أكد خبراء في القطاع السياحي أن اتفاق مجموعة دبي العالمية من شأنه أن يعزز السياحة الداخلية القادمة من دبي إلى فنادق الإمارة أو إلى فنادق الإمارات الأخرى، إذ أن الاتفاقية التي توصلت إليها المجموعة من شأنها أن تزيد ثقة المستهلكين في مختلف القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع السياحي.
ما سوف يؤدي إلى إنهاء مخاوف المواطنين والمقيمين وتعزيز ثقتهم بالسوق، وبالتالي فإنه سوف يؤدي إلى زيادة عدد الليالي الفندقية التي يقضونها في مواسم الإجازات والعطلات.بالإضافة إلى تكرار رحلات السفاري بصفة دورية، والذهاب إلى المزارات السياحية بصورة متكررة، ما سوف يؤثر بصورة إيجابية على السياحة الداخلية، إذ أن تلك الحركة الملحوظة من شأنها أن تزيد مدخول الفنادق وشركات السياحة، وتؤثر بصورة إيجابية على القطاع.:أعداد السائحين:وقال غسان العريضي، الخبير السياحي والرئيس التنفيذي لشركة «ألفا تورز» إن موافقة 99% من دائني «دبي العالمية» على اتفاق إعادة الهيكلة لن يعزز السياحة القادمة إلى دبي والدولة وحسب.
لكنه سوف يسهم بصورة كبيرة في زيادة أعداد السائحين الخارجين من دبي باتجاه كافة الوجهات السياحية العالمية الأخرى، مثل دول أوروبا ودول شرق آسيا مدفوعين بالثقة التي باتت تملؤهم عقب السماع بموافقة الدائنين على خطة إعادة هيكلة ديون المجموعة.
واعتبر العريضي أن اتفاق «دبي العالمية» هو اتفاق لتجديد الثقة في اقتصاد دبي، إذ أنه أوجد نوعاً من المناخ المطمئن لكل الموجودين في دبي، ما دفعهم إلى أن يقوموا بإعادة التفكير مرة أخرى في الذهاب إلى رحلاتهم السياحية سواء داخل الدولة أو خارجها، وبالتالي فإنه سوف يعزز السياحة الداخلية ويقوم بتنشيطها وإدرار المزيد من الدخل سواء للشركات السياحية أو الفنادق.
الأموال والاستثمارات
ولفت العريضي إلى أن السوق السياحي في دبي لم يتأثر كثيراً بتداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث أعلنت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي عن احصائياتها، والتي أظهرت تحسناً كبيراً في القطاع مقارنة بالعام الماضي، لكن اتفاق «دبي العالمية» سوف يدفع سلاسل الفنادق العالمية الكبرى.
وشركات إدارة الفنادق إلى ضخ المزيد من الأموال والاستثمارات في القطاع السياحي إلى دبي باعتبارها إحدى أهم الوجهات السياحية المربحة للشركات والفنادق التي تقوم بالاستثمار فيها على مستوى العالم، إذ أن أعداد السائحين المتوافدين على دبي تزداد بشكل سنوي.
ودائماً ما تكون هناك نسبة للنمو في أعداد السائحين والليالي الفندقية التي يقضونها، ما يدعو الشركات وسلاسل الفنادق العالمية إلى القيام بتوفير المزيد من الغرف للقادمين إلى دبي، وبالتالي ضخ أموال واستثمارات بغرض إنشاء فنادق جديدة في المدينة.
رحلات السفاري
وتوقع العريضي أن يبدأ سكان دبي مرة أخرى في الإنفاق على رحلات السفاري والليالي السياحية بعد زوال كافة مخاوفهم بسبب الاتفاق، إذ أن الاتفاق الجديد من شأنه أن يجدد الثقة بدبي سواء من المقيمين داخل المدينة أو المقيمين خارجها.
من جهته، أكد أسامة بشرى، مدير عام شركة «ترافكو» للسياحة، على أن اتفاق «دبي العالمية» يعزز الثقة في اقتصاد دبي سواء محلياً أو عالمياً، إذ أن الاتفاق يعطي نوعاً من الدفعة الإيجابية لكل من المستهلكين والمستثمرين سواء داخل دبي أو خارجها، مشيراً إلى أن الأسعار المعقولة في الفنادق سوف تلعب دورها كعامل مساعد في دفع السياحة، لا سيما الداخلية منها.
جلب استثمارات
وقال أسامة بشرى إن موافقة الدائنين على خطة إعادة هيكلة الديون التي تقدمت بها الشركة من شأنه أن يشجع صغار ومتوسطي وكبار المستثمرين واللاعبين الرئيسيين في القطاع السياحي على جلب استثمارات جديدة لدبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام.
ومتابعة المشروعات السياحية التي توقفت من قبل، بالإضافة إلى النمو الكبير الذي ستشهده سياحة المؤتمرات والمعارض، عقب الثقة التي استمدتها الشركات من الاتفاقية.
وأشار إلى أن المستثمرين العالميين غالباً ما يتبعون البنوك الكبرى.
وبالتالي فإن موافقة تلك البنوك الكبرى على خطة إعادة الهيكلة سوف تشجع المستثمرين العالميين على ضخ المزيد من الاستثمارات إلى سوق دبي بشكل خاص والسوق الإماراتي بشكل عام.
إذ أن المستثمرين بدأوا يتخلون عن حرصهم ومخاوفهم تجاه متابعة المشروعات في المدينة، وباتوا يعيدون النظر في استكمال المشروعات السياحية والقيام بجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى دبي.
إزالة المخاوف
وأوضح أن الاتفاق من شأنه أن يزيل المخاوف الوظيفية المتراكمة عند بعض الموظفين جراء الأزمة المالية العالمية، ما سوف يؤدي إلى اتجاههم إلى رفع معدلات الإنفاق، ما يؤدي بدوره إلى رفع دخل الشركات السياحية.
وأكد بشرى أن آثار الأزمة المالية العالمية والمخاوف الاقتصادية في دبي سوف تزول مهما طال وقتها، مدفوعة بالبنية التحتية المتطورة والمبنية بأحدث الطرق العالمية والموجودة في دبي، والتي لا يوجد مثيل لها في الدول المتقدمة مثل دول أوروبا وأميركا.
تجديد الثقة
وقال معين سرحان، مدير عام فندق تماني دبي مارينا، إن اتفاق شركة دبي العالمية يعد بمثابة صمام أمان لأنه يعزز ثقة المستثمرين الأجانب في اقتصاد الإمارة.
وأضاف سرحان ان الاتفاق من شأنه أن يعزز السياحة الداخلية في الدولة، إذ أنه يجدد الثقة في اقتصاد الإمارة، ما سوف يرفع معدلات الإنفاق في القطاع السياحي عن طريق الذهاب إلى المزارات السياحية المختلفة في الدولة، وقضاء الليالي الفندقية، ما سوف يسهم في زيادة دخل كل من الفنادق والشركات السياحية في دبي والدولة.
دبي - هادي فاروق

