وصف مسؤولون في البنوك المصرية العاملة معايير بازل 3 بأنها الأكثر صرامة وتشددا في تاريخ عمل البنوك وأنها بداية لعصر مالي ونقدي جديد، مؤكدين ان تطبيق هذه المعايير سوف يؤدي إلى تقليص عدد البنوك العاملة في السوق المصري فضلا عن إجبار العديد من البنوك ذات رؤوس الأموال الضعيفة إلى الدخول في عمليات اندماج ومشاركات وإعادة هيكلة مالية شاملة للتوافق مع المعايير الجديدة.

واعتبرت بسنت فهمي مستشار بنك البركة لشؤون التمويل ان الاتفاقية تضع البنوك المصرية امام خيارين هما الاندماج او زيادة رؤوس الأموال بشكل يتفق مع بازل 3 مشيرة إلى أن وضع البنوك المصرية مازال فى حالة تهيئة لاتفاقية بازل 2 وان مرحلة التهيئة قد تستغرق من 3 الى 5 سنوات.

وأشارت إلى ان تطبيق ضوابط جديدة يتضمن العديد من الإجراءات المتعلقة بالعاملين والإدارة العليا والسياسات الداخلية والتدريب وغيرها لان هذا الاتفاق يمثل نظاما ماليا ونقديا عالميا جديدا يتضمن أسلوبا جديدا لإدارة السيولة.

وقالت إن البنوك في أوروبا سوف تبدأ التطبيق من العام القادم من خلال التعامل مع المشتقات المالية ثم حقوق الملكية في 2012 وبالتدريج حتى 2018.

وأكدت ان تداعيات الاتفاقية سوف تنعكس على البنوك المصرية العاملة بحيث تحدث عمليات اندماج واستحواذ واسعة بما يعني انخفاض عدد البنوك العاملة في السوق إلى النصف أو اقل.

أما محمد السنوسي رئيس قطاع التفتيش والمراجعة ببنك مصر إيران للتنمية فاعتبر هذه الاتفاقية محاولة للقضاء على الكيانات الصغيرة في القطاع المصرفي متوقعا ان يصل عدد البنوك بعد تطبيق معايير بازل 3 إلى اقل من 20 بنكا في مصر لافتا إلى ان ضوابط راس المال التي اقرها المركزي في الفترة الأخيرة خفض عدد البنوك من نحو 70 بنكا الى 34 فقط. القاهرة - البيان