توقع اقتصاديون ومحللون أميركيون أن تسجل مؤشرات الاقتصاد الأميركي تحسنا ملموسا عن شهر أغسطس الماضي فى ظل التعافي الذي شهدته العديد من القطاعات الاقتصادية والإجراءات التى اتخذتها الإدارة الأميركية خاصة فيما يتعلق بالإعفاءات الضريبية والتى انعكست على الإنتاج الصناعي ومؤشرات أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة.
وأظهر مسح أجرته مؤسسة بلومبيرغ شمل 63 خبيرا ومحللا اقتصاديا حول التقارير الرسمية التى ستصدر هذا الاسبوع تفاؤل المحللين بشأن أداء مؤشرات مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي ومبيعات السيارات وأسعار المستهلكين والتضخم والتوظيف.
وتوقع المحللون أن يظهر تقرير وزارة التجارية الأميركية الذي سيصدر غدا الثلاثاء عن شهر أغسطس ارتفاعا بنسبة 03 فى المائة فى مبيعات التجزئة الأميركية وذلك للشهر الثاني على التوالي بعدما سجلت ارتفاعا نسبته 4,0 فى المائة فى يوليو السابق عليه على خلفية إتجاه محلات التجزئة لتقديم عروض وخصومات مغرية للمستهلكين دفعتهم لزيادة مشترياتهم.
وقالوا إن ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية للشهر الثاني على التوالي من شأنه أن يعطي دلالات على مواصلة الاقتصاد الأميركي لتحسنه ما قد يعطي دفعة قوية لأسواق المال.
وتوقع مسح بلومبيرغ أن يسجل أيضا مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعا بنسبة 3,0 فى المائة خلال شهر أغسطس الماضي.
ورأى الخبراء الذين شملهم المسح أن الاقتصاد الأميركي قد يسجل تحسنا فى الانتاج الصناعي خلال شهر أغسطس، فيما قد تظهر البيانات الأميركية احتواء ملحوظا لمعدلات التضخم.
وقالوا - حسب مسح بلومبيرغ- إن المستهلكين الذين يشكلون نسبة 70% من قوة الاقتصاد الأميركي- قد استفادوا من العروض الترويجية للبيع خلال العطلات التى شهدتها الفترة الاخيرة والتى كانت معفاة من الضرائب فى إتجاه من الحكومة الاميركية لتنشيط الاستهلاك.
وقال جيمس سوليفان كبير الاقتصاديين فى مؤسسة «إم إف جلوبال» الأميركية إنه من الجيد أن لدينا نموا فى الاقتصاد وإن كان بطيئا وذلك أفضل من الركود، مشيرا إلى أن الاقتصاد الأميركي لا يزال أمامه طريق طويل لاستعادة الثقة التى تتطلب تحسنا فى النمو بشكل متسارع. وتوقع الخبراء - حسب مسح بلومبيرغ- نمو مبيعات السيارات بنسبة 3,0 فى المائة خلال شهر أغسطس الماضي مقابل 2,0 فى المائة فى يوليو السابق عليه، وكانت مبيعات السيارات فى الولايات المتحدة قد تراجعت خلال شهري مايو ويونيو الماضيين.
وقال كين بيركينز رئيس متاجر «ماتركس» الأميركية إن المستهلكين فى الولايات المتحدة استفادوا الإعفاءات الضريبية خلال فترة العروض في أغسطس الماضي والتي استمرت لمدة 17 يوما ما انعكس على حركة المبيعات بالإيجاب.
وسجلت سلاسل متاجر «روس» الاميركية -ثاني أكبر متاجر التجزئة - ومتاجر «كول» زيادة فى مبيعاتهما بنسبة 5 فى المائة و 5,4 فى المائة على التوالي منذ شهر أغسطس 2009 متجاوزة بذلك توقعات المحللين.
وقال مايكل بالموس الرئيس التنفيذي لسلسلة متاجر روس: إن قدرتنا على تقديم عروض مشجعة للمستهلكين شملت مجموعة كبيرة من المنتجات قاد إلى نشاط جيد لمحلاتنا خاصة مع موسم العودة إلى المدارس.
وسجل مؤشر ستاندرد اند بورز لمبيعات التجزئة الذي يضم 91 شركة زيادة نسبتها 7,4 فى المائة خلال العام الحالي مقارنة بتراجع نسبته 5,0 فى المائة لمؤشر ستاندرد اند بورز 500 القياسي الاوسع نطاقا.
وأعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما أنه سيقترح تمديد التخفيضات الضريبية على متوسطي الدخل، كما أعرب عن نيته إنفاق 50 مليار دولار على الاقل خلال السنوات الست المقبلة لاعادة تأهيل البنية التحتية للنقل فى الولايات المتحدة وهو ما قد يساعد الاقتصاد على استمرار التحسن.
محسن محمود
