أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما ان واشنطن تواجه قرارات صعبة فيما يتعلق باحتواء دينها المتعاظم وانه يأمل أن يعلن الديمقراطيون والجمهوريون هدنة بعد الانتخابات لمعالجة الامر سويا.
ويمثل الدين الأميركي وعجز الميزانية السنوي الذي يتجاوز تريليون دولار اثنتين من أكبر المشكلات التي تواجه المشرعين. ويختلف الديمقراطيون والجمهوريون اختلافا كبيرا بشأن كيفية معالجتهما. وقال أوباما: لننظر ان كان الجمهوريون والديمقراطيون يستطيعون الالتقاء سويا واتخاذ بعض القرارات الصعبة وستكون قرارات صعبة.
ويخوض الجانبان معركة بشأن تمديد التخفيضات الضريبية التي جرى اقراراها في عهد الرئيس السابق جورج بوش والتي ينتهي أجلها نهاية هذا العام حيث يريد الجمهوريون تمديدها بالكامل في حين يسعى الديمقراطيون الى قصرها على العائلات التي يقل دخلها السنوي عن 250 ألف دولار. وعين أوباما هذا العام لجنة تضم أعضاء من الحزبين لمعالجة العجز واصدار توصيات لخفض الدين.
ويبحث أعضاء اللجنة امكانية تقليص برامج حكومية تحظى بشعبية مثل برنامج الرعاية الصحية مديكير وبرنامج الضمان الاجتماعي بالاضافة الى زيادات ضريبية. وتصدر اللجنة توصياتها بعد انتخابات الكونجرس المقررة في الثاني من نوفمبر مما يعني أن عملها لن يؤثر على الاقتراع لكنه قد يكون أحد العوامل في انتخابات عام 2012 حيث من المتوقع أن يسعى أوباما للفوز بولاية ثانية.
وقال أوباما خلال حديثه في منزل عائلة في فيرفاكس بولاية فرجينيا وهي احدى ضواحي واشنطن انه يدرك أن الامريكيين قلقون بشأن الدين المتنامي خاصة بعد مسيرة نظمها مطلع هذا الاسبوع في واشنطن محافظون من جماعة حزب الشا.
وأضاف: أتفهم حقا مخاوف الناس المشروعة من أننا قد نبيع مستقبلنا لاننا نقترض كثيرا لتمويل الدين والعجز. وأشار إلى أن التحدي يكمن في كيفية وضع الاقتصاد على مسار يتم من خلاله على الاجل المتوسط والبعيد كبح جماح الدين والعجز تدريجيا.
وأعلن المكتب الوطني للاحصاءات الاقتصادية في الولايات المتحدة ان تحديد الشهر الذي خرج فيه الاقتصاد الأميركي من الانكماش في 2009، سيتم قريبا خلال اجتماع للجنة تحديد مواعيد الدورات الاقتصادية.
واعلنت المتحدثة باسم المكتب دونا زيرفيتز ان هذه اللجنة التابعة للمكتب والتي تضم المع الاقتصاديين في البلاد: تجري محادثات غير رسمية بطريقة مستمرة وستجتمع على الارجح قريبا.
وأوضحت ان هذا الاجتماع لن يعلن عنه مسبقا للصحافيين. وكانت اللجنة اجتمعت للمرة الاخيرة في ابريل، وخلصت الى انه لا يزال من المبكر جدا اتخاذ اي قرار بهذا الشأن. وتعتبر مواعيد بدء وانتهاء فترات الانكماش التي يحددها المكتب الوطني للاحصاءات الاقتصادية امرا مهما في الاقتصاد كونها تعتبر مرجعا للاقتصاديين وللسلطات العامة على حد سواء.
وبعدما كان الانكماش يحدد على اساس فصلين متتاليين من تراجع اجمالي الناتج المحلي، اصبح تحديده يعتمد اضافة الى هذا المعيار على معايير اخرى هي عائدات العائلات ونسبة البطالة والنشاط الصناعي.
(وكالات)