أكد وزير المالية اليوناني جورج باباكونستنتينو عدم وجود اي اساس للمخاوف من تخلف بلاده عن سداد ديونها مشددا على ان هذا الامر يهدد بالقضاء على منطقة اليورو. وقال باباكونستنتينو في حديث نشرته صحيفة فايننشل تايمز: لن تكون هناك اعادة هيكلة للدين اليوناني.
فهذا الامر لو حدث ستكون له تداعيات اكبر بكثير على منطقة اليورو. واضاف الوزير: الناس لا يدركون الكلفة التي قد تنجم عن اعادة الهيكلة بالنسبة لليونان ولمنطقة اليورو لانه في حال اعادت اليونان هيكلة ديونها فما الذي سيجعل الناس يستثمرون في الاقتصاديات المجاورة الاخرى في منطقة اليورو؟ ان ذلك سيقضي كليا على وحدة منطقة اليورو.
وقد بدا باباكونستنتينو جولة اوروبية للتمهيد لعودة بلاده الى سوق القروض الطويلة الامد. ويتعين عليه قبل أي شيء اقناع البنوك الكبرى بان بلاده ما زالت على وعدها بعدم اعادة هيكلة ديونها وهو قرار يؤدي الى وقف الدفع.
لكن المستثمرين يشكون في ذلك ما يدفعهم الى رفض منح اثينا قروضا طويلة الامد تنطوي على مجازفة كبرى. وهذا الرفض يضطر اليونان الى مضاعفة جباية الاموال وعمليات السداد على المدى القصير الامر الذي يجعلها تحت ضغوط دائمة في الاسواق.
واعادة الهيكلة تعني قيام دولة او اي مؤسسة اقتصادية تعاني من عدم وجود اموال في خزينتها بالطلب من دائنيها التخلي عن جزء من الدين او التفاوض على تأخير الدين بغية تحسين او اعادة تأهيل او استعادة السيولة حتى تتمكن من مواصلة عملياتها.
وقد بلغت ديون اليونان 300 مليار يورو أي نحو 115% من اجمالي الناتج الداخلي فيما ارتفع معدل العجز العام في ميزانيتها الى 14% من اجمالي الناتج الداخلي عام 2009.
ولتجنب الافلاس اضطرت اليونان الى اعتماد خطة تقشف لا سابق لها مقابل الحصول على قرض من دول منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي بمبلغ 110 مليارات يورو على ثلاث سنوات. (أ ف ب)