أعلنت مجموعة طلعت مصطفى القابضة المصرية في بيان أمس انها ستقوم بالطعن على حكم المحكمة الإدارية العليا الذي انتهى إلى تأييد بطلان عقد مدينتي أضخم مشروعات المجموعة في مصر.
وأضافت انها ستنفذ إجراءات الطعن فور الحصول على أسباب الحكم بالطرق القانونية المناسبة. ذكر البيان ان المجموعة متمسكة بكافة حقوقها التي تلقتها من وقائع قانونية صحيحة وثابتة من التعاقد حتى ولو شاب التعاقد مخالفة إجرائية يمكن للهيئة تصحيحها دون المساس بالحقوق المكتسبة للمجموعة والعملاء.
وقال البيان إن المحكمة أبدت حكم بطلان عقد أرض مدينتي نتيجة مخالفة إجرائية وهى مدى وجوبية تطبيق قانون المناقصات والمزايدات.
ولفت البيان إلى أن الدولة أعلنت أكثر من مرة التزامها باحترام كافة تعاقداتها وتعهداتها قبل جميع المستثمرين واستكمال جميع المشاريع العقارية وأنها فى سبيلها لاتخاذ الخطوات اللازمة لتوفيق الأوضاع الإجرائية خاصة بعد التعديلات التي أدخلت على قانون المزايدات والمناقصات.
ومن جهتهم قلل مصرفيون من احتمالات تأثر البنوك الدائنة لرجل الأعمال هشام طلعت مصطفى بعد هذا الحكم. وأكدوا أن الهامش الذي تحصل عليه البنوك في هذه النوعية من القروض يأخذ في اعتباره مخاطر عدم السداد المفاجئ، كما أن الفائدة المقررة على هذه القروض تؤمن التعرض لتلك الهزات، وأن المجموعة لن تتنصل من ديون البنوك، خاصة أنها شركة كبيرة لها سمعتها الطيبة داخل السوق.
وقال حسام ناصر نائب رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال المصري إن البنوك طالما رأت أن العميل منتظم ترفع من حجم مخصصتها على العميل بدلاً من 1% أو 3% إلى 10% بحسب كل بنك.
وتوقع الخبير المصرفي هشام إبراهيم أن تتم إعادة صياغة العقد بين شركة هشام طلعت مصطفى وهيئة المجتمعات العمرانية، لافتا إلى أن البنوك تتوخى الحيطة والحذر في منح الائتمان مع عدم ضخ أية أموال جديدة للشركة، والتأكد من التزام الشركة بدفع الأقساط المستحقة في مواعيدها، بالإضافة إلى مراقبة جيدة من البنوك الدائنة على موقف الشركة وانتظام الأقساط المستحقة.
وكانت مصادر مصرفية قد قدرت حجم مديونيات رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى للبنوك بنحو 5 .2 مليار جنيه مصري (نحو 438 مليون دولار) تتوزع بواقع نحو مليار جنيه مديونيات شخصية حصل عليها رجل الأعمال بالضمان الشخصي، بينما باقي المديونية باسم المجموعة، وتستحوذ بنوك العربي الإفريقي، والأهلي، وفيصل على النصيب الأكبر من تلك المديونيات.
وكان رجل الأعمال قد حصل على قرض بقيمة مليار جنيه منتصف العام الماضي، وذلك لتمويل صفقة الاستحواذ على حصة البنك الأهلي في شركة تي إم جي للاستثمار السياحي والعقاري والتي بلغت قيمتها 102 مليار جنيه.
واشتركت في تقديم القرض بنوك العربي الإفريقي الدولي والإسكندرية سان باولو والتجاري الدولي وبنك تنمية الصادرات وفيصل الإسلامي والمصري الخليجي وبنك بيريوس وبنك التنمية الصناعية.وتراوحت حصص تلك البنوك في القرض ما بين 42 و180 مليون جنيه.
القاهرة - محسن محمود