عصفت البيانات الاقتصادية المحبطة بأسواق الأسهم العالمية أمس حيث هبطت الأسواق الأميركية بعد بيانات مطالب البطالة الى ادنى مستوى في شهرين لكنها ما زالت مرتفعة وهبط سهم مجموعة الشحن فيديكس بعدما سجلت ارباحا اقل من التوقعات.

وتراجعت الاسهم الاوروبية لادنى مستوياتها خلال الجلسة بعدما أظهرت بيانات تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في اغسطس للمرة الاولى منذ يناير. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الأميركية الكبرى 3 .15 نقطة اي بنسبة 14 .0 في المئة الى 60 .10557 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 70 .2 نقطة اي بنسبة 24 .0 في المئة الى 37 .1122 نقطة.

وفقد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 46 .2 نقطة من قيمته متراجعا بنسبة 11 .0 في المئة الى 86 .2298 نقطة. وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 4 .0 بالمئة الى 99 .1079 نقطة بعدما تراجع لادنى مستوى خلال الجلسة عند 28 .1078 نقطة.

أسهم أوروبا

وتراجعت الاسهم الاوروبية لليوم الثالث على التوالي تأثرا ببيانات اقتصادية مخيبة للامال في الجلسة السابقة أثارت المخاوف بشان استدامة الانتعاش الاخير للاسهم الى أعلى مستوياتها خلال أربعة أشهر.

وانهت الاسهم الاوروبية التعاملات السابقة على انخفاض بعد جلسة متقلبة حيث اجبرت ارقام اقتصادية مخيبة للامال المستثمرين على البقاء حذرين في حين ضغط تراجع حاد في اسعار النفط على اسهم شركات الطاقة.

واغلق مؤشر يروروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى منخفضا 2 .0 بالمئة الى 14 .1085 نقطة بعد هبوطه الى مستوى قياسي منخفض عند 90 .1078 نقطة في وقت سابق من الجلسة.

واظهرت بيانات تباطؤ وتيرة نمو الناتج الصناعي للولايات المتحدة في اغسطس كما انخفض مؤشر لاوضاع الاعمال في نيويورك الى ادنى مستوى في اكثر من عام.

وتصدرت اسهم الطاقة والمعادن قائمة الخاسرين بضغط من تراجع يزيد على اثنين بالمئة في اسعار النفط الخام بسبب انباء عن ان الشركة المشغلة لاحد خطوط انابيب نقل الخام بين كندا والولايات المتحدة تستعد لاعادة تشغيل الخط. وتراجعت اسهم بي.بي وتوتال وشتات اويل هايدرو بنسب تتراوح بين واحد و6 .2 في المئة.

مبيعات التجزئة

وأظهرت بيانات رسمية تراجع أحجام مبيعات التجزئة البريطانية الشهر الماضي لاول مرة منذ يناير في علامة على احتمال تراجع طلب المستهلكين قبل خفض منتظر في الانفاق الحكومي.

وقال مكتب الاحصاءات الوطنية البريطاني ان أحجام المبيعات تراجعت 5 .0 بالمئة الشهر الماضي وانه عدل نسبة نمو مبيعات يوليو نزوليا الى 8 .0 بالمئة من 1 .1 بالمئة.

وخلال العام ارتفعت مبيعات التجزئة 4 .0 بالمئة فقط لتسجل خمس الارتفاع الذي توقعه محللون عند اثنين بالمئة. كما جرى تعديل نسبة النمو السنوي لشهر يوليو نزوليا.

تحسن أداء الشركات الآسيوية

سيطرت الشركات الهندية والصينية العملاقة على أكثر من نصف قائمة أكبر 50 شركة في آسيا، حيث احتلت شركات الدولتين 32 مركزا في القائمة.

وتقاسمت الدولتان صدارة القائمة التي أصدرتها مجلة فوربس الاقتصادية الأميركية بالتساوي، حيث جاءت 16 شركة هندية و16 شركة صينية في قائمة أكبر 50 شركة آسيوية. وكانت الصين ممثلة بـ 16 شركة العام الماضي في حين كانت الهند ممثلة بـ 13 شركة فقط.

وتضم قائمة الشركات الصينية «لينوفو جروب» للكمبيوتر و«تشاينا مينجنيو دايري» للألبان «و«سايك موتور كورب» للسيارات، بينما ضمت قائمة الشركات الهندية «إنفوسيس تكنولوجيز» و«جيه.إس.دبليو ليمتد» و«إتش.دي.إف.سي بنك».

ومما يؤكد تزايد النفوذ الاقتصادي لكل من الصين والهند في آسيا أنه عند صدور هذه القائمة لأول مرة عام 2005 كانت اليابان تتصدرها بـ 13 شركة، ولم تكن تضم سوى خمس شركات صينية وثلاث شركات هندية.

وفي المركز الثالث جاءت هونغ كونغ وتايوان، بأربع شركات لكل منهما، تلتهما كوريا الجنوبية بثلاث شركات، ثم أستراليا واليابان بشركتين لكل منهما. وجاءت إندونيسيا وسنغافورة وتايلاند في القائمة بشركة واحدة لكل منها، وهي «بنك سنترال آشيا» الإندونيسي و«أولام إنترناشيونال» السنغافورية و«بانكو بي.سي.إل» من تايلاند. ودخلت القائمة خلال العام الحالي 18 شركة جديدة لأول مرة.

يذكر أن القائمة التي تعدها مجلة «فوربس» تعتمد على قائمة أكبر تضم 936 شركة آسيوية لا تقل إيراداتها، أو قيمتها السوقية عن 3 مليارات دولار. وتشمل معايير تصنيف الشركات الإيرادات المالية لها خلال الفترة الأخيرة وحركة سعر سهمها في السوق المالية وآفاقها المستقبلية.

كانت القائمة تعتمد بشكل أساسي خلال السنوات الماضية على الإيرادات وأرباح التشغيل والعائد على رأس المال إلى جانب النتائج المالية الأخيرة وحركة سعر السهم. وفي تقرير عن القائمة السنوية ذكرت مجلة فوربس أن بيانات أغلب الشركات الواردة في القائمة جاءت متفقة مع التعافي الحالي في الاقتصاد العالمي.

وسجلت شركة «دونج فونج إلكتريك كورب» نموا في أرباحها بنسبة 256%. وأشارت المجلة إلى أن الشركات في آسيا بشكل عام شهدت ارتفاعا في الأرباح والإيرادات وأسعار الأسهم بعد التراجع الكبير الذي عانت منه العام الماضي.

وفي الوقت نفسه هناك العديد من الشركات الكبرى خرجت مع القائمة على خلفية تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية مثل شركة هون هاي برايسيشن إنداستري التايوانية في حين احتفظت شركتان فقط بوجودهما داخل القائمة منذ بدء إصدارها وهما لي أند فونج من هونغ كونغ و إنفوسيس تكنولوجيز من الهند.

الوكالات