توقعت دراسة حديثة أجرتها شركة «تسويق للتطوير والتسويق العقاري» أن تشهد سوق العقارات السكنية والمكتبية في دبي المزيد من التحديات في المحافظة على الأسعار ولا سيّما وأنه من المحتمل وصول عدد من الوحدات السكنية المتوافرة إلى ما مجموعه 26 ألف وحدة بحلول نهاية العام 2010 يُضاف إليها حوالي 25 ألف وحدة خلال العام 2011( باجمالي عدد وحدات 51 ألف وحدة سكنية).
وأشارت الشركة إلى غياب حدوث حالات التأخير أو الإلغاء ضمن القطاع العقاري السكني، مشيرةً إلى أنه على الرغم من ارتفاع قيمة المعاملات بنسبة 50 بالمائة خلال الربع الثاني من العام 2010 مقارنة بالربع السابق، إلا أن القيمة الإجمالية لا تزال أقل من القيمة التي تم تحقيقها في العام 2009 والبالغة نحو 3 مليار درهم.
كما كشفت «تسويق» عن توقعاتها بانخفاض معدل الأسعار و العائد بنسبة تتراوح بين 4 إلى 8 بالمائة على أساس ربع سنوي .
وخلال الربع الثالث من العام 2010، حقق القطاع العقاري السكني في دبي تقدماً مداه 18 شهراً على نظيره التجاري. ومن المتوقع حدوث المزيد من حالات التأخير والإلغاء بالنسبة لتسليم الوحدات المكتبية خلال 18 إلى 24 شهراً القادمة، مع تجاوز معدلات الإشغال الحالية عتبة الـ 35 بالمائة.
وتشير التقديرات إلى ارتفاع هذا الرقم بنسبة 50 بالمائة مع رفد السوق بالمزيد من الوحدات الشاغرة. وتصل المساحات المتوفرة في سوق العقارات التجارية حالياً إلى 48 مليون قدم مربع، مع توقعات بطرح 20 مليون قدم مربع إضافية خلال العام الحالي.
وأكدت الدراسة بأنّ إمارة أبوظبي لا تزال تعاني من قلة عرض الوحدات السكنية، في حين توقعت تحديات استقرار لأسعار العقارات في إمارة دبي.
وفيما يتعلق بسوق العقارات في أبوظبي، كشفت الدراسة عن إنخفاض معدلات الطلب إلى حدّ كبير على شراء العقارات على المخطط. كما توقعت توجه شركات الملكية الخاصة وكبرى المؤسسات الاستثمارية، التي تسعى إلى تحقيق عائدات معتدلة .
ولكن بقيمة أعلى من المعتاد ، نحو إطلاق العديد من النشاطات والإستثمارات العقارية في المستقبل و التي تركز على مناطق الأعمال المتميزة والحرة كجزيرة الصوة حيث يمكن تنفيذ الاليات المالية المماثلة في الاسواق العالمية كالايجارات والعوائد المضمونة لفترات طويلة الاجل.
وبالرغم من ذلك، أشارت الدراسة إلى أنّ مشاريع التطوير الجديدة التي يجري العمل بها في «جزيرة الريم» و«شاطئ الراحة» ستساهم في استقرار قيمة الاصول مع انتهاء مرحلة الانشاءات بنهاية 2010 .
كما أفادت الدراسة بأن متوسط أسعار الإيجارات في أبوظبي يفوق مثيله في دبي بنسبة 30 بالمائة، مع التوقعات بانتهاء العمل في ما يتراوح بين 000, 12 و000, 15 شقة سكنية خلال العام الحالي.
كما توقعت الدراسة بأن يشهد سوق العقارات المكتبية في أبوظبي فائضاً بحلول نهاية العام الجاري فضلاً عن طرح نحو 2, 1 مليون متر مربع من المساحات المكتبية الإضافية قبل نهاية العام 2012، مع العلم بأن نحو 50 بالمائة من هذه المساحة الإضافية سوف تكون جزءاً من مشاريع التطوير متعددة الاستخدامات والأبراج الضخمة.
كما أشارت الدراسة إلى أن السوق العقارية لا تزال تحت تأثير الضغط بفعل تطور البنية التحتية الحضرية وانخفاض أسعار الإيجارات والوفرة في العقارات المتاحة في سوق العقارات في دبي.
وقال مسعود العور، الرئيس التنفيذي لشركة «تسويق للتطوير والتسويق العقاري»: «هنالك ارتباط وثيق بين السوق العقارية في كل من ابوظبي و دبي، مما يحتم علينا العمل على رصد ومراقبة كل منهما بالتزامن مع استعداداتنا لدخول العام 2011.
ويمكننا أن نلحظ أن عوامل الجذب المتاحة في دبي حالياً تكمن في عروض تخفيض الأسعار، في حين تعمد أبوظبي إلى إطلاق مشاريع تطويرية جديدة وعروض تمويل مستقرة.
وبالإشارة إلى الدراسة التي قمنا بمقارنتها في إثنتين من كبرى الدول الآسيوية خلال الأزمة المالية في العام 1997، يمكننا القول أنّ مرحلة الإنتعاش ضمن القطاع العقاري قد تستغرق أكثر من عامين، وبناءً عليه، فنحن نتطلع بتفاؤل نحو العام المقبل الذي يتوقع أن يشهد تحسناً كبيراً في هذا المجال».
و أضاف العور، ان الحل الامثل للمحافظة على معدلات الايجارات في الوقت الراهن هو تخفيض العائد على العقار وتطوير خدمات جديدة ذو القيمة المضافة للمستأجرين.
وتضمن البحث الذي أجرته شركة «تسويق» دراسة تحليلية نسبية بالمقارنة مع السوق العقارية في كل من هونغ كونغ وسنغافورة. وبينت عملية التحليل هذه وجود تماثل كبير في اتجاه مستويات أسعار العقارات الحالية في الإمارات مع اتجاهاتها في كلا البلدين خلال أزمة العام 1997. وقد استغرقت عملية تعافي الأسواق العقارية في هذين البلدين الآسيويين ما بين 24 و30 شهراً.
وقامت الشركة أيضاً بتقييم مساهمات قطاعي البناء والعقارات في الناتج المحلي الإجمالي لكل من الإمارتين المعنيتين بالدراسة. واستخلصت الشركة بأن مساهمة هذين القطاعين في إجمالي الناتج المحلي لإمارة أبوظبي بلغت نسبة 9 بالمائة مقابل مساهمتهما بنسبة 27 بالمائة في إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي.
دبي- «البيان»
