تتوالى أصداء الاتفاق بين شركة دبي العالمية والدائنين على خطة الشركة لإعادة هيكلة ديونها تتوالى. وأكد مسؤولون بالقطاع المالي والمصرفي ورجال أعمال ومحللون ماليون أن الإتفاق يعزز الثقة في اقتصاد دبي وأنه دليل قوي جديد على ديناميكية دبي في إيجاد حلول لمشكلات الأزمة المالية العالمية.

أكد سليمان المزروعي مدير عام شؤون الإتصال المؤسسي في بنك الإمارات دبي الوطني على أن الإتفاق يعزز الثقة في حكومة دبي بصورة قوية ويؤكد للعالم أجمع أن دبي قادرة على حل جميع المشكلات التي واجهتها بسبب الأزمة المالية العالمية، كما أن هذا الإتفاق دليل قوي جديد على ديناميكية دبي في إيجاد حلول لمشكلات الأزمة المالية العالمية .

وقال: بلاشك أعتقد أن هذا الإتفاق يشكل دفعة إيجابية كبيرة لشركات وإقتصاد دبي بصفة خاصة وإقتصاد الإمارات بصفة عامة حيث سيقوي الثقة فيه وسيعيد لأسواق المال والقطاعين المصرفي والعقاري وهجهم القوي مرة أخري.

وأشار إلي أن الإتفاق يمثل خطوة مهمة وإيجابية جدا ستدعم إقتصاد دبي وتبرهن للمستثمرين الأجانب بصفة خاصة مدي إلتزام الحكومة القوي بصفة عامة ودبي العالمية بصفة خاصة بتنفيذ إلتزاماتها الأمر الذي سيساعد بقوة على زيادة التدفقات الإستثمارية الأجنبية وتشجيع الرساميل والأموال الخارجية إلي التوافد على دبي بقوة خاصة طالما رأي العالم أجمع إصرار دبي القوي على تجاوز كل مطبات الأزمة المالية العالمية، وبلاشك فإن دبي ستظل مقصد المستثمرين الأجانب في المنطقة وستشهد الأيام المقبلة على صحة ذلك.

واحة الإستثمار الأجنبي

ومن جهته يرى أسامة آل رحمة المدير العام لشركة الفردان للصرافة أن أهمية الإتفاق تنبع من تأكيده الكبير على الثقة الكبيرة التي تحوز عليها إمارة دبي في المنطقة بوصفها واحة الإستثمار الأجنبي، وسيعيد هذا الإتفاق بقوة إجراءات بناء الثقة ودعمها في حكومة دبي خاصة وأن الشهور الماضية شهدت حملة عالمية موسعة لهز الثقة في دبي.

وقال: أعتقد أن الإتفاق الجديد سيعيد ثقة المستثمرين الأجانب بسرعة في دبي مرة أخري وبصورة قوية كما يؤكد قوة حكومتها وعزمها على حل أية مشكلات تواجهها الإمارة بسبب الأزمة المالية العالمية.

وأكد أن التأثير الإيجابي القوي للاتفاق سيكون على أسواق الأسهم في الدولة، قائلاً: بلاشك مع افتتاح الأسواق اليوم الإثنين عقب إجازة عيد الفطر سيرتفع حجم التداولات وسيكسو اللون الأخضر أسواقنا المالية وسيكون تأثير الاتفاق سريعا وقويا خاصة وأن هذا الاتفاق الإيجابي جاء بعد ترقب دام شهورا طويلة.

وأعتقد أن أهم دلالات الإتفاق هي التزام حكومة دبي بالوفاء بإلتزامات شركة دبي العالمية وغيرها من الشركات الكبرى في الإمارة الأمر الذي يزيد الثقة في اقتصاد الإمارة بصفة خاصة واقتصاد الإمارات بصفة عامة، كما أن هذا الاتفاق سيزيد من الثقة التي ستكتسبها المصارف العاملة في الدولة الأمر الذي يمكنها من الاقتراض مرة أخرى من الأسواق المالية العالمية، كما أعتقد أن آثار الاتفاق الإيجابية ستظهر سريعا أيضا على القطاع العقاري حيث سنشهد انتعاشا قويا خلال الشهور المقبلة.

دعم الحكومة القوي

وأكد الدكتور أحمد البنا المحلل الاقتصادي أن اللجنة التى تم تشكيلها لبحث كيفية التعامل مع ديون دبي العالمية حرصت على تقديم بعض المقترحات والحلول الإيجابية وقد تم اختيار حل من بينها قدمته حكومة دبي وقد وافق أكثر من 99% من الدائنين على اقتراح الحكومة بما يعني أن 99% من القيمة الإجمالية للدين موافق عليها، كما اتضح بما لايدع مجالا للشك الدعم القوي الذي قدمته الحكومة للوصول إلى هذا الاتفاق العادل والمرضي لجميع الأطراف وبلاشك سيكون لهذا الاتفاق آثار إيجابية قوية على القطاع المالي في دبي وسنرى انتعاشا في العمليات المصرفية وبخاصة للبنوك والمؤسسات المالية الدائنة.

وأضاف: الانتعاش المقبل سيكون على أكثر من صعيد سواء القطاع المالي حيث سنرى سيولة جديدة تتدفق على الإمارة إضافة إلى خلق ثقة كبيرة في تعاملات المؤسسات المصرفية إضافة إلى تأثيره الإيجابي على أسواق الأسهم وسنرى تأثيراً إيجابياً قوياً على أسعار أسهم المؤسسات المصرفية التي توصلت لهذا الاتفاق مع حكومة دبي، وأعتقد جازما أن هذا الاتفاق كما أكد الكثيرون يمثل هدية العيد.

حيث إنه يمثل خطوة إيجابية سباقة تحسب لحكومة دبي وتؤكد أن الحكومة لديها التزام قوي بتسديد ديونها أو ديون شركاتها كما أصبح لديها خبرة كبيرة في عمليات ومفاوضات إعادة هيكلة الشركات الصعبة وذلك في حالة تعثر أية شركات أخرى.

ولفت إلى الآثار القوية للاتفاق على حركة الاستثمار الأجنبي حيث سيدعم الثقة في اقتصاد الإمارة خاصة وأنه أوضح بما لايدع مجالا للشك الدعم القوي والواضح للحكومة تجاه التزامات شركاتها مما يعزز الثقة في اقتصاد الإمارة وهو رسالة إيجابية قوية لكل مستثمر أجنبي.

أبوظبي ـ عبد الحي محمد