أكدت وكالة التصنيف الائتماني موديز العالمية لخدمة المستثمرين أن انتهاء عملية اعادة هيكلة التزامات دبي العالمية سوف يكون له تأثير ايجابي على بنوك الامارات. وقالت الوكالة في تقرير لها أمس: سوف تكون البنوك الاماراتية المعرضة لالتزامات دبي العالمية قادرة على تحمل التكاليف دون التأثير على نوعية رأسمالها.
وأضاف التقرير: اذا لم تكن دبي العالمية قد توصلت الى اتفاق مع الدائنين فإن تكلفة تسييلها سوف تكون مرتفعة بحيث لاتتحملها البنوك وبالتالي تهتز الثقة في بنوك الامارات.وكانت مجموعة دبي العالمية قد اعلنت يوم الجمعة الماضية ان أكثر من 99% من البنوك المقرضة وافقت على الشروط النهائية لاعادة هيكلة التزاماتها المالية وفق اقتراح المجموعة المقدم منذ 20 مايو الماضي.والمتوقع أن تتحول الالتزامات القائمة للبنوك البالغة 4 .14 مليار دولار، الى دفعتين من سندات فترة استحقاقها بين خمس وثماني سنوات، ويعتبر هذا تطورا ايجابيا بالنسبة للبنوك الاماراتية ويزيل الغموض بشأن عملية تسييل المجموعة التي لم تعد محتملة في الوقت الحالي.:حجم الالتزامات :ويقدر حجم الالتزامات العالقة بنحو 9 .24 مليار دولار منها 4 .14 مليار دولار للبنوك المقرضة والقيمة الباقية لحكومة دبي. ولم تختلف شروط اعادة الهيكلة التي قبلت بها البنوك المقرضة عن الشروط التي طرحتها مجموعة دبي العالمية في 20 مايو الماضي.
وكانت الوكالة قد اشارت في وقت سابق الى أن غالبية البنوك خصصت مبالغ، اعتبارا من الربع الثاني من العام الحالي، لتكاليف اعادة هيكلة التزامات دبي العالمية في شكل مخصصات خاصة او مجمعة. وقد يكون هناك حاجة الى تخصيص التزامات اخرى على مدى فترة سداد الالتزامات العالقة.
وتوقعت الوكالة الدولية أن تستطيع البنوك الاماراتية والدولية تحمل تلك التكاليف (بسعر فائدة سداد أقل). وتعتمد قدرة دبي العالمية على السداد خلال الفترة التي حددتها بين خمس وثماني سنوات على تحقيق عائدات من بيع مزيد من الاصول، وبالتالي سوف يعتمد السداد على حجم تلك العائدات واستئناف التدفقات المالية إلى المجموعة.
تقدم محادثات «نخيل»
وجاء في اعلان مجموعة دبي العالمية في 10 سبتمبر الجاري ان المقرضين وافقوا أيضا على فصل اصول شركة نخيل العقارية التابعة لدبي العالمية عن الشركة الام وأقروا أن هناك تقدماً في المحادثات مع البنوك المقرضة حول اعادة هيكلة التزامات شركة نخيل.
واعلنت شركة نخيل العقارية برنامجا شاملا لاعادة تشكيل رأسمالها يوم 25 مارس الماضي بدعم من حكومة دبي بشرط النجاح في التوصل الى اتفاق حول اعدة هيكلة التزامات مجموعة دبي العالمية.
وبالتالي فإن نجاح دبي العالمية في الحصول على موافقة المقرضين على خطة اعادة الهيكلة يفتح الباب امام عملية اعادة هيكلة التزامات نخيل العقارية، الذي سوف يكون خطوة ايجابية اخرى نحو تسوية الالتزامات العالقة على الشركات المعنية وعلى البنوك المقرضة.
«شعاع»: تبديد الشكوك
ومن جهته أفاد مصرف شعاع كابيتال بأنّه يتوقع أن يساهم إعلان شركة دبي العالمية عن الدعم الذي حظيت به من قبل 99% من دائنيها بخصوص إعادة هيكلة ديون بأكثر من 9 .24 مليار دولار، في تبديد الشكوك المحيطة بخطة إعادة هيكلة الديون التي اعتمدتها الشركة.
ولفت المصرف إلى أنه من المفترض أن يؤدي هذا الاتفاق إلى توفير المزيد من الدعم إلى الارتفاع قصير الأمد الذي انطلق في الأسبوع الماضي. وقد ارتفع مؤشر سوق دبي المالي إلى 44 .1622، بعد ارتفاعه بأكثر من 7% في الجلسات الخمس السابقة.
«كريديت سويس»
واعتبر بنك كريديت سويس دعم 99% من دائني شركة دبي العالمية لإعادة هيكلة ديون بقيمة 25 مليار دولار تقريباً خطوة إيجابية توّجت الشعور العام حيال السوق الإماراتي الذي بدأ أصلاً بالتحسّن.
ولفت إلى أنّ الموافقة الأساسية صدرت منذ بضعة أشهر وسبق للسوق أن تفاعل معها، وتعود إلى اللجنة التوجيهية التي شملت 4 مصارف بلغت نسبة انكشافها على الشركة 60%. وقد مهّدت موافقتها الطريق لإعادة الهيكلة. وأشار إلى أنّ هذه الموافقة تساهم في تسهيل الأمور من الناحية اللوجستية.
«جونز لانغ لاسال»: الاتفاق يعزز المصداقية والشفافية في الأسواق
أشاد شهاب بن محمود نائب الرئيس الأول في شركة جونز لانغ لاسال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحصول مجموعة دبي العالمية على موافقة 99% من الدائنين على خطة إعادة هيكلة ديون المجموعة.
مؤكدا أن قضية ديون دبي لم تضر بأي شكل من الأشكال بمصداقية دبي العالمية وإمارة دبي إقليميا وعالميا، قائلا إن الأمر لا يعدو كونه وقفة تأمل لإيضاح الأمور ولإجراء دراسة شاملة لإعادة الهيكلة.
وأضاف أن أسواق رؤوس الأموال بكافة أقسامها تعتبر حساسة بشكل عام وتتأثر بأي حدث مستجد. إلا أنه نفى أن تكون حركة التصحيح التي يشهدها السوق العقاري في دبي والإمارات بشكل عام كانت بسبب تداعيات أزمة ديون دبي العالمية قائلا إن حركة التصحيح الحاصلة في سوق العقار لم تقتصر على السوق العقاري في الإمارات وإنما شملت القطاع العقاري في بلدان العالم الأخرى داعيا إلي التفريق ما بين الاسباب والنتائج على حد وصفه.
وأكد بن محمود على الثقل الكبير لمجموعة دبي العالمية في سوق دبي قائلا إن أي توجه لتوضيح الرؤية (وهو ما أقدمت عليه دبي العالمية) توجه إيجابي. قائلا إن هذا التوجه لن ينعكس مباشرة على السوق العقاري في دبي والإمارات بشكل عام ولكنه سيكون واضحا في انعكاساته على رؤية المستثمرين ونظرتهم للسوق بصفة عامة سواء في دبي أو خارج دبي.
ودعا بن محمود إلى ضرورة التفريق بين الأسعار المتوقعة على العرض والطلب في السوق العقاري وبين الاستثمار الناتج عن عوامل هيكلية في سوق رؤوس الأموال بصفة عامة. واستبعد أن ينعكس اتفاق دبي العالمية مع الدائنين على العرض والطلب في السوق العقاري في دبي والإمارات بشكل عام.
قائلا إن التأثير سيكون إيجابيا على سوق رؤوس الأموال والاستثمارات مما سيعزز المصداقية والشفافية في السوق.
وتحدث بن محمود عن تزايد المعروض من العقارات في أسواق الدولة وخاصة في ظل وجود مجموعة من المشاريع ما زالت في طور الإنجاز وهذا برأيه سيخلق توازنا في أسعار القارات خلال الربع الأخير من هذا العام مقارنة بالماضي حيث كانت أسعار العقارات مرتفعة جدا .
التحفظ بشأن الإقراض العقاري
وبشأن استمرار تحفظ البنوك بالنسبة للإقراض والتمويل بما فيه الإقراض العقاري وهو توجه عالمي لا يقتصر على البنوك في الإمارات وحدها وإن كان هناك حديث عن حلحلة في عمليات الإقراض تلك من قبل بعض البنوك ومدى انعكاساتها على القطاع العقاري في الإمارات في المرحلة المقبلة قال بن محمود: استمرار تحفظ البنوك عن الإقراض بلا شك يحدث ضغطا على القطاع العقاري ولكن هذا التحفظ في الوقت ذاته سيكون عاملا أساسيا في انتقاء المشاريع ذات القدرة التنافسية في المرحلة المقبلة وسنرى أن المستثمرين الذين سيدخلون السوق العقاري في المرلة المقبلة هم المستثمرون الباحثون عن الاستثمار طويل الأجل في القطاع العقاري .
تعزيز القدرة التنافسية لدبي
وبسؤاله عن إذا ما كان انخفاض اسعار المساكن والمكاتب في دبي والذي نشهده حاليا سيكون بمثابة عامل مشجع للمستثمرين للتدفق على دبي أجاب بن محمود: برأيي أن الشركات التي تستثمر في دبي أو تلك التي تسعى لتأسيس تواجد لها ف يدبي عادة ما تبحث عن مساكن سواء شقق أو فلل لاستئجارها للعاملين والموظفين في تلك الشركات وكذلك الشركات عادة ما تبحث عن مكاتب لكي تستأجرها لمزاولة أنشطتها التجارية.
وبالتالي ستجد تلك الشركات في هذا الانخفاض الحاصل في أسعار تأجير المساكن والمكاتب عامل جذب كبير لتواجدها في دبي والإمارات بشكل عام. انخفاض إيجارات وأسعار المساكن والمكاتب في دبي سيعطي دبي قدرة تنافسية كبيرة جدا وسيعزز مكانتها كمركز عالمي للأعمال.
توازن في الربع الأخير
وفيما يتعلق بتوقعاته لأسعار العقار في الإمارات خلال الربع الأخير من العام الحالي 2010 قال بن محمود ان السوق العقاري يمر حاليا بحركة تصحيح واصفا أسعار العقارات في الإمارات بما فيها في دبي بكونها أصبحت ملائمة للعرض والطلب مقارنة بأسعار العقار قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية.
حيث لم يكن هناك توازن في العرض والطلب في سوق العقارات حيث كان الطلب يتجاوز المعروض من العقارات بشكل كبير ناهيك عن التسهيلات في عمليات التمويل المصرفية في شراء تلك العقارات في ذلك الوقت.
وأضاف: الطلب الأولي المقصود به احتياجات السوق الأولية بغض النظر عن سهولة التمويل، أما الطلب الثانوي فهو نتاج سيولة عالمية. وهذا ما جعل الطلب بمكوناته الأولية والثانوية يتجاوز المعروض في سوق الإمارات وفي أسواق أخرى من العالم .
دبي - أبوبكر الشيزاويو
أشرف رفيق والوكالات و
دبي- كفاية أولير

