تراجع حجم الودائع والقروض على مستوى العالم بشكل كبير خلال العام الماضي وبلغت نسبة تراجع الودائع إلى الناتج الإجمالي العالمي12% مقابل 15% للقروض.

وقال تقرير حديث لصندوق النقد الدولي ان الحصول على الخدمات المالية في العالم تحسن في العام الماضي ، رغم انه كان بمعدل بطيء نسبيا بفعل الازمة المالية العالية. وأضاف التقرير أن 60 % من الدول عانت من تراجع دخل الفرد في 2009 نتيجة آثار الازمة المالية العالمية.

خدمات الايداع

وكشف التقرير الذي جاء بعنوان: الحصول على الخدمات لمالية 2010، أن استخدام خدمات الايداع الاساسية شهد تقدما وسجل نموا بنسبة 4% في عدد حسابات الايداع لكل 1000 شخص من السكان.

وعانى استغلال الخدمات الائتمانية بشكل اكبر من الازمة العالمية ولم يتغير معدل الاقراض نسبة الى كل الف شخص في العالم بين عامي 2008 و 2009.

ويشير ارتفاع معدل نمو حسابات الادخار وتراجع قيمة الودائع الى أن الحاجة الى الحصول على خدمات ادخارية وخدمات الدفع امر اساسي. ولا تتمتع تلك الخدمات بنوع من المرونة في ظل الاوضاع الاقتصادية الكلية.

وارتفع معدل الوصول الى الخدمات المالية في أفريقيا بما في ذلك ماكينات الصرف الآلي ومنافذ البيع في عام 2009. وتوسعت شبكات ماكينات الصرف الآلي ومنافذ البيع في العام الماضي بسرعة أكبر من نمو افرع المصارف.

وأثرت عناصر الاقتصاد الكلي على التغيرات التي وقعت في البنية التحتية المالية وشهدت الدول التي تأثرت بالأزمة المالية اغلاق بعض فروع البنوك.

جهود الاصلاح

وازداد اهتمام الحكومات في العام الماضي بتعزيز جهود الاصلاح وزيادة المدخرات والودائع . وشمل ذلك الترويج لرفع المدخرات وتوصيل الخدمات المالية الى المناطق الريفية ووضع لوائح جديدة او برامج قدرة مالية.

وتوضح بيانات التقرير أن تضمين الخدمات المالية في اللوائح التنظيمية قد حدث في 90 % من دول العالم. وأكثر المجالات شيوعا في تلك الاصلاحات كانت حماية المستهلك ومحو الامية المالية في إطار لوائح لتنظيم السلوك وتكليف هيئات بالاشراف المالي.

وهناك أحتمالات أكبر أن تركز الدول منخفضة ومتوسطة الدخول على الترويج لعملية الحصول على الخدمات الادخارية والودائع والخدمات الائتمانية. غير أن هيئات التنظيم المالي لاتستطيع في كل اوقات أن يكون لها السلطة الكافية لتنفيذ برامج واسعة النطاق لتوصيل الخدمات المالية للناس.

وهناك 80% او أقل من الدول خصصت فرقا او وحدات لتنفيذ السياسة المالية الاصلاحية الجديدة. وفجوة سلطة الهيئات اوسع في الدول منخفضة الدخل لكن المفارقة أن برامج نشر الخدمات المالية والترويج لها في تلك الدول كانت أكبر من غيرها.

تمويل المشاريع

وقال التقرير إن الحصول على بيانات خاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة مسالة تمثل تحديا كبيرا بسبب اختلاف معايير تعريف تلك المشاريع في العالم. وضمان وصول العائلات الى الخدمات لمالية هو هدف حيوي في برنامج شمولية الخدمات المالية.

لكن حصول المشاريع الصغيرة والمتوسطة على خدمات مالية أمر آخر. وسأل واضعو التقرير لأول مرة الهيئات التنظيمية اذا كانوا يجمعون بيانات عن تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وكيف يعرفون هذا النوع من المشاريع.

وقالت الهيئات التنظيمية في ثلثي الدول إنهم يجمعون بيانات عن المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وتستطيع الهيئات التنظيمية في كثير من الدول ان تجمع تلك البيانات عن طريق الهيئات المالية.

ووفرت 50 دولة في تقرير العام الحالي بيانات عن حجم تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وافاد تحليل البيانات انه لا يزال هناك حاجة الى تحديد معايير وعمليات جمع البيانات عن تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتسهيل عملية المقارنة بين بلد وآخر.

دبي- اشرف رفيق