا.
وسجل الذهب الذي يعتبر ملاذا استثماريا آمنا، سلسلة من الارقام القياسية مطلع الاسبوع الماضي مستفيدا من ضعف الدولار الأميركي امام اليورو مما يشجع جميع المستثمرين الذين يملكون عملات اخرى غير الدولار على شراء الذهب.:توقعات مستقبلية:وقال محللون ان سعر الذهب سيواصل ارتفاعه مدفوعا بالقلق المستمر على الاقتصاد العالمي ومشتريات المصارف المركزية منه ومعدلات الفائدة المنخفضة التي تشجع المضاربين.ورأى راجيش باتيل الوسيط في الشركة اللندنية سبريد كو ان الذهب ارتفع بشكل عام مدفوعا بوضعه كملاذ آمن في مواجهة بورصات ضعيفة وحمى شراء من قبل مستثمرين مضاربين يعملون على رفع السعر الى 1300 دولار.
ارتفاع الطلب
ويرى خبراء البنك التجاري كومرتس بنك ان الارتفاع الحالي في سعر الذهب يعني ان مزيدا من المستثمرين يسيرون في هذا الاتجاه. وهؤلاء الشارون يلتفتون الى الذهب لتنويع موجوداتهم وخفض خطر اسواق البورصة الاكثر تقلبا او سندات الخزينة التي تهزها الديون العامة في منطقة اليورو.
وقال فيليب كلابويك مدير الشركة المتخصصة جي اف ام اس ان المعدن الاصفر الذي ارتفع سعره اكثر من 25 بالمئة على مدى عام لن يتوقف عند هذا الحد لان هوامش ارتفاع الطلب على استثماره تبقى متينة. واضاف ان عتبة ال1300 دولار سيتم تجاوزها قبل نهاية العام.
وأوضحت الشركة نفسها انه من العوامل الاخرى لارتفاع سعر الذهب المصارف المركزية التي تسعى الى دعم اقتصادات مترنحة عبر الابقاء على معدلات فائدة منخفضة جدا وتعزيز سياسات نقدية متساهلة يمكن ان تغذي التضخم.
عوامل مشجعة
ومعدلات الفائدة المنخفضة تشجع المستثمرين على الاستدانة لشراء الذهب بينما تسمح القيمة المعترف بها عالميا للذهب، بنجاة المعدن الاصفر من التهديدات المرتبطة بالتضخم. وفي المقابل، يعزز ارتفاع مشتريات المصارف المركزية، التي تسعى الى تنويع مصادر اموالها ايضا، من الذهب توجه ارتفاع الاسعار.
وترى شركة جي اف ام اس ان المصارف المركزية ستصبح من جديد هذه السنة وللمرة الاولى منذ عشرين عاما من شاري الذهب على الصعيد العالمي وستتجاوز مشتريات الذهب مبيعاته بمقدار 15 طنا.
وكان المصرف المركزي في بنغلادش اشترى الاسبوع الماضي اربعة اطنان من الذهب من صندوق النقد الدولي في عملية رحبت بها الاسواق. الا ان بعض المحللين يدعون الى الحذر.
وقال اندري كريوشينكوف من مجموعة اف تي بي كابيتال إن هناك وقتا سيسحب فيه عدد كبير من المستثمرين ارباحهم بينما لا تبرر قواعد السوق العرض والطلب المادي ذلك فعلا.
ويرى المحللون انه اذا بقيت الاسعار لفترة اكثر من 1300 دولار، قد يتراجع الاستهلاك العالمي للذهب بشكل كبير بما في ذاك في الهند حيث يرتفع الطلب على المعدن الاصفر كل خريف بمناسبة الاعياد التقليدية.
الدولار الضعيف
وانخفض الدولار الى أدنى مستوى في خمسة أسابيع أمام سلة عملات بفعل شائعات متزايدة عن مزيد من اجراءات التيسير الكمي من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي. وتراجع الدولار في أحدث التعاملات الى ما وصل الى 865 .80 مقابل سلة من ست عملات رئيسية.
وساعد تراجع الدولار بوجه عام مع تزايد الاقبال على المخاطرة اذ ارتفعت أسواق الاسهم والسلع الاولية على صعود الجنيه الاسترليني الى أعلى مستوى في خمسة أسابيع عند 5730 .1 دولار.
واستقر الدولار قرب أعلى مستوى في شهر أمام الين فيما يرجع لاسباب فنية ومبيعات متوقعة من جانب المصدرين اليابانيين لكنه لقي دعما من الحذر من احتمال أن تستأنف اليابان بيع الين.
وقال أحد المتعاملين ان ارتفاع العملات الاخرى غير الين أمام الدولار جاء بدعم من ارتفاع أسعار السلع الاولية والاسهم الامر الذي دعم الدولار الاسترالي وبالتالي اليورو والعملات الاخرى.
كما تسري شائعات عن تدفقات باليورو من حسابات وصناديق سيادية في الشرق الاوسط. وتراوح سعر الدولار بين 60 .85 و90 .85 ينا مرتفعا نحو ثلاثة ينات عن أدنى سعر في 15 عاما أمام العملة اليابانية سجله يوم الاربعاء الماضي عند 87 .82 ينا قبل أن تعود السلطات اليابانية لبيع الين.
وتراجع الين أمام العملات الاخرى. وارتفع اليورو الى 73 .112 ينا مسجلا مستوى مرتفعا جديدا في شهر كما صعد الدولار الاسترالي 7 .0 في المئة الى 89 .80 ينا بعد أن سجل أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 05 .81 ينا.
انخفاض الين يدفع بورصة طوكيو إلى أعلى مستوى منذ شهر
أغلقت مؤشرات البورصة اليابانية على أعلى مستوى لها منذ شهر أمس مدفوعة بانخفاض الين وبالتالي زيادة القدرة التنافسية لشركات التصدير اليابانية.
وارتفع مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما بواقع 59 .116 نقطة أو 23 .1% ليسجل 09 .9626 نقطة وهو أعلى مستوى يحققه المؤشر منذ السادس من أغسطس الماضي، كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 83 .7 نقاط أو ما يعادل 087 .0% ليسجل 09 .852 نقطة.
وارتفع مؤشر نيكاي القياسي على مدار الأسبوع بأكمله بواقع 2 .4 بالمئة وارتفع توبكس الأوسع نطاقا 2 .2 بالمئة خلال الأسبوع. وجاء ارتفاع قيمة الأسهم اليابانية نتيجة انخفاض الين الذي تراجعت قيمته لليوم الثاني. ومن الشركات التي حصدت مكاسب كبيرة شركات التصدير مثل هوندا موتور كو وسوني كورب.
أسواق أوروبا
وعلى ذات المنوال ارتفعت الأسهم الأوروبية مع صعود أسهم شركات التعدين بعد ارتفاع أسعار النحاس عقب تعليقات تبعث على الطمأنينة من الصين بشأن سياستها النقدية. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 8 .0 في المئة الى 19 .1084 نقطة بعدما خسر 8 .0 في المئة في الجلسة السابقة.
وزادت اسعار المعادن بعد تعليقات من البنك المركزي الصيني بشأن خططه لابقاء السياسة النقدية ميسرة. وكان بين أكبر الرابحين شركات التعدين كازاخميس وفيدانتا واكستراتا التي ارتفعت أسهمها بما تراوح بين 5 .1 و7 .1 في المئة.
وزاد مؤشر فاينانشيال تايمز البريطاني 8 .0 في المئة وكاك 40 الفرنسي 1 .1 في المئة وداكس الالماني 8 .0 في المئة.
سهم أوراكل
وارتفعت أسهم اوراكل أكثر من أربعة في المئة الى 46 .26 دولارا للسهم بعدما أغلقت عند 36 .25 دولار للسهم على مؤشر ناسداك. وسجلت أوراكل زيادة 25 في المئة في مبيعات البرمجيات تجاوزت التوقعات كثيرا فضلا عن زيادة في أنشطة أجهزة خوادم الكمبيوتر فيما يسلط الضوء على الانفاق الكبير من جانب الشركات على التكنولوجيا مما دفع أسهم الشركة للصعود أكثر من أربعة في المئة.
كما تجاوزت توقعاتها للارباح والايرادات الفصلية أهداف وول ستريت رغم التشاؤم مؤخرا بين شركات التكنولوجيا بشأن الانتعاش الاقتصادي. وقالت أوراكل انها تتوقع أرباحا غير مدققة للسهم تتراوح بين 45 و47 سنتا في الربع الثاني من العام المالي مقارنة مع متوسط توقعات بأرباح تبلغ 45 سنتا في مسح أجرته تومسون رويترز اي.بي.اي.اس.
وزادت مبيعات البرمجيات الجديدة 25 في المئة الى 3 .1 مليار دولار. وكانت الشركة توقعت قبل نحو ثلاثة اشهر نموها بنسبة تتراوح بين اثنين و12 في المئة. ومن المتوقع أيضا نمو مبيعات البرمجيات 19 في المئة في الربع الجاري بفرض ثبات سعر العملة.
وأوراكل هي ثالث أكبر صانع للبرمجيات في العالم وتبيع برامج وأنظمة قواعد بيانات ومؤخرا أجهزة خوادم كمبيوتر بعدما اشترت صن مايكروسيستمز. وأعلنت الشركة تحقيق أرباح صافية 35 .1 مليار دولار أو 27 سنتا للسهم مقارنة مع 12 .1 مليار دولار أو 22 سنتا للسهم في الربع المقابل من العام الماضي.
وزادت العائدات 50 في المئة الى 6 .7 مليارات دولار وفق حسابات غير مدققة مدعومة باستحواذها على صن في وقت سابق هذا العام. وجاء متوسط توقعات محللين للايرادات عند 27 .7 مليارات دولار.
اليابان تحاول تبديد الانتقادات بشأن أسعار الصرف
قال وزير المالية الياباني ان بلاده ستحاول تبديد الانتقادات الدولية لتدخلها في أسواق الصرف عن طريق بيع الين من خلال ابراز التأثير الضار لارتفاع عملتها على الاقتصاد الغارق في الانكماش.
وأثار تدخل اليابان المنفرد في أسواق الصرف وهو الاول منذ ست سنوات مخاوف من أن تحذو دول أخرى حذوها لتعزيز الصادرات المتراجعة ومن أن يقوض قيم العملات الانتعاش الاقتصاد العالمي البطيء.
وقال وزير المالية يوشيهيكو نودا الذي احتفظ بمنصبه بعد تعديل وزاري في مؤتمر صحافي انه رغم ادراكه لمثل هذه المخاوف فإن طوكيو مستعدة للتحرك مرة ثانية في حال حدوث تحركات سريعة في أسواق الصرف.
وقالت صحيفة اساهي اليابانية اليوم ان الفرصة الاولى لتفسير تحركات طوكيو قد تأتي الاسبوع المقبل عندما يلتقي رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في نيويورك يوم 23 سبتمبر على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة.
وتشير بيانات السوق الى انه في أكبر عملية في يوم واحد باعت طوكيو ما يصل الى 86 .1 تريليون ين أي 67 .21 مليار دولار بعد ان قفزت عملتها الى مستوى قياسي جديد في 15 عاما مقابل الدولار الامر الذي هدد الانتعاش الاقتصادي الياباني متردد الخطى.
وقال نودا ان الارتفاع السريع للين الذي قال انه لا ينبع من العوامل الاساسية للاقتصاد كان السبب وراء تدخل طوكيو في أسواق الصرف. وأوضح: أدرك أن هناك العديد من الخيارات.
لكن موقف اليابان يتمثل في أن ارتفاع الين لمدة طويلة أمر غير مرغوب فيه مع بقاء الاقتصاد في وضع حرج في ظل استمرار انكماش الاسعار. من المهم أن نشرح بصورة مستمرة موقفنا للمجتمع الدولي.
وقال جان كلود يونكر رئيس وزراء مالية منطقة اليورو ورئيس وزراء لوكسمبورج ان تدخل اليابان الاحادي لخفض قيمة عملتها ليس محل ترحيب وان منطقة اليورو أبلغت اليابان بعدم موافقتها على ذلك.
الوكالات

