رصد تقرير عقاري صادر مؤخرا إلى تراجع لحجم التداول العقاري بالفجيرة في أغسطس الماضي بنسبة بلغت 25% وهو يعد أمرا طبيعيا، خصوصا وأن حركة البيع والشراء للعقارات تقل بشكل ملحوظ في شهر رمضان من كل عام نظرا لانشغال الملاك بالعبادة وقضاء فريضة العمرة وتأجيلهم لقرارات البيع إلى ما بعد إجازة العيد.
وهذا سلوك اعتاد عليه السوق العقاري المحلي، إلى جانب أسباب أخرى أساسية تأتي في مقدمتها استمرار تداعيات الأزمة المالية العالمية وتمسك البنوك المحلية بموقفها المتشدد تجاه تمويل شراء العقارات.
وتوقع التقرير أن يشهد شهر أكتوبر من العام الحالي طفرة في حجم التداول العقاري، خصوصا ألاوأن شهور الصيف كان لها أيضا تأثير كبير على تراجع حجم التداول بسبب سفر الملاك لقضاء الإجازة السنوية خارج البلاد.
مؤكدا بأن قطاع العقارات وبالأخص السكني والتجاري مقبل على مزيد من الانتعاش خلال الفترة المقبلة على مستوى الأسعار بنسب تتراوح ما بين 5 إلى 10 %، إلى جانب أن الطلب على الشراء سيرتفع عما هو عليه الآن بسبب كثرة المعروض وترقب السوق لدخول مخزون جديد من المساحات الإدارية بعد انتهاء تنفيذ عشرات الأبراج التجارية التي يجرى تنفيذها بالإمارة.
مبينا ذات التقرير بأنه أصبح من الضروري على الجهات ذات العلاقة بالقطاع العقاري البحث في الحلول المتاحة للخروج من دوامة الأزمة وما خلفته من آثار جانبية.
وأشارت مصادر عقارية مطلعة إلى أن الوضع العقاري شبه مشلول، ويمر بفترة ركود من قبل شهر رمضان بالذات، وهناك أسباب كثيرة أثرت منها إلى أن سوق العقار يعتمد على الشركات المحلية وليس على الشركات الأجنبية كحال بعض دول المنطقة، لذلك لا بد من إيجاد حلول تمويلية سليمة ووجود جدوى اقتصادية من المشاريع المطروحة لضمان عودة النشاط إلى السوق العقاري.
في سياق متصل، فقد رصدت عدة تقارير عقارية عن النهوض في سوق العقار بالفجيرة مع نهاية هذا العام، ما سيؤدي إلى تعافي الاقتصاد بصفة عامة الذي يهيئ مناخا مناسبا للاستثمار العقاري للشركات المحلية والأجنبية والقطاع العقاري على وجه الخصوص.
وأكدت التقارير أن بنية عقار الفجيرة مازالت تتمتع بأسس قوية وهو ما أدى إلى ظهور كثير من المشروعات العقارية خلال الفترة الماضية.
وهذا بدوره أدى إلى تشجيع الشركات العقارية إلى الدخول في مشروعات جديدة وهو ما يزيد الثقة بقطاع العقارات في الفجيرة على المدى الطويل وبالرغم من العوامل السابقة التي تشير إلى ثبات وقوة العقارات يتوقع انتعاش وحراك في سوق العقارات خلال الأشهر القادمة من نهاية سبتمبر إلى ديسمبر القادمين نظرا لقدوم المسافرين من الخارج واتجاه الكثير من المستثمرين ورجال الأعمال للاستثمار في مجال العقارات لأنه الاستثمار الأفضل والآمن والأقل مخاطر من الاستثمارات الأخرى مؤكدا أنه لحدوث المزيد من التقدم والنهوض في قطاع العقارات الذي يؤثر ايجابيا علي النمو الاقتصادي بشكل عام لابد من تحقيق الثبات النسبي في أسعار مواد البناء.
والبعد عن القفزات السعرية والمفاجآت غير المتوقعة في أسعار الأراضي لتحقيق الأمان للمستثمرين في شتى مجالات الاستثمار العقاري السكني والتجاري والصناعي وتنشيط السوق بوجه عام
توقعات متفاءلة
يشير متداولين في سوق العقار بالفجيرة إلى وجود إشارات لافتة ووعود بحركة مقبلة على نشاط وارتفاع من جديد بعد عطلة عيد الفطر المبارك. مشيرين في سياق آخر، إلى أن الاقتصاد الإماراتي بصفة عامة، وإمارة الفجيرة على وجه الخصوص سوف تشهد انتعاشاً جيدا خلال العام المقبل 2011.
كما ستستعيد الإمارة نشاطها وخطتها حتى أن عروض الإيجارات بدأت تنتعش والتي هي في الأساس لم تنخفض إلى مستوى كبير.
فالإيجارات وأسعار العقار ربما انخفضت نسبة تتراوح بين 20 % إلى 25 % وهذا ما شجع المواطنين والمقيمين إلى الاستفادة من هذه الفرصة والحصول على اختيارات السكن في شقق ووحدات سكنية.
ومن جانبه، قال محمد راشد القعود مدير مكتب التقدم للعقارات بأن الوضع العام للسوق لا يزال مستقرا ويميل للهدوء، حيث أن هناك حركة إلا أنها تنمو ببطء وذلك على مختلف التعاملات العقارية نسبيا.
ويأتي ذلك في ظل نقص السيولة في السوق وحالة الحذر والترقب واستمرار تداعيات أزمة الكهرباء وإجراءات وزارة العمل الجديدة وتزايد حجم المعروض. متوقعا عودة الأمور إلى وضعها الطبيعي تدريجيا وابتداءً من شهر أكتوبر القادم.
الفجيرة - ناهد مبارك