أكد فيصل البناي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أكسيوم تليكوم» أن مدينة دبي تمتلك بنية تحتية فائقة الحداثة، مكنتها من لعب دور مركزي في تنشيط دورة قطاع التجزئة في المنطقة والعالم، لما تضمه من أرقى وأضخم مراكز التسوق في العالم، والتي استقطبت أرقى الماركات العالمية والشركات المصنعة على حد سواء.

موضحا أن أزمة الاقتصاد العالمية أدت إلى انخفاض أسعار المساحات التجارية وكذلك سلع الالكترونيات وهو بالتالي ما زاد من جاذبية دبي في استقطاب المزيد من الأسماء العالمية المتخصصة بالبيع في التجزئة.

أعادت أزمة الاقتصاد العالمية رسم ملامح قطاعات كثيرة، مثل قطاع البيع بالتجزئة، وتحديدا المنتجات الالكترونية الموجهة للمستهلكين، إذ تضخم حجمه عشرات المرات بسبب موجة السيولة الهائلة وسهولة الإقراض.

وهو ما دفع المئات من التجار إلى الحصول على قروض استثمارية لفتح عشرات المتاجر، وبعد مضي عامين على اندلاع أزمة السيولة، تغيرت خريطة القطاع بأكمله، بعد اختفاء لاعبين كبار من المشهد، كان يشار إليهم بالبنان، ولم يبق إلا الأقوياء في قطاع التجزئة المحلي والإقليمي.

صحيح أن السوق العالمي لمبيعات الكترونيات المستهلكين انخفض حجما، بسبب إفلاس العديد من الشركات وتراجع القوة الشرائية، إلا أن مجموعة مثل «أكسيوم تليكوم» الإماراتية استطاعت توظيف سنوات الطفرة من أجل بناء قاعدة سوقية قوية تعتمد على تعزيز الأصول وتنويع مصادر الدخل في المنطقة.

وهو ما مكنها من الصمود في وجه الزلزال المالي العالمي العام الماضي، ومن ثم تحقيق نمو في المبيعات بنسبة 20% خلاله. بينما زادت حصتها في قطاع التجزئة بنسبة 80% هذا العام مقارنة بالنصف الأول من 2009.

وقد ابتكرت الشركة أسلوبا جديدا في المبيعات «المفرق» مكنها من تسجيل نسبة نمو بلغت 90% خلال العام الجاري، ويتمثل بتخصيص فرق مبيعات متنقلة تغطي جميع المناطق الجغرافية بالدولة سواء أكانت متجرا صغيرا أم كبيرا أم «سوبرماركت» أو «هايبرماركت» وبشكل يومي، ويبلغ عدد النقاط المغطاة بمبيعات المفرق أكثر من ألف نقطة يوميا.

هذا النمو جعل فيصل البناي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة «أكسيوم تيليكوم» متأكدا من أن حجم المبيعات سيصل بنهاية العام 2010 إلى 6 مليارات درهم وأن نمو الأرباح سينمو بنسبة 20% عن العام الماضي.

وكشف الرئيس التنفيذي لأكسيوم أن الطلب على الهواتف الذكية ارتفع خلال العام الجاري بنسبة 56% في كل من الإمارات والسعودية، وأن قرار تعليق خدمات بلاك بيري في أكتوبر المقبل خلق حالة من التردد لدى المستهلك في لحظتها، إلا أن الأخير عاد إلى الطلب المعتاد.

ولكن على أجهزة هاتف ذكية أخرى، متوقعا أن يتم التوصل إلى حل بين شركة «ريسيرتش إن موشن» الكندية المصنعة لبلاك بيري والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في الإمارات على غرار ما سبق من تجارب مماثلة في الهند والسعودية.

وقال إن العام الماضي كان الأفضل في أرباح الشركة منذ تأسيسها، حيث حققت مبيعات بقيمة 5 مليارات درهم، رغم الأزمة العالمية، مؤكداً أن الشركة أصبحت اللاعب الأكبر في سوق الهواتف المتحركة في المنطقة .

وقال «إن تركيز الشركة منصب على سوق الإمارات محلياً والسعودية، مشيراً إلى عزم الشركة توسيع عملياتها في البحرين وقطر، بالإضافة إلى التوسع في الاستثمارات الاستراتيجية في الهند وجنوب إفريقيا» .

وأشار البناي إن العملاء بمنطقة الشرق الأوسط باتوا يعتمدون أكثر فأكثر على الإنترنت لمطالعة ومتابعة آخر الأخبار التقنية والحصول على نصيحة استشارية من أقرانهم قبل الإقدام على شراء هواتفهم النقالة المفضَّلة، وكذلك للحصول على خدمة ما بعد البيع.

لهذا أطلقت الشركة موقعها على الإنترنت، ليوفر للعملاء النصيحة القيمة والشاملة التي تعينهم في اختيار أفضل الهواتف النقالة التي تتلاءم مع احتياجاتهم الفعلية، الآنية والمستقبلية.

«نعلم من واقع تجربتنا أن عملاءنا يريدون أن يصلوا إلى كافة المعلومات التي يحتاجونها بسرعة خاطفة، وأن يستعينوا بالإنترنت كوسيلة بحثية توفر لهم معلومات محدَّثة عن أحدث الهواتف النقالة وتقنياتها المتقدِّمة وحلولها البرمجية، وتعطيهم في الوقت نفسه النصيحة اللازمة لاختيار هذا الهاتف النقال أو ذاك.

دبي ـ محمد بيضا