أعلنت شركة استثمار التكنولوجيا المتطورة (آتيك)، بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم، عن استراتيجيتها للأبحاث والتطوير في أبوظبي، وذلك في خطوة ستجمع نخبة من ألمع المواهب المحلية والدولية من عالم الأبحاث والتطوير في مجال التكنولوجيا.

وسيتضمن إطار عمل الإستراتيجية مرافق مركزية للأبحاث الصناعية، ومراكز متميزة موزعة على العديد من مؤسسات التعليم العالي الرائدة في أبوظبي.ويعد هذا المشروع عنصراً أساسياً ضمن استراتيجية (آتيك) لتقديم فوائد اقتصادية طويلة الأمد لإمارة أبوظبي، بما في ذلك إحداث تأثير مباشر يسهم في تعزيز تنوع الناتج المحلي الإجمالي.وقد تم تطوير الاستراتيجية بعد إجراء دراسة معيارية واسعة لفوائد مجتمعات الأبحاث والتطوير على الاقتصاديات الأخرى التي تركز على المعرفة، بما فيها سنغافورة، وتايوان، وايرلندا، وكوريا الجنوبية.وبالتنسيق مع استراتيجية التعليم العالي التي يعتمدها مجلس أبوظبي للتعليم، سيسهم التركيز على الأبحاث والتطوير في تعزيز جودة التعليم في المؤسسات الأكاديمية المحلية من خلال الأبحاث الموجهة، إضافة إلى إنشاء قاعدة مستدامة للنمو طويل الأجل لرأس المال البشري داخل أبوظبي.

وسيتولى الإشراف على جزء من عملية تأسيس نظام للأبحاث والتطوير مجلس استشاري سيعمل، بالإضافة إلى إعداد وتطوير الاستراتيجية، على تنسيق الأنشطة والبنى التحتية لدى كافة الجهات المعنية بقطاع أشباه الموصلات في أبوظبي. وسيقوم المجلس الاستشاري بتحديد المجالات الأكبر أثراً في تطوير التكنولوجيا، والقدرات الأساسية لنظام الأبحاث والتطوير.

ويتألف المجلس من نخبة من شركات أشباه الموصلات، منها شركة غلوبل فاوندريز، وهيئات حكومية تشمل مجلس أبوظبي للتعليم، ولجنة تطوير التكنولوجيا، ومؤسسات أكاديمية محلية من بينها جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة الإمارات، ومعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة نيويورك أبوظبي، والجامعة الأمريكية في الشارقة.

وفي تعليق له على هذه الخطوة، قال الدكتور مغير خميس الخيلي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم: يأتي تأسيس استراتيجية للأبحاث والتطوير تمثل محركاً دافعاً لاقتصاد قائم على الابتكار في صميم استراتيجية التعليم العالي لمجلس أبوظبي للتعليم.

وتشكل استراتيجية الأبحاث والتطوير عنصراً هاماً في الارتقاء بنوعية وجودة مؤسسات التعليم العالي في أبوظبي إلى المعايير الدولية. ونحن نتطلع للعمل مع شركائنا في (آتيك) والمجلس الاستشاري للأبحاث والتطوير لإنجاز هذا المشروع الهام.

بدوره قال إبراهيم عجمي، الرئيس التنفيذي لشركة (آتيك): لا شك أن عمليات الأبحاث والتطوير المتميزة تشكل شريان الحياة بالنسبة لصناعة التكنولوجيا المتطورة.

ونحن في آتيك ملتزمون بإنجاز المهام الموكلة لنا في القيام باستثمارات استراتيجية في المجالات التي من شأنها أن تحدث تأثيرات إيجابية على عمليات تنويع الاقتصاد في إمارة أبوظبي. وستساعد استراتيجية الأبحاث والتطوير في تأسيس اقتصاد نشط قائم على المعرفة والابتكار.

بدوره قال رفيق مكي، المدير التنفيذي لمكتب التخطيط والشؤون الاستراتيجية في مجلس أبوظبي للتعليم: سيعتمد نجاح أبوظبي كاقتصاد قائم على المعرفة على مدى نجاحنا في إنشاء وتطوير قاعدة مواهب وطنية عريضة، واستقطاب أرقى مؤسسات الأبحاث والتطوير العالمية. ويمثل نظام البحث العلمي في مجال التكنولوجيا جزءاً أساسياً في إطار جهودنا لبناء ذلك الاقتصاد.

من جانبه قال سامي عيسى، المدير التنفيذي لوحدة تنمية قطاع التكنولوجيا المتطورة في (آتيك) : لا يقتصر دور استراتيجية الأبحاث والتطوير على كونها عنصراً محورياً في قطاع أشباه الموصلات والتكنولوجيا المتطورة، ولكنه سيسهم أيضاً في دفع عمليات الابتكار ضمن العديد من الركائز الأساسية الأخرى لرؤية 2030.

ونحن نتطلع إلى يوم تصبح فيه أجهزتنا التقنية مصنوعة من مكونات يتم تطويرها وتصنيعها في أبوظبي. ولا شك أن أمامنا عمل كثير ورحلة طويلة، ولكن إطلاق استراتيجية الأبحاث والتطوير يمثل خطوة نوعية نحو تحول هذا الحلم إلى حقيقة واقعة هنا في أبوظبي.

هذا، وستسهم الاستراتيجية أيضاً في دعم النجاح طويل الأمد لاستثمارات (آتيك) الحالية في شركة غلوبل فاوندريز. وستساعد البيئة المشتركة للأبحاث والتطوير في الحفاظ على العملاء الحاليين، وفي نفس الوقت خدمة عملاء جدد.

واستهداف الأبحاث لمجالات جديدة تتعلق بقطاع أشباه الموصلات والتكنولوجيا المتطورة.وبمرور الوقت، ستساهم عملية تطوير مجالات الأبحاث والتطوير في أبوظبي في توفير فرص وظيفية ذات قيمة عالية لقاعدة المواهب المحلية النامية، مما سيضع الكوادر البشرية الإماراتية في طليعة الابتكارات التكنولوجية الحديثة.

أبوظبي- البيان