تصدرت دبي قائمة الوجهات السياحية الموجودة في دول مجلس التعاون الخليجي بجدارة من حيث معدلات الإشغال الفندقي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، ووصلت معدلات الإشغال فيها إلى حد يكاد يلمس مستويات الإشغال خلال مرحلة ما قبل الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالقطاعات الاقتصادية.

لا سيما القطاع السياحي الذي تأثر بسبب تقليل النفقات وتغيير بعض الوجهات، بحسب دراسة أصدرتها مؤسسة إيرنست آند يونج المتخصصة في أبحاث قطاع الضيافة، والتي تقوم بتقييم أداء الفنادق في الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون بصفة دورية.

وارتفع متوسط معدلات الإشغال الفندقي في فنادق دبي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري بزيادة قدرها 3% ليصل إلى 77% مقابل 74% حققتها فنادق دبي خلال الفترة ذاتها من العام الماضي 2009، والذي اعتبره خبراء القطاع السياحي عام المعاناة للقطاع السياحي على مستوى العالم، حيث كان الأثر الأكبر للأزمة المالية العالمية على القطاع.

وكان الأثر الأكبر للفنادق الموجودة في وسط دبي، حيث سجلت تلك الفنادق ارتفاعاً ملحوظاً في نسب الإشغال وصلت نسبته إلى 5%، وبلغ متوسط نسب الإشغال الفندقي في تلك الفنادق 75% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري مقابل 70% حققتها فنادق المدينة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

وجاءت فنادق مكة في المركز الثاني بنسب إشغال وصلت إلى 76% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري محققة زيادة قدرها 10% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي التي بلغت معدلات الإشغال فيها 66%، في ما احتلت أبوظبي المركز الثالث على قائمة المدن الخليجية.

حيث وصل متوسط نسب الإشغال الفندقي فيها إلى 73%، بينما جاءت مدينة جدة السعودية في المركز الرابع بنسب إشغال وصلت إلى 72%، حيث لم تحقق فنادق جدة أية نسبة نمو مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي التي شهدت نسبة الإشغال ذاتها.

واحتلت مدينة العين المركز الخامس من حيث معدلات الإشغال، حيث وصلت معدلات الإشغال في فنادق المدينة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري إلى 70%، بزيادة قدرها 1% عن الفترة ذاتها من العام الماضي، والتي بلغ متوسط نسب الإشغال فيها 69%.

وانخفضت متوسطات نسب الإشغال الفندقي في باقي مدن مجلس التعاون الخليجي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري دون نسبة 70%، حيث بلغ متوسط نسب الإشغال في المنامة 60%، وفي الكويت 55%، في ما وصلت نسبة الإشغال في مسقط إلى 69%، وحققت فنادق الدوحة نسب إشغال وصلت إلى 66%.

وأكد خبراء في القطاع السياحي على بدء مؤشر القطاع في الصعود مرة أخرى عقب الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالقطاع في كافة الدول والوجهات السياحية العالمية، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط التي تتمتع بعدد كبير من الوجهات السياحية والمزارات الجاذبة لكافة الشرائح والجنسيات من جميع دول العالم.

وقال الخبراء إن دبي ستظل دائماً أيقونة العالم العربي، وإحدى الوجهات السياحية المفضلة من قبل السائحين العرب والأجانب، مؤكدين على تعافي القطاع السياحي في فنادق المدينة التي تشهد إقبالاً متزايداً من السائحين، لا سيما السائحين العرب ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي خلال فترة الصيف، ما يسهم في دفع مؤشرات السياحة في المدينة إلى الأمام.

وأرجع الخبراء الانتعاش الذي تشهده فنادق دبي إلى بدء تدفق السائحين الأوروبيين إلى المدينة عقب زوال بعض المخاوف تجاه تداعيات الأزمة المالية العالمية، بالإضافة إلى ارتفاع مؤشرات السياحة الداخلية، والتي ساهمت بصورة كبيرة في رفع إشغالات الفنادق وانتعاش القطاع السياحي.

حيث قرر الكثير من سكان الدولة الذين يعشقون السفر إلغاء رحلاتهم إلى الخارج والاستمتاع بالخدمات المتميزة التي تقدمها فنادق الدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص، ما أسهم بصورة كبيرة في انتعاش القطاع واستمراره في التعافي بصورة ملحوظة.

مطار دبي يتفوق على مطار جون كيندي في نيويورك

أكد تقرير حديث أعدته مجلة «أو أيه جي» البريطانية، المعنية بشؤون السفر والطيران العالمي، أن مطار دبي الدولي يعتبر مساهما كبيرا في النمو القوي الذي يشهده قطاع الخدمات الجوية في منطقة الشرق الأوسط. وقال التقرير الذي نشرته محطة ترافيل تشانيل التلفزيونية الأميركية، أن مطار دبي حقق زيادة في الطاقة الاستيعابية بمعدل 14% سنوي.

مشيرا إلى أن القسط الأعظم من النمو في منطقة الشرق الأوسط كان مدفوعا بزيادة الرحلات في المنطقة إلى عدد من الوجهات الآسيوية والأوروبية. وفي هذا السياق قال بيتر فون مولتك، المدير التنفيذي لشركة يو بي إم أفييشن ناشرة المجلة، أن مطار دبي أضحى واحدا من المطارات العالمية الأولى. متفوقا للمرة الأولى في طاقته الاستيعابية على مطار جون إف كيندي في نيويورك.

ومن ناحية أخرى أكد تقرير حديث نشره موقع «بريكينغ ترافيل نيوز» الإلكتروني أن دبي، وجهة الشرق الأوسط الفاخرة تواصل تعافيها من الأزمة المالية العالمية، محققة زيادة بارزة في عدد الزوار في مطلع 2010.

وأضاف التقرير إن الإمارة شهدت قدوم 2 .4 ملايين مصطاف خلال النصف الأول من العام الحالي، بزيادة 9% على العام السابق. كما ازداد عدد الزائرين القادمين من أوروبا بمعدل ثلاثة أضعاف خلال الفترة ذاتها إلى 3 .1 مليون زائر، في حين ارتفع عدد الزوار القادمين من الأميركيتين بمعدل 7% إلى 000 .335.وكانت بريطانيا أكبر الشركاء السياحيين، في حين جاءت السعودية في المرتبة الأولى إقليميا.

مستقبل مشرق

وأشار التقرير أيضا إلى أن قطاع السياحة في الدولة تلقى مؤخرا دفعة قوية ، من خلال تقرير حديث أكد أن الإمارات تمثل 86% من المشاريع الإنشائية المرتبطة بالسياحة في منطقة الخليج على مدى السنوات الثماني القادمة.

وكشف التقرير الذي أشرفت على إعداده شركة البحوث آر إن سي أو إس، أن ما مجموعه 234 مليار دولار سيجري إنفاقها في المنطقة خلال الفترة.

مشيرا إلى أن الإمارات تمتلك واحدا من أسرع الصناعات السياحية نموا في الشرق الأوسط. ونتيجة لذلك فقد تم الإعلان عن عدة مشاريع لاستثمار الفرص التي يخلقها الطلب المتزايد على الفنادق والمتاحف والحدائق الترفيهية.

دبي- «البيان»

دبي - هادي فاروق