يعقد معهد حوكمة الشركات (حوكمة)، بالتعاون مع مركز عُمان لحوكمة الشركات ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (أوسيد)، مؤتمره الإقليمي السنوي الخامس يومي 31 أكتوبر و1 نوفمبر 2010 في فندق قصر البستان بالعاصمة العمانية مسقط.
ويناقش المؤتمر، الذي يأتي تحت عنوان «انطلاقة جديدة ومفهوم متطور لحوكمة الشركات في المنطقة»، كيف أن الجهات التنظيمية والمستثمرين والشركات في العالم والمنطقة استجابوا للأزمة الحالية بتقييم كفاية أطر حوكمة الشركات لديهم، خاصة في مجالات إدارة المخاطر، ورواتب التنفيذيين، ومسؤوليات مجلس الإدارة والمساهمين.
كما سيبحث أفضل السبل أمام المنطقة للتعامل مع هذه الوقائع العالمية المستجدة وضمان قدرتها على المنافسة في السوق العالمية.
ويشارك في المؤتمر متحدثون من نحو 20 بلداً، كما يتوقع حضور أكثر من 300 شخصية من خبراء الحوكمة، والمنظمين، وقادة الفكر، والأكاديميين، وأعضاء مجالس الإدارة، والرؤساء التنفيذيين، والمديرين الماليين، ومديري المخاطر، وممثلي وسائل الإعلام من المنطقة والعالم.
وقال الدكتور ناصر السعيدي، المدير التنفيذي لمعهد حوكمة: لقد شهد مؤتمر حوكمة السنوي نمواً ملحوظاً على مدى العامين الماضيين وبات الآن يمثل التجمع الأبرز لصياغة مشهد حوكمة الشركات في المنطقة.
ويتمثل الهدف النهائي للمؤتمر في استقطاب صناع السياسات والخبراء والشركات من أنحاء المنطقة للتشارك في الأفكار وأفضل الممارسات من أجل تحديد السبيل الأمثل أمام حوكمة الشركات في المنطقة، وذلك عبر سلسلة من ندوات النقاش والجلسات التفاعلية.
وقد أكدت الأزمة المالية العالمية الأخيرة في المنطقة والعالم حاجة المنظمين والمستثمرين والشركات للبناء على أطر حوكمة الشركات التي تم تطويرها مؤخراً والتركيز على التطبيق الفاعل لهذه الأطر.
وسيتناول المؤتمر على وجه التحديد تحديات حوكمة الشركات في البنوك والمؤسسات المالية، والشركات المدرجة، والشركات العائلية، والملكية الخاصة.
وسيعقد اجتماع حصري رفيع المستوى للمنظمين وأصحاب المصلحة حول الإعسار وحقوق الدائنين في المنطقة ضمن سياق منتدى إصلاح أنظمة لإعسار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (فيرم) الذي تم تأسيسه مؤخراً.
ويعتبر منتدى فيرم، الذي يحظى بدعم البنك الدولي، والاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإعسار والإفلاس، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ولجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي، ومؤسسات أخرى، مبادرة إقليمية متعددة الأطراف تهدف إلى التشارك في أفضل الممارسات الدولية والإقليمية واستخدامها في تصميم وتحديث أطر الإعسار وإعادة الهيكلة لمنطقتنا.
وقال حامد بن سلطان البوسعيدي، مدير مركز عمان للحوكمة التابع للهيئة العامة لسوق المال في سلطنة عمان، أحد شركاء المؤتمر: سيتيح مؤتمر حوكمة الإقليمي السنوي للخبراء الإقليميين فرصة مناقشة التقدم الذي أحرزته المنطقة على صعيد تطبيق حوكمة الشركات وبحث التطورات الحاصلة في هذا المجال.
وقد تعلمنا في السلطنة، من خلال تجربتنا التي بدأت عام 2002 عندما طرحنا أول ميثاق لحوكمة الشركات في العالم العربي على الإطلاق، ان أطر وتوقعات حوكمة الشركات تحتاج إلى التطوير المستمر بموازاة تطور الأسواق والشركات. ويسمح هذا المؤتمر للمنطقة بتبادل أفضل الممارسات والمضي قدماً في إصلاح حوكمة الشركات.
وأضاف ان سلطنة عمان متمثلة في الهيئة العامة لسوق المال لديها رؤية طموحة لتنمية وتطوير وتأهيل رؤساء مجالس إدارة الشركات المساهمة العامة وذلك من خلال تنظيم دورات تدريبية مكثفة تدعم مفهوم الحوكمة.
وقال الدكتور جرانت كيرك باتريك، رئيس وحدة شؤون الشركات في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: يمثل الاجتماع الإقليمي في عمان فرصة مهمة لقياس مستوى التطورات التي حققتها المنطقة في مجال حوكمة الشركات ومناقشة أي تحديات تعترض سبيل التطبيق.
خاصة وأن تطبيق الأنظمة ذات الصلة، وليس غيابها، كان يمثل العقبة الرئيسية أمام الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على مدى السنوات الماضية.
دبي - «البيان»
