أكد المصرف المركزي أن وضع السيولة لدى البنوك الإماراتية لاتزال جيدًا مدللا على ذلك بارتفاع رصيد استثمارات البنوك العاملة في الدولة في شهادات إيداع المصرف المركزي من 3 .63 مليار درهم في نهاية شهر مارس الماضي إلى 5 .67 مليار درهم في نهاية شهر يونيو الماضي.
كما أكد أن البنوك العاملة في الدولة تتمتع بقاعدة صلبة لرأس المال والإحتياطيات ارتفعت من 4 .231 مليار درهم في نهاية شهر ديسمبر 2009 إلى 8 .252 مليار درهم في نهاية شهر مارس 2010 ثم إلى 1 .255 مليار درهم في نهاية شهر يونيو الماضي .
ممّا ساعد البنوك في الحصول على نسبة مرتفعة لملاءة رأس المال بلغت 3 .20% في شهر مارس الماضي وارتفعت بنهاية شهر يونيو الماضي إلى 4 .20% بنسبة تفوق الحد الأدنى المحدد من قبل المصرف المركزي وهي نسبة 11% ابتداء من شهر سبتمبر 2009 و 12% اعتبارا من شهر يونيو 2010.
تحمل زيادة المخصصات
وأشار المصرف المركزي في تقرير أصدره أمس حول التطورات النقدية والمصرفية وأسواق المال في الإمارات خلال الربعين الأول والثاني من عام 2010 إلى أن هذه النسبة المرتفعة لملاءة رأس المال تساعد البنوك على تحمل تبعات الانكماش الاقتصادي وأية زيادة محتملة في مخصصات القروض السيئة والمشكوك في تحصيلها. مؤكداً أن ودائع العملاء وملاءة رأس المال بالتوازي.
مع تسهيلات دعم السيولة التي وفرها المصرف المركزي بالتعاون مع وزارة المالية ساعدت في تمكين البنوك من المحافظة على قدرتها على منح القروض والسلف وتسهيلات السحب على المكشوف (صافية من مخصصات القروض السيئة والمشكوك في تحصيلها والفوائد المعلقة ).
التي زادت بنسبة 24% خلال سنة 2009 وبنسبة 4 .0% خلال الربع الأول والربع الثاني من العام الحالي وهي زيادة معقولة بالأخذ في الاعتبار ضعف الطلب على القروض المصرفية من طرف الشركات بالإضافة إلى اتخاذ البنوك لسياسة الحيطة والحذر عند منح القروض.
انخفاض «الإيبور»
وذكر المصرف المركزي أن التحسن الواضح في وضع السيولة لدى البنوك الذي نتج عن الإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي بالتعاون مع وزارة المالية أدى إلى الانخفاض التدريجي لأسعار الفائدة على الودائع فيما بين البنوك.
حيث انخفض سعر فائدة الإيبور لأجل 3 شهور من 6 .3% في نهاية شهر يناير 2009 إلى 2% في نهاية شهر أكتوبر من العام نفسه ثم واصل انخفاضه إلى 9 .1 % في نهاية شهر ديسمبر الماضي رغم إعلان شركة دبي العالمية عن إعادة هيكلة ديونها في شهر نوفمبر من نفس السنة إلا أن حالة عدم التأكد والوضوح التي تبعت هذا الإعلان أثرت على سعر الفائدة على الإيبور لأجل 3 شهور الذي عاد إلى الارتفاع ليبلغ 3 .2% في نهاية شهر يونيو الماضي.
وأضاف أن القروض الشخصية المقدمة من البنوك عادت إلى الارتفاع بنسبة 1 .1% خلال الربع الأول و4 .0% خلال الربع الثاني من عام 2010 وبلغت 1 .213 مليار درهم في نهاية شهر يونيو الماضي .
مشيرا إلى انه نتيجة لهذه التطورات ارتفعت الأصول الإجمالية للبنوك العاملة في الدولة (صافية من مخصصات القروض السيئة و المشكوك في تحصيلها والفوائد المعلقة) من 52 .1 تريليون درهم في نهاية شهر ديسمبر 2009 إلى 53 .1 تريليون درهم في نهاية شهر مارس2010 ثم إلى 54 .1 تريليون درهم في نهاية شهر يونيو الماضي.
الصرف الآلي
وأوضح انه فيما يتعلق بتطورات القطاع المصرفي فقد انخفض عدد البنوك الوطنية إلى 23 بنكًا منذ بداية عام 2010 مقابل 24بنكًا في نهاية 2009 نتيجة اكتمال عملية الاندماج بين بنك الإمارات الدولي و بنك دبي الوطني بينما ارتفع عدد فروع البنوك الوطنية من 674 فرعًا في نهاية شهر ديسمبر 2009 إلى 687 فرعًا في نهاية شهر مارس 2010 وإلى 699 فرعًا في نهاية شهر يونيو الماضي.
ووفقا للتقرير فقد بلغ عدد وحدات الخدمة المصرفية الإلكترونية التابعة للبنوك 26 وحدة في نهاية شهر يونيو 2010 كما بقي عدد بنوك دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملة في الدولة عند نفس مستواه السابق البالغ6 بنوك حتى نهاية شهر يونيو 2010 بالإضافة إلى فرع واحد أما بالنسبة لباقي البنوك الأجنبية فقد بقي عددها 22 بنكًا.
وبقي عدد فروعها 81 فرعًا بينما ارتفع عدد وحدات الخدمة المصرفية الإلكترونية التابعة لها من 43 وحدة في نهاية شهر ديسمبر 2009 إلى 45 وحدة في نهاية شهر مارس الماضي و إلى 47وحدة في نهاية شهر يونيو 2010 بالإضافة إلى مكتب صرف واحد.
أما فيما يتعلق بأجهزة الصرف الآلي للبنوك العاملة في الدولة فقد بلغ عددها 3450 جهازاً في نهاية شهر يونيو الماضي.
وبخصوص الودائع لدى البنوك العاملة في الدولة اشار التقرير إلى انها انخفضت بنسبة 6 .1% من 6 .982 مليار درهم في نهاية شهر ديسمبر الماضي إلى 967 مليار درهم في نهاية شهر مارس الماضي بسبب انخفاض الودائع الحكومية لكنها عاودت الارتفاع بنهاية شهر يونيو الماضي وبلغ إجمالي الودائع 4 .985 مليار درهم بنمو بلغت نسبته 9 .1%
عرض النقد
وارتفع عرض النقد (ن1) الذي يتكون من العملة المُصدَرة الموجودة في التداول مضافًا إليها أرصدة الحسابات الجارية وحسابات تحت الطلب بنسبة 4 .7% خلال العام الماضي وبنسبة 8 .2% خلال الربع الأول وبنسبة 9 .0% خلال الربع الثاني من سنة 2010 حيث بلغ 8 .231 مليار درهم في نهاية النصف الاول من العام الحالي .
وارتفع عرض النقد الواسع (ن2) الذي يحتوي على(ن1) بالإضافة إلى الودائع شبه النقدية بنسبة 8 .9% خلال عام 2009 ثم بنسبة 1% خلال الربع الأول وبنسبة 2 .1% خلال الربع الثاني من العام الحالي حيث بلغ 2 .757 مليار درهم في نهاية شهر يونيو الماضي .
كما ارتفع عرض النقد الأوسع (ن3) الذي يحتوي على (ن2) بالإضافة إلى الودائع الحكومية لدى القطاع المصرفي بنسبة 9 .5% خلال العام الماضي ثم انخفض بنسبة 4 .1% خلال الربع الأول من سنة 2010 نتيجة تحويل الودائع الحكومية لدى البنوك إلى الشق الثاني من رأس المال ليعود إلى الارتفاع بنسبة 1 .1% خلال الربع الثاني من العام الحالي حيث بلغ 3 .945 مليار درهم في نهاية شهر يونيو الماضي.
الأصول الأجنبية
وفيما يتعلق بالأصول الأجنبية للمصرف المركزي اوضح التقرير انها انخفضت من 9 .128 مليار درهم في نهاية شهر ديسمبر 2009 إلى 8 .120 مليار درهم في نهاية شهر مارس الماضي ثم عادت إلى الارتفاع.
حيث بلغت 1 .122 مليار درهم في نهاية شهر يونيو الماضي بينما ارتفعت الأصول الأجنبية للبنوك العاملة في الدولة من 2 .208 مليار درهم في نهاية شهر ديسمبر 2009 إلى 2 .220 مليار درهم في نهاية شهر مارس 2010 ثم انخفضت بعد ذلك إلى 8 .216 مليار درهم في نهاية شهر يونيو الماضي.
وبذلك يكون إجمالي هذه الأصول قد ارتفع من 1 .337 مليار درهم في نهاية شهر ديسمبر 2009 وإلى 0 .341 مليار درهم في نهاية شهر مارس 2010 و 9 .338 مليار درهم في نهاية شهر يونيو الماضي.
ارتفاع المؤشر العام لأسعار الأسهم
أشار تقرير المصرف المركزي إلى أن المؤشر العام لأسعار الأسهم في أسواق الأوراق المالية العاملة في الدولة عاد إلى الارتفاع خلال عام 2009 .
إثر العملية التصحيحية التي تمت خلال السنة السابقة مرتفعًا بنسبة 4 .4% خلال الربع الأول من عام 2010 إلا أنه انخفض بنسبة 8 .15% خلال الربع الثاني من العام الحالي وارتفعت القيمة السوقية للشركات المدرجة في هذه الأسواق من 7 .404 مليارات درهم في نهاية ديسمبر 2009 إلى 5 .422 مليار درهم في نهاية شهرمارس 2010 .
ثم انخفضت إلى 1 .359 مليار درهم في نهاية شهر يونيو الماضي كذلك تحسنت قيمة التداول الشهرية في سوق الإمارات للأوراق المالية من 9 .15 مليار درهم خلال شهر ديسمبر 2009 إلى 6 .19 مليار درهم خلال شهر مارس 2010 لكنها انخفضت إلى 6 مليارات درهم خلال شهر يونيو الماضي.
أبوظبي_عبدالفتاح منتصر
