شدد أعضاء في مجلس إدارة جمعية المقاولين وشركات مقاولات في أبوظبي على أن انتعاش قطاع المقاولات في أبوظبي مرتبط بصدور قوانين التملك الحر للأجانب في المناطق الحرة السكنية الجديدة ، وتوقعوا على أن تصدر هذه القوانين خلال الأشهر القليلة المقبلة قبيل نهاية العام الجاري.
وأشاروا إلى أن قطاع المقاولات في أبوظبي شهد تباطؤا خلال الأشهر القليلة الماضية الأمر الذي ساعد على إستقرار أسعار مواد البناء باستثناء أسعار الحديد التي زادت بنحو 100 درهم للطن على مدار أربعة أشهر لتصل إلى 2350 درهما وفق أسعار السوق أمس.
ونوهوا إلى أن الغموض الذي يكتنف إجراءات التملك الحر في المناطق الحرة الجديدة في أبوظبي مثل جزيرة الريم وشاطيء الراحة إضافة إلى تراجع الطلب على العقارات الجديدة دفع العديد من شركات التطوير العقاري والمقاولات إلى التباطؤ في إنجاز مشاريعها المعلن عنها سابقا.
وقال الدكتور مهندس فؤاد الجمل مدير عام شركة تراست للمقاولات رئيس اللجنة الإستشارية الفنية في جمعية المقاولين ان حركة التباطؤ التي يشهدها قطاع المقاولات في أبوظبي واضحة وجلية خاصة في المشاريع الكبيرة ، مشيرا إلى أن هذا التباطؤ يرجع إلي إنخفاض الإنفاق الحكومي وتراجع حجم الإنتاجية بصفة عامة .
إضافة إلى غموض إجراءات التملك الحر خاصة في مناطق التملك للوافدين في جزيرة الريم وشاطيء الراحة الأمر الذي أدى إلى تراجع أسعار مواد البناء واستقرارها عند مستويات جيدة لشركات المقاولات بإستثناء أسعار حديد التسليح حيث إشترينا سعر الطن أمس بنحو 2350 درهما بزيادة 100 درهم عن الأشهر الأربعة الماضية.
وقال: أسعار مواد البناء تراجعت بشكل جيد لكن الإستفادة من هذا التراجع ليس كبيرا حيث يتم حاليا إنجاز المشاريع ببطء ، وهناك مشاريع تتوقف بصورة فعلية، وهناك تخوفات بتراجع الطلب عليها.
وأوضح أن قطاع المقاولات في أبوظبي مرشح لإنتعاشة قوية خلال الأشهر المقبلة في حالة صدور قوانين التملك الحر، وهو مانتوقعه خلال الأشهرالمقبلة حيث ستتزايد حركة التمويل العقاري وستحل مشكلات التملك الحر في شاطيء الراحة وجزيرة الريم واللتين تضمان آلاف الوحدات السكنية الجاهزة للتسليم منذ أشهر.
وقال: إجراءات التملك الحر الحالية ليست واضحة ، والمستثمرون يطلبون قوانين واضحة تشفي صدورهم ونتوقع صدور هذه القوانين المنظمة قريبا حتى ينتعش السوق مرة أخرى.
وتوقع الجمل أن تعاود أسعار مواد البناء نحو الإرتفاع مرة أخرى بسبب تزايد الطلب لافتا إلى أن نجاح حكومة دبي في إنهاء مشكلات شركة دبي القابضة سيدفع المشاريع العقارية الجديدة التي تخطط لها شركة نخيل إلى التنفيذ وهو مابدأنا نشهده خلال الأيام القليلة الماضية، وسيدب النشاط في قطاع المقاولات سواء في أبوظبي أو دبي وسترتفع الأسعار لكن بصورة ليست كبيرة وأتوقع أن لاتحدث قفزات كبيرة في الأسعار خلال العام المقبل.
وأكد الدكتور مفيد مسوح مدير الرقابة الفنية في شركة الحبتور ليبيتن القابضة وعضو اللجنة الفنية الإستشارية لجمعية المقاولين أن الجمعية وشركات المقاولات تتوقع صدور قوانين التملك الحر في أبوظبي خلال الأشهر المقبلة وقبل نهاية العام مشيرا إلى أن صدور هذه القوانين سيعطي دفعة قوية للقطاع العقاري بصفة عامة وقطاع المقاولات بصفة خاصة حيث ستنشط حركة البيع والشراء مرة أخرى وسيشهد السوق حركة نشاط وترويج واسعة جدا الأمر الذي سيكون له إنعكاس إيجابي على قطاع المقاولات.
ولفت إلى أنه لاتوجد في الوقت الحالي مشاريع مقاولات كبيرة جديدة في أبوظبي بل إن غالبية المشاريع التي يتم تنفيذها حاليا هي إما مشاريع قديمة تم الإعلان عنها سابقا أو فيلات وبنايات سكنية عادية، وجميعها يتم تنفيذه بصورة بطيئة ، والطلب حاليا يتراجع بينما العرض يتزايد وهناك اليوم مشاريع في أبوظبي كان من المقرر إنجازها بداية العام الجاري ولم تنته حتى اليوم.
الموقف المالي
نوه عيسى العطية مدير شركة قمراء للمقاولات إلى أن الموقف المالي لشركات المقاولات في أبوظبي بصفة عامة جيد حيث لاتوجد متأخرات مالية على الحكومة ومؤسساتها أو الملاك المواطنين والبنوك تجاه غالبية شركات المقاولات حيث تحصل على مستحقاتها المالية بشكل جيد ، فضلا عن أن أسعار مواد البناء مستقرة بإستثناء الحديد الذي نأمل أن يستقر عند 2000 درهم وليس 2350 درهما .
حيث قل الطلب مقارنة بأعوام ماقبل الأزمة المالية العالمية ، كما تراجعت المضاربات بشكل كبير والسوق حاليا في أبوظبي مقبل على إنتعاشة خاصة في شهر أكتوبر حيث يفضل أصحاب المشاريع والأعمال طرحها بعد شهر رمضان، وهناك تنافس قوي بين شركات مقاولات كبيرة للفوز بمشاريع جديدة ونعتقد أن البقاء للأفضل.
ونوه إلى أن عودة قطاع المقاولات لنشاطه الكبير قبل الأزمة المالية العالمية مرتبط بالمشاريع الضخمة الجديدة التي ستعلن عنها الحكومة لافتا إلى أن المقاولين ينتظرون شهر أكتوبر من كل عام حيث تعلن الحكومة عن مشاريع كبيرة وهو مانتوقعه حيث أن رؤية أبوظبي الإقتصادية واضحة وتتضمن مشاريع ضخمة في قطاعات متنوعة سواء البنية التحتية أو العقارات أو الطاقة وغيرها.
وأعرب عن أمله أن تصدر قوانين التملك الحر قريبا مؤكدا على أنها ستنعش قطاع المقاولات والعقارات مشيرا إلى أن هذا الإنتعاش مرتبط أيضا بضرورة تخفيض الرسوم المفروضة على شركات المقاولات وعمالها.
أبوظبي: عبد الحي محمد
