تراجع الصناديق السيادية استثماراتها الخارجية بهدف المساهمة في اعادة التنمية الاقتصادية الى الداخل. ويقول نونو فرناندز استاذ التمويل في كلية سويسرا للتجارة من المقابلات التي اجريت مع الصناديق السيادية في الشرق الاوسط اتضح أنها ترى نفسها على أنها صناديق للتنمية.
وقد يأخذ ذلك شكل دعوة الشركات الاجنبية لتسويق منتجاتها في السوق المحلية ويؤثر على القرارات الخاصة بتحديد اماكن تعهيد مرافق الانتاج وانشاء مشاريع مشتركة مع شركات محلية او الاستحواذ على اصول فكرية لتطوير الصناعات المحلية.
واستحوذت شركة «مبادلة للتنمية» الظبيانية على 1,8% من شركة «ايه ام دي» الاميركية للرقائق الالكترونية ورفعت النسبة الى 20% وكونت مشروعا مشتركا مع الشركة الاميركية هو شركة ابوظبي للاستثمار في التقنية المتقدمة. وقالت مبادلة في تقريرها السنوي ان الشراكة مع «ايه ام دي» توضح رغبة «مبادلة» في تحويل قيمة اجتماعية الى ابوظبي.
واشترت شركة الاستثمارات البترولية الدولية «ايبيك» 70% من الشركة الألمانية «مان فيروستال» لتوفر لابوظبي امكانية الحصول على خبرات الشركة الاجنبية في مجال البتروكيماويات والطاقة الشمسية وانشاء وادارة المشاريع، وفق تقرير من مجموعة مونيتور.
هذا النوع من الاستثمار الاستراتيجي يحدث خارج الشرق الاوسط ايضا. فمؤسسة الاستثمار الصينية مثلا تسعى بدأب للاستثمار في شركات مثل بومي أكبر الشركات في اندونيسيا.
وتساهم الصناديق السيادية في استقرار الاسواق المالية العالمية من وجهة نظر الاسواق المحلية وسياسة تنسيق عوامل الاقتصاد الكلي، وفق ما جاء في تقرير مجموعة مونيتور. ويعتبر تنسيق سياسات الاقتصاد الكلي هو المحرك الرئيسي في خيارات صناديق الاستثمار السيادية.
وكان هناك آمال في أن تقوم صناديق الاستثمار السيادية بانقاذ المؤسسات المالية الغربية خلال الازمة المالية، بعد أن كان هناك مخاوف وشكوك تحوم حول نوايا تلك الصناديق. وطورت الصناديق السيادية وظيفة جديدة ردا على الانتقادات الموجهة اليها محليا بعد خسارتها بعض المال خلال الازمة. غير أن منهج الصناديق االسيادية يتشكل بالخبرات التي تحصل عليها في البلدان المستهدفة بالاستثمارات.
ويقول تقرير مجموعة مونيتور إن الحاجة الى دعم الاقتصاد المحلي اصبحت محركا حيويا في سياسة الصناديق السيادية.
صوفيا غرين
