أكد محللون أن التهديد الالكتروني المتزايد على الشركات العالمية الكبرى سيقلب الأوضاع ضدها مع تراجع السطوة الاقتصادية للغرب. ويرفض خبراء في مجال الأمن الحديث عن تفاصيل لكنهم يقولون انهم على دراية بحالات خسرت فيها شركات لأن منافسيها الذين لهم صلات حكومية استفادوا فيما يبدو من دعم وكالات مخابرات.

وقال نايجل اينكستر المدير المساعد السابق للمخابرات البريطانية ام.اي 6 ويرأس حالياً قسم المخاطر السياسية بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية: من المؤكد أن هناك بعض الأدلة من خلال الروايات على هذا على وجه الخصوص فيما يتعلق بالصين وروسيا.

وأضاف: العالم تغير مع صعود الرأسمالية الحكومية والصعود الاقتصادي للشرق والجنوب. الجدل الآن بشأن كيفية مواجهتنا لهذا.

وأصبحت الهند في يوليو أحدث دولة تحث شركة ريسيرش ان موشن الكندية على اتاحة التجسس على أجهزة بلاكبيري لوكالاتها الامنية بسبب مخاوف من أنها قد تستخدم في مساعدة المتشددين او نشر الاباحية.

وتلقت مؤسسات متخصصة في تقديم الاستشارات عدة مكالمات من شركات يساورها القلق بشأن أي الدول قد تتخذ هذا الاجراء تالياً. لكنه ليس بلاكبيري وحسب، إذ يقال ان الدول الصاعدة تخصص المزيد من الموارد للتجسس الالكتروني وعلى الانترنت في الداخل والخارج وتسعى إلى توسيع نطاق إمكانية دخولها على شبكات الاتصالات.

وإذا كنت شركة غربية تنافس شركات من اقتصادات استبدادية صاعدة مثل روسيا أو الصين فإن منافسيك المرتبطين بالحكومة ربما يتمكنون من التسلل لقراءة بريدك الالكتروني.

ويقول خبراء انه في حين أن المخاوف بشأن التشدد والارهاب تجعل من السهل تبرير انتشار المراقبة الالكترونية على نطاق واسع فان بعض الدول ربما تستخدمها على نطاق أوسع كثيراً. وليست هذه مفاجأة في حد ذاتها. ولطالما عرف عن الدول الاستبدادية تجسسها على مواطنيها.

وفي وقت سابق هذا العام انسحبت جوجل عملاقة التكنولوجيا من الصين بعد هجمات الكترونية يشتبه محللون غربيون أنها بدأت في وكالات حكومية. ونفت الصين اي صلة للحكومة. وقال البعض ان هذه الهجمات مؤشر على تغير أكبر كثيراً يمكن أن يحدد ملامح العقود القادمة من الزمن.

وقال ايان بريمر رئيس مجموعة يوراسيا لاستشارات المخاطر السياسية: انه مؤشر رئيسي على أكبر عامل مؤثر على الاقتصاد العالمي. وطلبت روسيا والصين اتاحة امكانية الدخول على خدمة الرسائل في بلاكبيري حتى تقبل دخول هذه النوعية من الهواتف الى أراضيها بينما تريد السعودية والامارات نفس الشيء.

وقال ايان مكجرك مساعد مدير مؤسسة كونترول ريسك الاستشارية لشؤون أمن المعلومات: هذا صعب لا يشكك أحد في أنه يجب أن يكون لوكالات الامن القومي الحق في الاطلاع على المعلومات التي تحتاجها لمنع الانشطة الارهابية او الاجرامية.

(رويترز)