ينادي كثير من الخبراء الاقتصاديين بالاعتراف بالدور المتنامي لتركيا وتزايد نفوذها على المسرح العالمي. وتؤيد بريطانيا وفنلندا تركيا في هدفها في أن تصبح عضواً في الاتحاد الأوروبي، غير أن عملية انضمامها الى الاتحاد تسير بخطى بطيئة جداً. ويعتقد الكثيرون أن الاتحاد الاوروبي لا ينبغي أن ينتظر حتى تنضم تركيا اليه لكي يستفيد من قوة علاقاتها.
غير أنه بحصول تركيا على مقعد حول مائدة الاتحاد الاوروبي فقط سوف تكون قادرة على المساهمة الفعالة في تحقيق أمن ورخاء الدول الأعضاء الآخرين في الاتحاد الاوروبي.
ومن الناحية الاقتصادية فإن عضوية تركيا في الاتحاد الاوروبي لها أهمية متبادلة بين الطرفين من حيث التجارة والاستثمار للخروج من الازمة العالمية. وتركيا أحد أعضاء مجموعة العشرين وينمو اقتصادها بمعدل سريع ومن المتوقع أن يصل هذا المعدل الى 5% في العام الجاري، مقابل معدل صفر الى 1% في المتوسط في دول الاتحاد الاوروبي.
وتوقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن تحتل تركيا المركز الثاني اقتصادياً في أوروبا بحلول عام 2050. ويدير رجال الاعمال الاتراك في تركيا مشاريع بقيمة 40 مليار يورو ويعمل في هذه المشاريع نصف مليون شخص.
واندماج الاقتصاد التركي مع الاتحاد الاوروبي سوف يولد فرصاً جديدة للمصدرين والمستثمرين ويربط الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي مع أسواق ومصادر طاقة في وسط آسيا والشرق الأدنى.
إذاً الاسباب الاقتصادية والامنية التي تدعو الى انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي كلها قوية بل أقوى من أي وقت مضى.
والمزايا الاستراتيجية والاقتصادية لتركيا ذاتها سوف تكون عميقة وبعيدة المدى، ومنها تحسين الممارسات التجارية وتحقيق الأمن الحدودي والوصول الى نوعية جيدة من التعليم والرعاية الاجتماعية وهي أهداف تستحق النضال من أجلها.
فاذا كنا نريد أن نحقق تلك الفوائد تحتاج تركيا الى أن تفعل المزيد لتعزيز عملية انضمامها الى الاتحاد الاوروبي.
فنريد أن نرى تقدماً في مجالات مثل حقوق الانسان الاساسية ولابد من استمرار وتقدم الاصلاحات الاقتصادية وينبغي تطبيق قواعد السوق الاوروبية الموحدة.
وليام هوج والكسندر ستاب
