تواجه شركة بوينغ الأميركية لصناعة الطائرات صعوبات تجارية بالغة إضافة إلى عقبات جديدة في نموذج الطائرة التجريبية للطراز 787 دريملاينر.
وقالت الحكومة الفرنسية إن منظمة التجارة العالمية تبنت وجهة نظر الاتحاد الأوروبي في النزاع القديم مع الولايات المتحدة بشأن الدعم الذي تحصل عليه شركة بوينغ من الحكومة الأميركية.
وكانت المنظمة الدولية ومقرها جنيف قد قدمت تقريرا أوليا عن النزاع إلى أطرافه أول من أمس الأربعاء ولكنها لم تعلنه حتى الآن. ويتهم الاتحاد الأوروبي الحكومة الأميركية بتقديم دعم غير مشروع لشركة بوينغ في صورة إعفاءات ضريبية وعقود عسكرية.
وفي واشنطن قال متحدث باسم الشركة الأميركية إن الشركة مازالت تحاول معرفة المزيد عن القرار في إشارة إلى عدم تلقيها النسخة الكاملة منه حتى الآن.
وجاء هذا القرار أمس بعد إصدار منظمة التجارة العالمية في يونيو الماضي قرارا باعتبار بعض ممارسات الدعم الأوروبية لشركة أيرباص غير قانونية وتعطي الشركة الأوروبية ميزة غير عادلة.
وقال كارل دي جوش ، مفوض التجارة الأوروبي إنه لما كانت قضية الدعم الحكومي لكل من بوينغ وأيرباص مثار جدل فإنه على الحكومات الأميركية والأوروبية الجلوس معا من أجل تسوية هذا الأمر.
وأضاف في بيان: أعتقد أنه بشكل أقوى من ذي قبل أن قضية الدعم لشركات صناعة الطائرات يمكن تسويتها فقط عن طريق المفاوضات.
وفي الوقت نفسه لم يصدر عن مكتب الممثل التجاري الأميركي أي رد فعل فوري على التقرير الأولي لمنظمة التجارة العالمية. ولكن مصدرا أميركيا قريبا من القضية رفض الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالحديث قال إن تقرير المنظمة أيد جزئيا الدعاوى الأوروبية.
وكانت بوينغ قد أكدت في وقت سابق أنها لم تحصل على أي دعم غير قانوني من الحكومة الأميركية وأن ما تحصل عليه من مساعدات في بداية كل مشروع تطوير طراز جديد لا يقارن بما تحصل عليه منافستها الأوروبية ايرباص في الظروف نفسها من حكومات الدول الأوروبية التي تمتلكها.
وأضافت الشركة: نحن نتطلع إلى معرفة ما قررته منظمة التجارة العالمية بشأن ممارسات الولايات المتحدة والذي لا يمثل أي منها أي تأثير ضار على السوق وكذلك لا يقارن بالحجم الكبير لممارسات الدعم الأوروبية.
ومن جانب آخر ذكر متحدث باسم بوينغ في سياتل أن محرك الطائرة التجريبية من انتاج رولزرويس سيتم تغييره.
وأضاف المتحدث أنه من المبكر الحديث عن تأجيل آخر لمواعيد تسليم الدفعة الأولى من طائرات دريملاينر. وكانت بوينغ أرجأت تسليم الدفعة الأولى من هذه الطائرات إلى الربع الأول من العام المقبل 2011 بعد عمليات تأجيل متلاحقة منذ مايو 2008.
وترجع أسباب التأجيل إلى أخطاء في التصميمات وعدم اكتمال عمل شركات الصناعات المغذية للطائرة وموجة الاضرابات في المصنع الرئيسي.
والطائرة الجديدة خفيفة الوزن حيث صنعت من ألياف الكربون والتيتانيوم بشكل يقلل من استهلاكها للوقود وتكاليف الصيانة، مع توفير القدرة على الطيران لمسافات طويلة دون حاجة إلى اعادة التزود بالوقود.
الوكالات
